جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

تلسكوب هابل يتم 200 ألف دورة حول الأرض

نُشر: آخر تحديث:

أكمل تلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا دورة استثنائية جديدة في مسيرته، بعدما أتم دورته رقم 200 ألف حول الأرض في 19 سبتمبر/أيلول 2026، ليضيف إنجازاً جديداً إلى سجل مرصد فضائي كان من المفترض أن تستمر مهمته الأساسية نحو 15 عاماً فقط.

وبعد أكثر من 36 عاماً على إطلاقه، يواصل هابل أداء مهمته العلمية ورصد الكون، بعدما قطع خلال رحلته حول الأرض أكثر من 5 مليارات ميل، أي نحو 8 مليارات كيلومتر، ونفذ أكثر من 1.7 مليون عملية رصد فلكي.

تلسكوب هابل يواصل رحلته حول الأرض

Hubble Space Telescope

يدور هابل الفضائي على ارتفاع يقارب 300 ميل، أي نحو 483 كيلومتراً، فوق سطح الأرض، بسرعة تصل إلى نحو 17 ألف ميل في الساعة، ما يعادل قرابة 27 ألف كيلومتر في الساعة.

ويحتاج التلسكوب إلى نحو 95 دقيقة لإكمال دورة واحدة حول الأرض، ما يعني أنه ينجز قرابة 15 دورة يومياً.

ومع إتمامه 200 ألف دورة، يكون هابل قد قطع مسافة هائلة خلال أكثر من ثلاثة عقود من العمل في المدار، مواصلاً تقديم بيانات وصور ساعدت العلماء على دراسة الكون ومكوناته وتطوره.

أخبار ذات صلة

ناسا تحسم حقيقة اختفاء جاذبية الأرض لمدة 7.3 ثوانٍ

ناسا تحسم حقيقة اختفاء جاذبية الأرض لمدة 7.3 ثانية

هابل يدرس لغز توسع الكون

يتزامن هذا الإنجاز مع استمرار التلسكوب في العمل على أحد أبرز الأسئلة التي ارتبطت بإرثه العلمي، وهو معدل توسع الكون.

وتشير ناسا إلى أن هابل يواصل المساهمة في دراسة هذا اللغز الكوني، الذي يمثل واحداً من المجالات الرئيسية التي أسهمت أرصاد التلسكوب في تطوير فهم العلماء لها.

إنجازات هابل تتجاوز 200 ألف دورة

لا يمثل إكمال 200 ألف دورة الإنجاز الأول الذي يسجله هابل خلال مهمته الطويلة. ففي عام 2008، أكمل التلسكوب دورته رقم 100 ألف حول الأرض، وبعد ثلاث سنوات فقط، وتحديداً في 2011، وصل إلى مليون رصد علمي للكون.

كما واجه هابل خلال السنوات الأخيرة تحديات تقنية اضطرته إلى التكيف مع ظروف تشغيل جديدة، من بينها مواصلة العمل باستخدام جيروسكوب واحد فقط في عام 2024.

وفي عام 2025، التقط التلسكوب فسيفساء ضخمة لمجرة أندروميدا بلغت دقتها نحو 2.5 مليار بكسل، في واحدة من أبرز الصور التي أنتجها خلال سنوات عمله الأخيرة.

لا توجد مهمة صيانة جديدة لهابل

رغم استمرار التلسكوب في العمل، فإن وضعه الحالي يختلف عن السنوات الأولى من مهمته، عندما كان بإمكان رواد الفضاء الوصول إليه وإجراء عمليات إصلاح وصيانة مباشرة.

وكانت آخر مهمة صيانة مأهولة إلى هابل في عام 2009، ولا توجد حالياً مهمة جديدة مخطط لها لإجراء أعمال صيانة في المدار.

وهذا يعني أن استمرار المرصد في العمل يعتمد بدرجة كبيرة على قدرته على تشغيل أنظمته الحالية والتعامل مع الأعطال التقنية من دون تدخل بشري مباشر.

إلى متى سيواصل هابل العمل؟

تتوقع ناسا أن يظل تلسكوب هابل منتجاً علمياً خلال العقد المقبل، رغم أن الغلاف الجوي للأرض يسحب مداره تدريجياً إلى ارتفاعات أقل.

ولا يُتوقع أن يدخل هابل الغلاف الجوي للأرض قبل منتصف ثلاثينيات القرن الحالي على أقرب تقدير، وفق التوقعات الحالية.

وتخطط ناسا في المستقبل للتعامل مع نهاية مهمة التلسكوب من خلال إخراجه من المدار بصورة متحكم بها، ليصل بذلك أحد أطول فصول الرصد الفضائي نجاحاً إلى نهايته بعد عقود من اكتشافات غيرت فهم البشر للكون.

أخبار ذات صلة

سطح القمر

ناسا تكشف سر الحفرة الجديدة على سطح القمر بعد اصطدام نادر

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا