أضاف الموسيقار الإماراتي إيهاب درويش إنجازًا جديدًا إلى مسيرته الموسيقية، بعدما فاز عمله "تناغم تحت سماء واحدة – Harmony Under One Sky" بجائزة أفضل موسيقى فيوجن ضمن جوائز إنتركونتيننتال للموسيقى – لوس أنجلوس 2026، في تقدير دولي لمشروع جمع موسيقيين وفنانين من ثقافات متعددة.
ويأتي هذا التتويج ليعزز حضور الموسيقى الإماراتية في المحافل الفنية العالمية، خصوصًا أن المشروع قام على فكرة الجمع بين تجارب موسيقية متنوعة في عمل واحد يعبّر عن التنوع الثقافي والتعايش.

يجمع مشروع "تناغم تحت سماء واحدة" تجربة موسيقية واسعة شارك فيها 75 موسيقيًا و16 مغنيًا و12 عازفًا منفردًا وثلاث فرق أوركسترا، بمشاركة فنانين ينتمون إلى 17 دولة.
ويحمل العمل رؤية موسيقية تقوم على التقاء أنماط وثقافات مختلفة، وتحويل التنوع إلى تجربة فنية مشتركة، بما ينسجم مع فكرة المشروع التي تربط الموسيقى بالحوار بين الشعوب والثقافات.
وأُطلق العمل خلال عام المجتمع 2025، ليقدم من خلال الموسيقى انعكاسًا للتنوع الذي يميز المجتمع الإماراتي، ويبرز الفنون باعتبارها مساحة للتواصل والتقارب بعيدًا عن اختلاف اللغات والخلفيات.
حظي المشروع بدعم وزارة الثقافة من خلال البرنامج الوطني لمنح الثقافة والإبداع، إلى جانب إنتاج مشترك مع مهرجان أبوظبي.
ويبرز هذا التعاون أهمية الشراكات الثقافية في دعم المشاريع الموسيقية الإماراتية التي تسعى إلى الوصول إلى الجمهور العالمي، وتعزيز مشاركة الفنانين المحليين في المشهد الموسيقي الدولي.
كما يعكس المشروع تعاونًا بين وزارة الثقافة ومهرجان أبوظبي وجمعية الموسيقيين الإماراتيين، التي يرأسها ويؤسسها إيهاب درويش.
قال مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، إن التقدير الدولي الذي حصل عليه المشروع يمثل نموذجًا لما يستطيع الإبداع الإماراتي الوصول إليه عندما تتوفر البيئة المناسبة لدعم الفنانين والمبدعين.
وأكد أهمية تمكين المواهب الإماراتية وإتاحة الفرص أمامها لتعزيز حضورها خارج الدولة، بما يسهم في إيصال التجارب الفنية الإماراتية إلى جمهور أوسع.

من جهتها، اعتبرت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، أن فوز "تناغم تحت سماء واحدة" يضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرة الإبداع الإماراتي.
وأشارت إلى أن المشروع يعكس قدرة الفنانين الإماراتيين على تقديم صورة عن قيم المجتمع وثقافته إلى العالم، معتبرة أن الموسيقى تمتلك قدرة خاصة على تجاوز الحدود وبناء جسور الحوار والتفاهم بين الثقافات.
أكد إيهاب درويش أن الجائزة تمثل إنجازًا مشتركًا لجميع المشاركين في المشروع، من موسيقيين ومغنين وعازفين وأوركسترات وشركاء.
وأوضح أن الفكرة الأساسية للعمل كانت تقديم صورة موسيقية حية للمجتمع الإماراتي، من خلال جمع جنسيات وثقافات متعددة داخل تجربة واحدة، تتحدث بلغة مشتركة هي الموسيقى.
ويعكس فوز "تناغم تحت سماء واحدة" في جوائز إنتركونتيننتال للموسيقى – لوس أنجلوس 2026 امتداد التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنانين الإماراتيين، ويمنح المشروع حضورًا جديدًا على خريطة الموسيقى العالمية، من خلال تجربة تقوم على التنوع والتعاون والحوار بين الثقافات.