أطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي برنامج "مختبر أجيال الشعر"، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع قطاع الثقافة في الدائرة، بهدف اكتشاف المواهب الإماراتية الناشئة في مجال الشعر الشعبي والعمل على تطوير قدراتها الإبداعية.
ويستهدف البرنامج المواطنين الإماراتيين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً، ويوفر لهم منصة متخصصة تتيح خوض تجربة تدريبية تجمع بين التعلم والتطبيق، بإشراف نخبة من الشعراء والمتخصصين في المجال.
يأتي برنامج مختبر أجيال الشعر في إطار جهود تعزيز حضور الشعر الشعبي بين الأجيال الجديدة، من خلال توفير بيئة إبداعية تساعد المشاركين على تطوير أدواتهم الشعرية، وصقل مهاراتهم، والاستفادة من تجارب شعراء ومتخصصين يمتلكون خبرات واسعة في هذا المجال.
ولا يقتصر البرنامج على الجانب التدريبي، إذ يمنح المشاركين فرصة الانتقال من مرحلة التعلم إلى المشاركة الفعلية في المشهد الثقافي، من خلال إتاحة المجال أمامهم لتقديم إبداعاتهم أمام الجمهور.
يختتم المشاركون رحلتهم التدريبية بالمشاركة في أمسية شعرية تنظم ضمن برنامج "ليالي الشعر: الكلمة المغنّاة"، وذلك في إطار فعاليات مهرجان العين للكتاب.
ومن المقرر أن تقام الدورة الجديدة من مهرجان العين للكتاب خلال الفترة من 17 إلى 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 في استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، لتشكل مشاركة المواهب الشابة إضافة إلى البرنامج الثقافي للمهرجان.
أكد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن برنامج "مختبر أجيال الشعر" يأتي امتداداً لجهود المركز الرامية إلى تعزيز مكانة الشعر باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية الوطنية.
وأوضح أن البرنامج يستهدف توفير بيئة مناسبة للمواهب الشابة، تمنحها فرصة التعلم والاستفادة من خبرات وتجارب نخبة من الشعراء والمتخصصين، بما يساعد على بناء منظومة متكاملة لرعاية المواهب الواعدة وتأهيلها للمشاركة في الأمسيات الشعرية وتقديم إبداعاتها أمام الجمهور.
وأشار الطنيجي إلى أن الاستثمار في المبدعين الشباب يمثل استثماراً في مستقبل الثقافة؛ لما له من دور في إثراء الحراك الثقافي وإعداد جيل قادر على تجديد الخطاب الشعري وتطويره، مع الحفاظ على أصالته وقيمته.
وأضاف أن الشعر يظل واحداً من أقدم وأعرق أشكال التعبير الإنساني؛ لما يحمله من قدرة على التعبير عن وجدان الشعوب وفكرها وهويتها الإبداعية.
حدّد البرنامج مجموعة من الشروط للراغبين في المشاركة، في مقدمتها تقديم ثلاث قصائد أصلية من تأليف المتقدم نفسه، على ألا يكون قد سبق له المشاركة بهذه القصائد في أي برنامج أو مسابقة.
كما يشترط ألا تقل كل قصيدة عن ثمانية أبيات، إلى جانب التزام المشاركين بحضور جميع الورش والجلسات التدريبية التي يتضمنها البرنامج.
ويطمح مختبر أجيال الشعر إلى أن يشكل مساحة لاكتشاف أصوات شعرية إماراتية جديدة، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الناشئة لتطوير تجربتها والاقتراب من الجمهور، بما يعزز استمرارية الشعر الشعبي الإماراتي وحضوره بين الأجيال.