تبدو تقنية جديدة لشاشات آيفون OLED أبعد من الموعد الذي كان متوقعًا لها، إذ تشير أحدث الأبحاث إلى أن أبل قد تؤجل اعتماد تقنية Color Filter on Encapsulation أو CoE حتى عام 2029، بعدما كانت التوقعات تربط ظهورها بهاتف الذكرى العشرين لإطلاق آيفون.
وتستهدف تقنية CoE إعادة تصميم بعض مكونات شاشة OLED من خلال الاستغناء عن طبقة الاستقطاب التقليدية، وهو ما قد يفتح المجال أمام شاشات أكثر نحافة وسطوعًا وكفاءة في استهلاك الطاقة.
كانت تقديرات سابقة قد ربطت تقنية CoE OLED بهاتف آيفون المرتقب في سبتمبر/أيلول 2027، بالتزامن مع الذكرى العشرين لإطلاق أول هاتف آيفون، إلا أن أحدث أبحاث شركة UBI Research تشير إلى موعد مختلف.
وبحسب هذه التقديرات، قد لا تبدأ أبل استخدام تقنية CoE في هواتف آيفون قبل أواخر عام 2029، مع توقع طرحها أولًا ضمن طرازات آيفون برو.
ويأتي هذا التوقيت بعد سنوات من استخدام سامسونغ لنسخة من التقنية نفسها، إذ بدأت الشركة توظيفها في هاتف Galaxy Z Fold3 الذي طرحته العام 2021.
ولم تحدد UBI Research سببًا واضحًا وراء تأخر أبل في تبني التقنية، لكن تقريرًا نشرته صحيفة ET News أشار إلى عوامل تتعلق بمدى نضج التقنية وتكلفة تصنيعها.
وتشير التفسيرات المتداولة إلى أن أبل لم تكن تعتبر تقنية CoE جاهزة بما يكفي للاستخدام الواسع في هواتف آيفون خلال السنوات الماضية.
ومع تطور التقنية، بدأت الشركة في تقييم فوائدها بصورة أكثر جدية، حتى إن خططًا سابقة ربطتها بهاتف آيفون 20 برو، قبل أن تظهر عقبة تتعلق بتكلفة الإنتاج.
ويُعتقد أن تطبيق تقنية CoE قد يرفع تكاليف تصنيع الشاشة والهاتف، في وقت تواجه فيه سلسلة آيفون أصلًا ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف المكونات والتصنيع.
كما أشارت UBI Research إلى أن آيفون ديو كان من بين الأجهزة التي أثيرت تكهنات حول إمكانية استخدامه لتقنية CoE، لكن عمليات تفكيك الجهاز المتاحة حتى الآن لم تحسم بشكل مؤكد ما إذا كانت التقنية موجودة بالفعل.
تعتمد شاشات OLED التقليدية على طبقة استقطاب تساعد في الحد من الانعكاسات والضبابية التي قد تظهر على الشاشة، لكن وجود هذه الطبقة يؤثر في كمية الضوء التي تصل إلى عين المستخدم.
وتسعى تقنية Color Filter on Encapsulation إلى الاستغناء عن طبقة الاستقطاب مع استخدام حلول أخرى لمعالجة الانعكاسات، وهو ما يمكن أن يحقق مجموعة من التحسينات في تصميم الشاشة.
ومن أبرز النتائج المحتملة زيادة سطوع شاشة OLED مع خفض استهلاك الطاقة، إذ لن تحتاج الشاشة إلى تعويض جزء من الضوء الذي يُفقد بسبب طبقة الاستقطاب.
وقد ينعكس ذلك على تجربة استخدام آيفون، خصوصًا في ظروف الإضاءة القوية، إلى جانب إمكانية تحسين كفاءة البطارية.
كما يمكن أن يؤدي تقليل مكونات الشاشة إلى تصميم أكثر نحافة، فضلًا عن إمكانية تبسيط بعض مراحل التصنيع عند الوصول إلى حلول مناسبة للإنتاج بكميات كبيرة.
رغم المزايا المحتملة، فإن إزالة طبقة الاستقطاب تفرض تحديًا مهمًا أمام مصنعي الشاشات، يتمثل في الحفاظ على وضوح الصورة ومنع الانعكاسات والضبابية التي كانت الطبقة تؤدي دورًا في الحد منها.
ولهذا تحتاج شركات تصنيع الشاشات، ومن بينها Samsung Display وLG Display، إلى تطوير تقنيات بديلة قادرة على معالجة هذه المشكلة مع الحفاظ على مزايا CoE المتعلقة بالسطوع وكفاءة الطاقة.
ويأتي الحديث عن تقنية شاشات آيفون الجديدة في وقت تتزايد فيه التسريبات حول الجيل المرتقب من هواتف آيفون، بما في ذلك آيفون 20 برو وآيفون 20 برو ماكس.
وركزت التسريبات المتداولة حتى الآن بصورة أكبر على مواصفات الشاشات من حيث الحجم والدقة، بينما لم تحظ تقنية CoE بالتأكيد نفسه، ما يترك موعد ظهورها الفعلي في هواتف أبل مفتوحًا حتى الآن.