لفتت منسقة الموسيقى اللبنانية كلوي كتيلي الأنظار خلال حفل الفنان عمرو دياب الذي أقيم في الأردن مؤخرًا، بعدما أشعلت الأجواء بمجموعتها الموسيقية وتفاعلها على المسرح، لتثير فضول الجمهور حول هويتها ومسيرتها في عالم الـDJ.
ولم يكن ظهور كتيلي إلى جانب عمرو دياب محطة عابرة في مسيرتها، إذ سبق لها أن شاركت في عدد من الحفلات والفعاليات البارزة في المنطقة، ونجحت خلال سنوات في بناء اسمها بوصفها إحدى منسقات الموسيقى اللبنانيات اللواتي جمعن بين الموسيقى العربية والغربية في عروضهن.
بدأت اللبنانية كلوي كتيلي علاقتها بتنسيق الموسيقى في سن مبكرة، بعدما رافقت أحد أصدقائها إلى أحد الأماكن التي كان يعمل فيها منسقًا للموسيقى، وهي في الرابعة عشرة من عمرها.
جذبتها التجربة منذ اللحظة الأولى، لكنها سرعان ما أدركت أن المهنة تتجاوز الوقوف خلف أجهزة الموسيقى وتشغيل الأغنيات، وتحتاج إلى معرفة موسيقية وتقنيات خاصة وقدرة على قراءة الجمهور والتفاعل معه.
وساعدتها نشأتها في عائلة تهتم بالموسيقى على تطوير شغفها، إذ تعلمت الغناء في المعهد العالي للموسيقى، قبل أن تتجه بصورة أكبر إلى عالم الـDJ. ودعمها والداها في بداياتها، مع تمسكهما باستمرارها في الدراسة، فيما كان والدها يرافقها إلى حفلاتها خلال سنواتها الأولى.
بدأت كلوي بإحياء حفلات صغيرة وهي لا تزال في سن الدراسة، قبل أن تخوض أولى تجاربها الكبيرة أمام نحو ألف شخص قبل بلوغها الـ18 عامًا.
ومع مرور السنوات، تحولت الموسيقى من شغف مبكر إلى مهنة تفرغت لها، وبدأ اسمها يظهر في حفلات وأعراس وفعاليات داخل لبنان وخارجه، وصولًا إلى مشاركاتها في حفلات جماهيرية كبيرة.
وشكلت حفلات عمرو دياب إحدى المحطات البارزة في مسيرتها؛ ففي عام 2023، افتتحت إحدى حفلاته في دبي أمام أكثر من 16 ألف شخص، وهي تجربة وصفتها حينها بأنها حصاد لسنوات من العمل وبناء الثقة والخبرة.
لعبت والدة كلوي دورًا في أحد أبرز التحولات المهنية في مسيرتها، بعدما شجعتها على إدخال الموسيقى العربية إلى عروضها، باعتبارها الأقرب إلى جذورها وهويتها والجمهور في المنطقة.
وبعد سنوات ركزت خلالها على الموسيقى الغربية، بدأت كتيلي العمل بصورة أكبر على الأغنيات العربية، رغم اعتبارها أن تنسيقها أكثر صعوبة من الموسيقى الغربية.
وساعدها هذا التحول على توسيع حضورها، لتنتقل من العمل في النوادي الليلية في بيروت إلى إحياء حفلات ومناسبات في عدد من الدول العربية والأوروبية.
واصلت كلوي خلال السنوات التالية حضورها في الفعاليات الفنية الكبرى، وشاركت عام 2024 في العروض الافتتاحية لحفلات عدد من النجوم، بينهم عمرو دياب وتامر حسني.
كما اختيرت DJ رسمية لحفل انتخاب ملكة جمال لبنان 2024، الذي شهد مشاركة الفنانة إليسا، لتضيف محطة جديدة إلى مسيرة بدأت في سن الرابعة عشرة، وتوسعت تدريجيًّا من الحفلات الصغيرة إلى المسارح والفعاليات الجماهيرية.
وتتعامل كتيلي مع عمل الـDJ بوصفه مهنة تتطلب تحضيرًا يتجاوز ساعات الحفل نفسه، إذ تخصص وقتًا لإعداد القوائم الموسيقية بما يتناسب مع طبيعة كل مناسبة والجمهور الموجود فيها، خصوصًا في حفلات الزفاف والفعاليات العربية.
وبين الموسيقى العربية والغربية، صنعت كلوي كتيلي أسلوبها الخاص، فيما أعادت إطلالاتها المتكررة في حفلات كبار النجوم اسمها إلى الواجهة، وجعلت الجمهور أكثر فضولًا للتعرف إلى صاحبة الموسيقى التي تسبق صعود النجوم إلى المسرح.