
شهدت نقابة الصحفيين المصرية جلسة جمعت بين الناقد الفني طارق الشناوي ونقيب المهن الموسيقية الفنان مصطفى كامل، لإنهاء الخلاف الذي نشب بينهما خلال الفترة الماضية، بحضور النقيب خالد البلشي وعدد من أعضاء مجلسي نقابتي الصحفيين والموسيقيين.
ورصدت كاميرا "فوشيا" تفاصيل اللقاء، الذي استمر لنحو ساعتين، وشهد حالة من المصارحة بين الطرفين، انتهت بالتأكيد على إنهاء الخلاف الشخصي، مع استمرار حق الشناوي في التعبير عن آرائه ومواقفه النقدية.
أكد مصطفى كامل، خلال لقائه مع "فوشيا"، حرصه على إنهاء الخلاف مع طارق الشناوي، مشيرًا إلى أن اللقاء شهد تصفية كاملة للأجواء بينهما.
وقال: نحن هنا اليوم لنلتقي على قاعدة محترمة تملؤها قامات كبيرة، لقد تصفينا وتصارحنا وانتهى الموضوع تمامًا.
وتحدث نقيب المهن الموسيقية عن علاقته بالصحافة، قائلًا: أنا عشت وكبرت بفضل الله ثم بفضل زملائي وإخواني في المجال الصحفي الذين كتبوا عني منذ بداياتي العام 1989، وسنظل نكبر ببعضنا البعض.
وأضاف: أنا رجل لا أبدأ بالفعل، بل قد أكون رد فعل فقط، واليوم طوينا كل ما هو شخصي.
وأعرب مصطفى كامل عن سعادته بوجوده داخل نقابة الصحفيين ولقائه بالنقيب خالد البلشي وأعضاء مجلس النقابة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين النقابتين.
من جانبه، أكد طارق الشناوي أن انتهاء الخلاف الشخصي مع مصطفى كامل لا يعني التراجع عن آرائه النقدية، مشددًا على أن الاختلاف الفني أمر طبيعي.
وقال الشناوي لـ"فوشيا": لقد تقبلت أسفه الشخصي كشخص، ولكن على المستوى الفني ومستوى مهنتي، سيظل لي رأيي الفني ولن أغيره؛ فالأمر مرتبط بما تقدمه الشاشة وما نسمعه من أعمال.
وأوضح أن وصف ما حدث بأنه "صلح" قد يوحي بأن الأزمة كانت شخصية، بينما يرى أنها ارتبطت في الأساس باختلاف في وجهات النظر حول النقد الفني.
وأشار إلى أن استخدام تعبيرات نقدية مثل "صوت نشاز" يندرج تحت حرية الرأي، طالما لم يتضمن الأمر تجريحًا شخصيًا.
كشف طارق الشناوي لـ"فوشيا" جانبًا من تفاصيل الأزمة، متحدثًا عن أغنية "قشطة يابا" التي قدمها مصطفى كامل.
وأوضح الشناوي أن الأغنية ظهرت في الأصل ضمن سياق درامي في أحد الأفلام، وكان تقديمها داخل العمل باعتبارها أغنية رديئة يقدمها البطل ضمن الأحداث.
وقال: المشكلة تكمن في أنه عندما تأخذ هذه الأغنية خارج سياق الفيلم وتغنيها بصفتك نقيبًا للموسيقيين، فأنت هنا تروج لكلمات رديئة.
وأضاف متسائلًا عن كيفية انتقاد بعض مغنيي المهرجانات بسبب كلمات أغانيهم، في الوقت الذي يتم فيه تقديم أعمال يرى أنها تحمل المستوى نفسه من الكلمات.
وأكد الشناوي أنه طرح هذه النقطة خلال جلسة النقابة، باعتبارها وجهة نظر نقدية مرتبطة بعمله المهني.
عن إمكانية انتهاء خلافه مع الفنان مصطفى قمر، قال طارق الشناوي لـ"فوشيا": أنا ليس بيني وبين مصطفى قمر أي شيء، لكنه يشتم دون أن يكون طرفًا في أي حاجة.
وتطرق الشناوي إلى خلاف سابق جمعه بالفنان السوري جمال سليمان، موضحًا أن الخلاف استمر لمدة 7 سنوات، بسبب نقد وجهه لأداء سليمان للهجة المصرية في أحد الأعمال.
وقال إن الخلاف انتهى بالتصالح بينهما قبل نحو 6 أشهر، مشيدًا في الوقت نفسه بأخلاق الفنان السوري، ومؤكدًا أنه رغم سنوات الخصام لم يصدر عنه أي تجاوز لفظي بحقه.
وشدد الشناوي على أن من حق الفنان أن يغضب من النقد أو يختلف مع الناقد، لكن دون أن يتحول الاختلاف إلى إساءة شخصية.
كشف جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين في مصر، لـ"فوشيا"، تفاصيل الجلسة المغلقة، موضحًا أنها استمرت نحو ساعتين، بحضور مصطفى كامل وخالد البلشي وأعضاء من مجلسي نقابتي الصحفيين والموسيقيين.
وقال إن الجلسة اتسمت بالاحترام والمصارحة ولم تشهد أي مشكلات، مؤكدًا أن مصطفى كامل شدد على تقديره للصحافة المصرية، ودورها في مسيرته الفنية.
وأضاف أن طارق الشناوي أشاد بدوره بمصطفى كامل في عدد من المواقف، مؤكدًا أنه لم يقصد أي تجريح شخصي بحقه.
وكشف عبد الرحيم أن اللقاء انتهى إلى اتفاق على التعاون المشترك بين النقابتين، مع الترتيب لزيارة مرتقبة من مجلس نقابة الصحفيين إلى مقر نقابة المهن الموسيقية.