تصاعدت حدة الخلاف بين الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، والناقد الفني طارق الشناوي، بعدما تحولت إلى سجال علني تبادل خلاله الطرفان الانتقادات والتصريحات، على خلفية ظهور مصطفى كامل في إحدى حفلاته بالساحل الشمالي.

بدأت فصول الأزمة عقب تداول مقاطع مصورة من حفل ظهر خلاله مصطفى كامل وهو يقدم عددًا من أغانيه، وهو ما دفع الناقد الفني طارق الشناوي إلى التعليق على مستوى أدائه الغنائي، منتقدًا ما وصفه بوجود «نشاز» في صوته، إلى جانب تحفظه على ظهور نقيب المهن الموسيقية بهذه الصورة.
ورأى الشناوي أن منصب مصطفى كامل نقيباً للموسيقيين يضع عليه مسؤولية، كما انتقد الشناوي ممارسة مصطفى كامل للغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، معتبرًا أن هذا الظهور لا يتناسب، من وجهة نظره، مع طبيعة موقعه نقيبًا للموسيقيين.
في حديثه لموقع "فوشيا" حول الأزمة، دافع طارق الشناوي عن موقفه، مؤكدًا أن وصف أداء مصطفى كامل بأنه "نشاز" لا يمثل إساءة شخصية، وإنما يدخل في إطار التقييم والنقد الفني.
وقال الشناوي: النقابة دائمًا داعمة للحريات، ولها موقف ثابت مع الحرية ومع القانون، لكن مش معنى كده إنها بتدعم الصحفي حتى لو كان أخطأ، بالعكس، لو الصحفي ارتكب خطأ النقابة أول من يحاسب أعضاءها.
وأضاف: أنا ما قلتش حاجة شخصية، أنا قلت حاجة فنية متعلقة بأن المطرب بيغني نشاز، وده نقد علمي، وكلمة نشاز مش سب، هي توصيف لحالة الصوت.
وأشار الناقد الفني إلى أن الحكم على الأداء الغنائي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية، مؤكدًا أن النقد من وجهة نظره يستهدف العمل أو الأداء وليس صاحبه.
الشناوي يستشهد بتعليقات الجمهور على السوشيال ميديا
واستند طارق الشناوي في حديثه إلى ردود الفعل المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الانتقادات التي وُجهت إلى أداء مصطفى كامل لم تكن مقتصرة عليه، وإنما ظهرت في عدد كبير من تعليقات الجمهور على حفلاته وأغانيه.
وقال: لو بص على السوشيال ميديا وشاف كم التعليقات على الحفلات وأغانيه، أكيد ده فيه شبه إجماع على اللي أنا بقوله، بل بالعكس بيقولوا تعبيرات أكثر مباشرة. فالناس شبه مجمعة على أن أداءه نشاز، وأنه على المسرح عنده انصراف، وما عندوش حضور خالص. وكل ده مش أنا اللي قلته، دي دلالات على السوشيال ميديا.
أكد الناقد طارق الشناوي أن بعض ما كان مصطفى كامل ينشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف دعم صورته أمام الجمهور، تحول –بحسب تعبيره– إلى مادة للانتقاد والسخرية.
وقال: هو كان بينزل حاجات على السوشيال ميديا متصور إنها لصالحه، فجاءت كلها عكسه، كلها كانت ضده، وتحولت إلى حالة من السخرية منه.
في رده على ما إذا كان يرى أن الانتقادات الموجهة إلى أداء مصطفى كامل يمكن أن تصل إلى حد منعه من ممارسة الغناء، أكد طارق الشناوي أن النقد لا يعني المطالبة بحرمان أي شخص من ممارسة مهنته.
وأوضح أن وجود قصور في أداء أي شخص، سواء في الفن أو غيره من المجالات، يستدعي العمل على تلافي هذا القصور وتطوير الأداء، وليس المنع من العمل.
وقال: لو عنده أي قصور يحاول يتلافاه، أيا كان نوع الفن أو الإبداع اللي بيعمله، في الطب، في الهندسة، في الصحافة، في الغناء. لكن لا أستطيع أن أمنع فنانًا أو إنسانًا عنده مهنة من إنه يمارسها، بل أطلب منه أن يجيدها.
في المقابل، كان مصطفى كامل قد رفض تصريحات الشناوي، معتبراً كلامه تجاوزًا لحدود النقد الفني، ودافع عن نفسه في مواجهة التصريحات التي طالت أداءه الغنائي وظهوره على المسرح، لتتخذ الأزمة مسارًا أكثر حدة خلال الفترة الماضية. كما دخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة، معلنًا تضامنه مع مصطفى كامل، في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات طارق الشناوي.