أسدل اللقاء الذي جمع الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية في مصر، والناقد الفني طارق الشناوي، داخل مقر نقابة الصحفيين، الستار على الخلاف الذي نشب بينهما خلال الأيام الماضية، حيث انتهت جلسة جمعتهما بالصلح، بحضور خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وعدد من أعضاء مجلس النقابة.

جاء الاجتماع، الذي عقد الاثنين، 31 أغسطس/آب، بشكل مغلق في تمام الساعة الخامسة مساء، بهدف مناقشة الأزمة بين مصطفى كامل وطارق الشناوي، وفتح مساحة للحوار بين الطرفين، بحضور الفنانة نادية مصطفى، المتحدث الرسمي باسم نقابة المهن الموسيقية.
وشهد اللقاء مناقشة أسباب الخلاف وتطوراته، في محاولة للوصول إلى تفاهم ينهي الأزمة، وهو ما انتهى بالفعل بالصلح بين نقيب المهن الموسيقية والناقد الفني.

تحدث مصطفى كامل خلال جلسة الصلح عن علاقته بطارق الشناوي، مؤكدًا احترامه له وتقديره لدوره كناقد فني، موضحًا في الوقت نفسه أن بعض الآراء النقدية قد تؤثر في الفنانين بسبب طبيعة إحساسهم المرهف.
وقال مصطفى كامل: طارق الشناوي أستاذ كبير.. هو شغلته النقد، ولكن ساعات النقد بيزعلنا شوية إحنا كفنانين، إحنا عندنا حتة الحس المرهف دي اللي ربنا سبحانه وتعالى دايما حطها جوه الفنان عمومًا.
وأضاف: الفنان بيبقى عنده نسبة الإحساس زيادة، سواء أنا أو زملائي كلهم يعني في الوسط الفني، فممكن تكون بتوجعنا كلمة، بتوجعنا حاجة، لكن في النهاية إحنا إخوات.
واستكمل نقيب المهن الموسيقية حديثه قائلًا: ربنا أبدا ما يزرع أي شيطان بينا كنسيج مجتمع واحد، وسعيد جدا بوجودي مع حضراتكم ومع أستاذ طارق الشناوي.

كانت الأزمة قد بدأت بعدما انتقد طارق الشناوي أداء مصطفى كامل خلال غنائه في إحدى حفلاته، واصفًا الأداء بـ"النشاز"، وهو الوصف الذي أثار رفض نقيب المهن الموسيقية، ليتطور الأمر إلى خلاف بين الطرفين خلال الأيام الماضية.
تزامنًا مع الأزمة، أصدرت رابطة كتاب ونقاد الفن بنقابة الصحفيين المصريين بيانًا، تناولت خلاله طبيعة العلاقة بين الفنانين والنقاد، مؤكدة أن اختلاف الآراء حول تقييم الأعمال الفنية أمر طبيعي.
وشددت الرابطة على أهمية أن تظل المناقشات والاختلافات في إطار مهني تحكمه قواعد الاحترام المتبادل، وألا تتطور إلى خلافات شخصية بين أطراف الوسط الفني والنقدي.
وجاء اجتماع مصطفى كامل وطارق الشناوي داخل نقابة الصحفيين في هذا الإطار، لينتهي بالصلح واحتواء الأزمة بين الطرفين.