
فتح الملحن وليد سعد النار على أزمة اتهام مشروع "تووليت" باقتباس أجزاء من أحد ألحانه، مؤكدًا أنه اتخذ إجراءات قانونية لحماية حقوقه الفكرية والفنية، بعد تعثر الوصول إلى تسوية ودية بشأن استخدام اللحن.
وفي تصريحات خاصة لـ"فوشيا"، تحدث وليد سعد عن تفاصيل الأزمة، موضحًا موقفه من تأثر الأجيال الجديدة بالموسيقى والألحان التي قدمها كبار صناع الأغنية العربية، والحد الفاصل بين التأثر المشروع والاستيلاء على حقوق الآخرين، كما كشف تطورات تحركه القانوني في القضية.
من جانبها، علقت النجمة التونسية لطيفة على الأزمة، مؤكدة أن وليد سعد هو صاحب الحق في اللحن محل الجدل، وأن من حقه اتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة للدفاع عن حقوقه.
استهل وليد سعد حديثه بالتأكيد على أن تأثر الفنانين ببعضهم البعض يمثل أمرًا طبيعيًا في تطور الموسيقى، لافتًا إلى أن الأجيال الجديدة من حقها الاستفادة من تجارب كبار الملحنين والتأثر بأعمالهم.
وأشار إلى أن كبار الموسيقيين، ومن بينهم محمد عبد الوهاب، وبليغ حمدي، ومحمد الموجي، وغيرهم، تركوا تأثيرًا واضحًا في أجيال متعاقبة، معتبرًا أن استمرار هذا التأثير أمر صحي للفن.
وقال "أكيد أنا بتأثر، وأكيد اللي بعدي بيتأثر بيا.. دي الحياة، ولو ده ما حصلش يبقى فيه حاجة غلط. الناس كلها بتأثر ببعضها، بس مش لدرجة التأثر بأن يتم سرقة ألحاني دون وجه حق!".
وأوضح سعد أن اعتراضه لا يتعلق بمجرد وجود تشابه موسيقي أو تأثر فني، وإنما باستخدام لحن يراه مملوكًا له من دون الحصول على حقوقه أو الوصول إلى اتفاق واضح بشأن الاستغلال.
كشف وليد سعد تفاصيل الأزمة التي نشبت بعد استخدام أجزاء من لحن أغنية قدمتها الفنانة لطيفة قبل نحو 18 عامًا، ضمن إعلان تجاري لأحد الكيانات الكبرى، موضحًا أنه لم يكن على علم في البداية باستخدام اللحن.
وأشار إلى أن معرفته بالأمر جاءت بعدما بدأ الجمهور في تنبيهه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليتابع بعد ذلك تفاصيل الواقعة ويتخذ الإجراءات اللازمة.
وعن موقفه من القضية والتطورات القانونية، قال سعد بحسم "صاحب الأغنية وإعادة النشر.. أنا صاحبها، ولطيفة غنتها كفنانة كبيرة وأخت غالية، لكن أنت أخدت لحني أنا. الموضوع لم يقتصر على تفاهم ودي ولم نصل لترضية عادلة، لذلك نحن الآن في المحكمة.. الموضوع اتخذ الإجراء القضائي ولن أتراجع".
وأكد الملحن الكبير أنه لن يتنازل عن حقوقه في هذه القضية، مشيرًا إلى أنه سبق أن تساهل في مواقف مشابهة تعرضت خلالها بعض أعماله للاستخدام من دون الحصول على حقوقه، لكنه قرر وضع حد لهذا الأمر وعدم السكوت مجددًا.
وأوضح وليد سعد أن اللجوء إلى القضاء جاء بعد عدم التوصل إلى حل ودي يرضيه، مؤكدًا أن موقفه لا يستهدف الدخول في خلافات شخصية مع أي طرف، وإنما يتعلق بالحفاظ على حقوقه كمؤلف وملحن.
وفي المقابل، استشهد سعد بتجربة سابقة وصفها بالإيجابية، جمعت بينه وبين الملحن إيهاب عبد الواحد والفنان بهاء سلطان، على خلفية استخدام أحد الألحان في إعلان تجاري، مؤكدًا أن الأزمة انتهت حينها بطريقة ودية قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل.
وشدد على أن ما يهمه في مثل هذه المواقف هو الاعتراف بحقوق صاحب العمل والوصول إلى صيغة قانونية تحفظ حقوق جميع الأطراف.
من جانبها، علقت لطيفة التونسية على الأزمة خلال لقائها مع كاميرا "فوشيا"، مؤكدة أن وليد سعد هو صاحب الحق في اللحن محل الجدل، وأن الجانب القانوني في القضية يعود إليه باعتباره صاحب العمل.
وقالت لطيفة: وليد طبعًا قانونيًا ليه رأي مهم جدًا، وهو صاحب الرأي الأول في هذا الموضوع.. وبصراحة، وليد أطيب منه ما فيش ومسامح جدًا، لكنه يظل صاحب الحق.
وأشارت لطيفة إلى علاقتها الوطيدة بوليد سعد، مؤكدة تقديرها له على المستوى الشخصي والفني، في الوقت الذي شددت فيه على أن مسألة الحقوق الفنية والقانونية تبقى من اختصاص صاحب اللحن.
وتأتي تصريحات وليد سعد ولطيفة في وقت تتجه فيه الأزمة إلى المسار القضائي، بعدما أكد الملحن أنه لن يتراجع عن الإجراءات التي بدأها لحفظ حقوقه، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات القانونية خلال الفترة المقبلة.