header-banner
أمومة

ما مضاعفات حديثك عن نفسك أمام طفلك؟

أمومة
إيمان بونقطة
31 أغسطس 2025,8:00 ص

كثير من الأمهات والآباء يترددون في مشاركة مشاعرهم أو صراعاتهم اليومية أمام أطفالهم.

يخشون أن يُظهروا ضعفًا، أو يُربكوا الطفل بمعلومات لا تعنيه. لكن الحقيقة أن الطريقة التي تتحدثين بها عن نفسك أمام طفلك تترك أثرًا عميقًا على رؤيته لنفسه، وللمشاعر، وللتعامل مع التحديات.

فهل ما تقولينه عن نفسك "سواء كان سلبيًّا أو إيجابيًّا" يُسهم في بناء طفل قوي ومتعاطف؟ أم أنه يزرع فيه شعورًا بالخوف والتشوش؟

أطفالنا يسجلون كل شيء

d47c6ab0-351a-43fc-8410-e2f127bbf27e

الطفل لا يستمع فقط لما تقولينه له، بل يسجّل بدقة ما تقولينه عن نفسك:

  • أنا متعبة دائمًا
  • أنا غبية لأنني نسيت الموعد
  • لا أحد يحبني
  • لا أعرف كيف أرتاح أبداً

هذه العبارات تمرّ عليكِ كتنفيس عابر، لكنها بالنسبة للطفل إشارات متكررة تشكّل عالمه العاطفي، وتكوّن مفهومه عن ذاته وعن الآخرين.

حديثك عن نفسك.. رسالة غير مباشرة له

  • عندما يسمعكِ تقولين: أنا أخطأت اليوم، لكنني سأحاول غدًا، فهو يتعلّم أن الخطأ مقبول ويمكن إصلاحه
  • حين تقولين: أنا حزينة اليوم، لكنني أعرف أن هذا الشعور سيمر، فأنتِ تعلّمينه أن الحزن ليس نهاية العالم.
  • وعندما تقولين: أنا فخورة بما أنجزت رغم التعب، فأنتِ تعززين لديه فكرة الصبر والإنجاز والاعتراف بالنجاح.

أخبار ذات صلة

حين لا تكون الأمومة كما توقّعتها

حين لا تكون الأمومة كما توقّعتها

الفرق بين التهوين والصدق الناضج

ليس المطلوب أن تفرضي ابتسامة مزيفة طوال الوقت، ولا أن تُخفي مشاعرك تمامًا، بل أن تعبّري عنها بطريقة ناضجة تساعد الطفل على فهم الحياة لا أن تُربكه.

مثال توضيحي:

أنا مرهقة، ولا أحد يساعدني، لا أتحمل أكثر من هذا! والأصح: أنا متعبة اليوم لأنني اجتهدت كثيرًا، أحتاج إلى بعض الراحة ثم أكمل معك.

الطفل لا يحتاج أمًّا خارقة لا تخطئ، بل أمًّا صادقة تعرف كيف تتعامل مع ضعفها، وتُعلّمه أن الإنسان ليس قويًّا دائمًا، لكن يمكنه أن ينهض كل مرّة.

3 رسائل بنّاءة تصل للطفل حين تتحدثين عن نفسك بشكل صحي

  • المشاعر مقبولة: الحزن، الغضب، التعب… كلها مشاعر إنسانية لا يجب أن نخجل منها.
  • الخطأ ليس نهاية العالم: المهم هو الاعتراف به والتعلم منه.
  • القوة ليست في الإنكار، بل في التوازن: أن أكون قوية لا يعني أنني لا أتألم، بل إنني أعرف كيف أتعامل مع ألمي.


طفلكِ يتعلّم منك كل يوم، ليس فقط مما تقولينه له، بل من طريقتكِ في الحديث عن نفسك.

فلتكن كلماتك مرآة لقوة حقيقية، قوة ناعمة تنبع من الصدق، والتوازن، والوعي.

أخبار ذات صلة

الفرق بين حدس الأمومة والقلق على الأطفال

الفرق بين حدس الأمومة والقلق على الأطفال

 
 

google-banner
footer-banner
foochia-logo