تعرّض متحف رينوار الفرنسي لعملية سطو، فجر اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، أسفرت عن سرقة 4 لوحات من أعمال أحد أشهر الفنانين قبل أن يتخلى اللصان عن واحدة منها أثناء فرارهما، فيما لا تزال 3 لوحات مفقودة.

تعرّض متحف رينوار، الواقع في مدينة كانيه سور مير، جنوبي فرنسا، لعملية سطو نُفذت بإتقان، إذ دخل لصان إلى المكان في الساعات الأولى من صباح اليوم، وتمكنا من الاستيلاء على 4 لوحات قبل الفرار.
ووفقًا لموقع "الغارديان"، أظهرت كاميرات المراقبة التابعة للمدينة تحركات المشتبه بهما أثناء العملية، قبل أن يتخليا عن إحدى اللوحات خلال الهروب. وانطلق إنذار المتحف في الساعة 5:48 صباحًا بالتوقيت المحلي، ووصلت الشرطة البلدية إلى المكان بعد 5 دقائق فقط، عند الساعة 5:53 صباحًا، إلا أن المشتبه بهما كانا قد غادرا الموقع.
وأفادت تقارير إعلامية فرنسية بأن اللصين ربما دخلا المبنى بعد كسر إحدى النوافذ، بينما تولت وحدة مكافحة الجريمة المنظمة التحقيق في القضية، مع استمرار البحث عن المشتبه بهما واللوحات الثلاث المفقودة.
وقال بريان ماسون، رئيس بلدية كانيه سور مير، إن الشرطة البلدية والوطنية انتشرت في موقع المتحف، مؤكدًا أن المشتبه بهما لا يزالان موضع بحث، وأن التحقيق مستمر.

بحسب تقديرات رئيس بلدية كانيه سور مير، فإن القيمة الإجمالية للأعمال التي استهدفها اللصان من متحف رينوار تقدر بنحو 9 ملايين يورو، أي ما يعادل نحو 10.5 مليون دولار، لكن هذه القيمة تخص الأعمال الأربعة التي أُخرجت من المتحف خلال عملية السطو، وليس فقط اللوحات الثلاث التي لا تزال مفقودة.
وذكر موقع ABC News أن السلطات الفرنسية لم تعلن حتى الآن قيمة منفصلة لكل لوحة من اللوحات الثلاث المفقودة، مشيرًا إلى أن اللصين تخلَّيَا عن لوحة Portrait de Madame Stephen Pichon أثناء فرارهما، لتعثر عليها الشرطة في حديقة المتحف.

بحسب التقارير الفرنسية وسجِل الأعمال المعروضة في متحف رينوار، استهدف اللصان 4 لوحات للفنان الفرنسي الشهير بيير أوغست رينوار، وهي:

يقع متحف رينوار في المنزل الأخير الذي عاش فيه الفنان بيير أوغست رينوار قبل وفاته عام 1919، وافتُتح كمتحف رسميََّا عام 1960. ويضم المكان مجموعة من أعماله، إلى جانب مقتنيات وأثاث وأغراض شخصية مرتبطة بالفنان، بما في ذلك حامل الرسم والكرسي المتحرك الخاص به.
وتضم المجموعة الرسمية لمتحف رينوار عددًا من لوحات الفنان، التي تصور المناظر الطبيعية والبورتريهات والمشاهد العائلية، مثل Coco lisant وJeune femme au puits وMadame Colonna Romano وPortrait de Madame Stephen Pichon.
وتأتي سرقة متحف رينوار بعد أقل من عام على عملية السطو على متحف اللوفر في باريس، التي استولى خلالها لصوص على 8 قطع من مجوهرات التاج الفرنسي قدرت قيمتها بنحو 88 مليون يورو، بينما ألقي القبض على أربعة مشتبه بهم في القضية، دون العثور على المسروقات حتى الآن.