تحولت الحمامات الحرارية حول العالم إلى وجهات يقصدها الكثير من المسافرين بحثًا عن الاستجمام والاستفادة من خصائص مياهها المعدنية.
وفي فرنسا، تكتسب هذه الحمامات أهمية خاصة، إذ تجمع بين السياحة والعلاج ضمن نظام يدمج العلاج بالمياه الحرارية في منظومة الرعاية الصحية، ويمكن في حالات محددة أن يصف الأطباء إقامات علاجية تغطيها الدولة.
وتبرز منطقة أوفرن وسط فرنسا بطبيعتها البركانية وينابيعها الغنية بالمعادن، ما جعلها واحدة من الوجهات المعروفة بسياحة العافية والاستجمام.
إليك أبرز المنتجعات والحمامات الحرارية التي تستحق الزيارة في منطقة أوفرن وسط فرنسا، وفق موقع Condé Nast Traveller، والتي تقدم تجارب متنوعة تجمع بين الاستجمام والعلاجات بالمياه المعدنية والاستمتاع بالطبيعة البركانية المحيطة.

تعود شهرة ينابيع فيشي الحرارية إلى العصر الروماني، قبل أن تشهد تطورًا ملحوظًا في عهد نابليون الثالث وتتحول إلى وجهة بارزة للاستشفاء والاستجمام.
وتضم المدينة مبنى "هول دي سورس" الشهير بطرازه المعماري، فيما ارتبط استخدام مياهها المعدنية بعلاجات تستهدف مشكلات الجهاز الهضمي والروماتيزم.
كما توفر فيشي خيارات إقامة وعافية متنوعة، من بينها فندق "فيشي سيليستينز" الحراري، الذي يقدم برامج حديثة للاسترخاء، لتجمع المدينة بين إرثها العلاجي والأنشطة الثقافية والاجتماعية.

تقع حمامات "لا بوربول" عند سفح بركان بوي دي سانسي، وتشتهر بمياهها الحرارية الغنية بالسيليكا، التي تتدفق بدرجة حرارة تصل إلى 44 درجة مئوية.
وتتميز حماماتها التاريخية، التي شُيدت عام 1817، بطراز معماري بيزنطي حديث وزخارف داخلية من الفسيفساء واللوحات الفنية؛ ما يجعلها وجهة تجمع بين الاستفادة من خصائص المياه المعدنية والاستمتاع بجمال المكان وإرثه المعماري.

على مشارف مدينة كليرمون فيران، تشتهر حمامات "روايا" بمياهها البركانية التي اكتشفها الرومان منذ قرون. وترتبط علاجاتها بأمراض القلب والأوعية الدموية والروماتيزم، مع استخدام تقنيات مثل حمامات الطين والمشي في المياه الحرارية.
وتتميز مباني المنتجع بطراز "الحقبة الجميلة"، مع النوافذ الزجاجية الملونة والأعمدة الحجرية، فيما أسهم تاريخها العريق في جذب العديد من الشخصيات البارزة على مر السنين.

برزت بلدة "شاتيل غويون" خلال القرن التاسع عشر كمركز للاستشفاء بالمياه الحرارية، وأصبحت محطة رئيسة ضمن مسار المنتجعات العلاجية في المنطقة، بفضل مياهها الغنية بالمعادن.
وتمنح منتجعاتها الزوار فرصة للاسترخاء وسط الطبيعة الجبلية، في تجربة تجمع بين العلاجات الحرارية والاستجمام والأجواء الفرنسية التقليدية الهادئة.
تجمع هذه الوجهات بين التاريخ العريق والعلاجات الحرارية الحديثة، لتمنح الزوار خيارات متنوعة تجمع بين الاستشفاء والاسترخاء وسط الطبيعة البركانية والعمارة التاريخية، في تجربة عافية مميزة في قلب منطقة أوفرن الفرنسية.