أثارت سرقة قلادة الملكة نازلي من متحف الفنون التطبيقية في فيينا صدمة واسعة، بعدما تمكن رجلان مجهولان من تحطيم واجهة عرض خلال ساعات العمل والاستيلاء على قطعة مجوهرات تاريخية يُعتقد أنها كانت مملوكة سابقًا لملكة مصر.
وتزداد أهمية القلادة المسروقة بسبب تصميمها من دار فان كليف آند آربلز وارتباطها بمناسبة ملكية بارزة تعود إلى عام 1939.

أعلنت الشرطة النمساوية سرقة قلادة ألماس ثمينة من متحف الفنون التطبيقية في فيينا، ونشرت صورًا للقطعة ولشخصين يُشتبه في تورطهما في عملية السرقة.
ووفق الشرطة، حطم رجلان مجهولان واجهة العرض خلال ساعات العمل، واستوليا على القلادة قبل أن يلوذا بالفرار، فيما لم يُصب أي شخص بأذى خلال الحادث.
وأكد المتحف وقوع السرقة داخل معرض المجوهرات المقام حاليًا، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى أن التحقيق لا يزال جاريًا.
لم يكشف متحف الفنون التطبيقية بشكل رسمي جميع تفاصيل القطعة المسروقة، إلا أن المعلومات المنشورة على موقعه الإلكتروني تشير إلى أنها قد تكون قلادة ملكية مرصعة بـ673 قطعة ألماس، يتجاوز وزنها الإجمالي 200 قيراط.
وصنعت القلادة في باريس على يد دار المجوهرات الفاخرة فان كليف آند آربلز، وهو ما يضيف إلى قيمتها الفنية والتاريخية إلى جانب أحجارها الكريمة.
تكشف المعلومات المصاحبة لمعرض المتحف أن القلادة كانت مملوكة سابقًا للملكة نازلي، ملكة مصر، التي ارتدتها عام 1939 خلال حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية.
وكانت فوزية قد تزوجت في ذلك العام من ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقًا شاه إيران، لتصبح القلادة بذلك مرتبطة بإحدى أبرز الزيجات الملكية في تاريخ المنطقة.
وتُظهر صورة للمعرض منشورة على موقع المتحف القلادة داخل واجهة عرض زجاجية، قبل أن تختفي من مكانها في واقعة السرقة الأخيرة.
لا تقتصر قيمة القلادة على تاريخها الملكي، إذ سبق أن ظهرت في سوق المزادات العالمية، حيث بيعت في مزاد علني بمدينة نيويورك عام 2015 مقابل نحو 4.3 مليون دولار، وفق دار سوذبيز للمزادات.
ويمنح هذا السعر مؤشرًا على القيمة المالية الكبيرة للقطعة، في وقت تضيف ملكيتها السابقة للملكة نازلي وارتباطها بعائلة محمد علي الملكية في مصر بُعدًا تاريخيًا يصعب تقديره بالمال وحده.
كان متحف الفنون التطبيقية في فيينا قد بدأ منذ أوائل يونيو عرض أكثر من 300 قطعة من مجموعة دار فان كليف آند آربلز، ضمن معرض يستعرض تاريخ وإبداعات دار المجوهرات الفرنسية.
وكانت قلادة الملكة نازلي واحدة من القطع المعروضة أمام الجمهور، قبل أن تصبح محور حادثة أمنية داخل المتحف.
ونشرت الشرطة النمساوية صورًا لشخصين يشتبه في تورطهما في سرقة القلادة، ويظهران في الصور داخل المتحف وهما يرتديان ملابس داكنة.
وتواصل السلطات التحقيق في ملابسات الحادث، بينما لم يقدم المتحف تفاصيل عن الإجراءات الأمنية أو طبيعة التحقيق الجاري، مكتفيًا بالتأكيد على عدم وقوع إصابات.
وتسلط سرقة قلادة الملكة نازلي الضوء مجددًا على المخاطر التي تواجهها المقتنيات الملكية والتاريخية المعروضة في المتاحف، خصوصًا القطع التي تجمع بين القيمة الفنية والندرة والارتباط بشخصيات تاريخية بارزة.