أعلنت السلطات الإيطالية سرقة عدد من الأعمال الفنية النادرة للرسام الشهير أنطونيلو دا ميسينا، بعدما اقتحم مجهولون متحف ميسينا الإقليمي في صقلية خلال ساعات الليل، وتمكنوا من تجاوز أنظمة الحماية والوصول إلى قاعات العرض.
وكشفت إدارة مدينة ميسينا أن اللصوص استولوا على ثلاثة ألواح من أصل خمسة تشكل لوحة "سان جريجوريو" الشهيرة، إلى جانب لوحة مزدوجة الجوانب تصور العذراء مريم والمسيح، بعدما تمكنوا من إخراجها من خزانة عرض مؤمّنة.
بحسب السلطات، نفذ اللصوص عملية الاقتحام بدقة عالية، وتمكنوا من تجاوز أنظمة الإنذار والوصول إلى الأعمال الفنية قبل مغادرة المكان.
وتعمل الشرطة الإيطالية حاليًا على إعادة بناء التسلسل الكامل لعملية السرقة، وجمع الأدلة التي يمكن أن تقود إلى هوية المتورطين، وسط ترجيحات بأن العملية كانت مدبرة بعناية نظرًا إلى طبيعة الأعمال المستهدفة وطريقة الوصول إليها.
وتعود الأعمال المسروقة إلى أنطونيلو دا ميسينا، أحد أبرز فناني عصر النهضة الإيطالية، ما يرفع من أهمية القطع المختفية ويجعل استعادتها أولوية للسلطات المختصة بحماية التراث الفني.
تأتي سرقة أعمال ميسينا بعد واقعة أخرى أثارت اهتمام الأوساط الفنية في إيطاليا، إذ أعلنت السلطات قبل يومين فقط استعادة ثلاث لوحات لأسماء فنية عالمية، هي بيير أوجست رينوار وبول سيزان وهنري ماتيس.
وكانت اللوحات قد سُرقت في وقت سابق من العام الحالي من متحف مؤسسة ماجناني روكا، بالقرب من مدينة بارما شمالي إيطاليا.
وأعلنت وحدة استعادة الأعمال الفنية التابعة لقوة الدرك الوطني الإيطالية العثور على اللوحات الثلاث خلال عمليات تفتيش أمر بها ممثلو الادعاء، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات عملية السرقة.

شملت الأعمال التي عثرت عليها السلطات لوحة "السمك" لرينوار، و"طبيعة صامتة مع الكرز" لسيزان، و"محظية على الشرفة" لماتيس.
وتقدر قيمة لوحة سيزان بنحو 6 ملايين يورو، فيما تقدر قيمة لوحة رينوار بنحو 3 ملايين يورو، بينما تبلغ القيمة المقدرة للوحة ماتيس نحو 20 ألف يورو.
وكانت عملية السطو على مؤسسة ماجناني روكا قد وقعت خلال ليلة 22-23 مارس/آذار الماضي، بعدما تمكن اللصوص من اقتحام باب المدخل بالقوة.
ووفق تقارير إعلامية محلية، لم تستغرق عملية سرقة اللوحات سوى أقل من ثلاث دقائق، قبل أن يفر المتورطون عبر حدائق المتحف.
أسست مؤسسة ماجناني روكا عام 1977، وتضم المجموعة الفنية الخاصة بمؤرخ الفن لويجي ماجناني، إلى جانب أعمال لفنانين عالميين من بينهم ألبريشت دورر وبيتر بول روبنز وأنتوني فان ديك وفرانسيسكو غويا وكلود مونيه.
ويرجح المتحف أن تكون عصابة منظمة ومحترفة وراء عملية السرقة، خصوصًا أن اللصوص تمكنوا من تنفيذها بسرعة قبل أن يتدخل نظام الحماية ويعرقل مخططهم.
وبينما تستمر السلطات الإيطالية في البحث عن روائع أنطونيلو دا ميسينا المسروقة من صقلية، جاءت استعادة أعمال رينوار وسيزان وماتيس لتمنح عالم الفن بارقة أمل في إمكانية عودة القطع النادرة إلى متاحفها، حتى بعد وقوعها في أيدي اللصوص.