أعلنت السلطات الصحية في الولايات المتحدة أن عدد الوفيات المشتبه بإصابتها بالحصبة ارتفع إلى 721 حالة، بينما بلغ عدد الوفيات المؤكدة مخبرياً 95 حالة. يأتي ذلك في ظل تسجيل آلاف الإصابات خلال الأشهر الماضية في واحدة من أعنف موجات الإصابة بالمرض.

استمرت الحصبة في الانتشار بشكل غير مسبوق في الولايات المتحدة هذا العام، مسجلةً رقماً قياسياً للعام الثاني على التوالي. فمع اقتراب منتصف عام 2026، سجلت أمريكا عدداً ضخما من الإصابات يفوق أي عام مضى منذ العام 1991، متجاوزةً بذلك رقماً قياسياً قاتماً سُجل العام الماضي.
ووفقا لموقع "سي إن إن" يُبلغ مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة عن عشرات الحالات الجديدة أسبوعياً، مع ظهور بؤر تفشٍ جديدة واسعة النطاق تُضاف إلى بؤر أخرى كانت كامنة منذ العام الماضي.
وسجلت ولاية كارولاينا الجنوبية أعلى عدد من حالات الحصبة في عام 2026 مقارنةً بأي ولاية أخرى. بدأ تفشٍّ واسع النطاق في مقاطعة سبارتانبرغ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ليصبح الأكبر الذي تشهده الولايات المتحدة منذ عقود، إذ بلغ عدد الحالات قرابة ألف حالة، قبل أن ينتهي في أبريل/نيسان من هذا العام.

سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ 35 عامًا، وفقًا لأرقام صادرة عن (CDC)، إذ شهدت البلاد 2318 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة خلال أول 7 أشهر من 2026، بزيادة عن الرقم القياسي المسجل العام الماضي والبالغ 2289 حالة، والذي توفي فيه طفلان غير مُطعمين جراء المرض.
يأتي هذا الارتفاع في عدد الحالات في ظل تزايد التردد في تلقي اللقاحات في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض معدلات التطعيم، وفقا لموقع "بي بي سي".
وتُظهر بيانات المديرية العامة للخدمات الصحية أنه منذ 15 مارس/آذار، تم إدخال نحو 105,298 مريضًا يُشتبه بإصابتهم بالحصبة إلى المستشفيات في جميع أنحاء البلاد، تعافى منهم 101,535 مريضًا. بينما بلغ عدد الوفيات المشتبه بإصابتها بالحصبة نحو 721 حالة. أما الوفيات المؤكدة مخبرياً فوصلت إلى 95 حالة.
وتوصي الولايات المتحدة بجرعتين للأطفال بين عمر سنة وست سنوات، وهي فعالة بنسبة 97% في الوقاية من الحصبة. ولتحقيق مناعة القطيع، التي تحد من انتشار الحصبة وتحمي غير المطعمين، يجب أن يتلقى نحو 95% من السكان اللقاحات. إلا أن معدلات التطعيم انخفضت إلى ما دون ذلك بكثير في بعض المناطق.