الإنفلونزا الموسمية من أكثر الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي، وقد تتفاوت أعراضها من خفيفة إلى شديدة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
ويمثل لقاح الإنفلونزا الطريقة الأفضل والأكثر فاعلية للحد من انتشار الفيروس وتجنب مخاطره الصحية. وعادة ما يوصى بأخذ التطعيم سنوياً للتكيف مع التغيرات المستمرة في سلالات الفيروس المتداولة، مما يضمن توفير حماية مجتمعية وشخصية مستمرة طوال موسم انتشار العدوى.

إليك الفئات الموصى بتلقيها لقاح الإنفلونزا وشرح أسباب الأولوية وفقا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC):
يمكن إعطاء لقاح الإنفلونزا للأطفال بدءًا من عمر 6 أشهر، ويساعد التطعيم على تقليل خطر الإصابة ومضاعفاتها، كما يسهم في الحد من انتشار الفيروس بين أفراد الأسرة والمجتمع.
ويحتاج الأطفال الذين يتلقون اللقاح للمرة الأولى إلى اتباع جدول الجرعات الذي يحدده الطبيب وفق العمر والتوصيات الصحية المعتمدة.
تزداد احتمالية الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا مع التقدم في العمر، نتيجة التغيرات التي تحدث في استجابة الجهاز المناعي، لذلك تحظى هذه الفئة بأولوية خاصة في التطعيم.
وتتوفر أنواع من لقاحات الإنفلونزا مصممة لتعزيز الاستجابة المناعية لدى كبار السن، ويحدد الطبيب النوع الأنسب وفق العمر والحالة الصحية.
قد تزيد بعض الأمراض المزمنة من خطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، ومن بينها:

يسبب الحمل تغيرات في الجسم قد تزيد من خطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، لذلك يُوصى بتلقي لقاح الإنفلونزا المناسب أثناء الحمل وفق توجيهات الطبيب.
ولا تقتصر الفائدة على الأم؛ إذ يمكن للأجسام المضادة التي تتكون بعد التطعيم أن تنتقل إلى الجنين عبر المشيمة، مما يساعد على توفير حماية للطفل خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، قبل أن يصبح مؤهلًا لتلقي لقاح الإنفلونزا.
تشمل هذه الفئة بعض الأشخاص الذين يخضعون لعلاجات تؤثر في جهاز المناعة، مثل بعض علاجات السرطان أو الأدوية المثبطة للمناعة، إضافة إلى بعض الحالات الصحية التي تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
وقد تكون الإصابة بالإنفلونزا أكثر خطورة لديهم، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب بشأن اللقاح والتوقيت المناسب للحصول عليه.
يمثل العاملون في المستشفيات ودور الرعاية خط الدفاع الأول، وتلقيهم للقاح يمنع انتقال العدوى بينهم وبين المرضى أو كبار السن والأطفال الذين قد لا يستجيب جسمهم للقاح بفاعلية كاملة.

يفضل تلقي الجرعة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر قبل بدء ذروة انتشار الفيروس في فصل الشتاء. إذ يحتاج الجهاز المناعي إلى حوالي أسبوعين بعد أخذ الإبرة لبناء الأجسام المضادة الكافية لمقاومة العدوى.
يعتبر لقاح الإنفلونزا حائط الصد الأول للحد من المضاعفات الصحية الشديدة ونقل العدوى. ويفضل بالالتزام بالتطعيم السنوي لحماية نفسك والمحيطين بك خصوصا إذا كنت من الأشخاص الموصى لهم بأخذها، ويفضل استشارة الطبيب لتحديد الخيار الأنسب لسنك وصحتك.