تؤدي البكتيريا النافعة في الأمعاء دورًا مهمًّا في عملية الهضم ودعم الجهاز المناعي، كما ترتبط صحة الميكروبيوم، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي، بعدة جوانب من صحة الجسم.
وقد يتأثر هذا التوازن بسبب النظام الغذائي، وبعض الأدوية، ونمط الحياة. وعندما تتغير بيئة الأمعاء، قد تظهر مجموعة من الأعراض الهضمية والجسدية التي تستدعي الانتباه، لكن وجودها لا يعني بالضرورة أن السبب هو اختلال البكتيريا النافعة وحده.

إليك أفضل العلامات التي تكشف عدم توازن البكتيريا النافعة، وفقاً لموقع Healthline الصحي.
إذا كانت أمعاؤك تعاني خللًا في التوازن، فقد تواجه صعوبة بالغة في معالجة الطعام والتخلص من الفضلات. يتجلى ذلك في شكل أعراض متكررة مثل:
النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة والسكريات المضافة يقلل كمية البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وهذا الخلل يسبب زيادة في نمو الفطريات والبكتيريا الضارة التي تتغذى على السكر؛ ما يدفعك لطلب تناول المزيد من السكريات، لتدخل في حلقة مفرغة تزيد من تدهور صحة الأمعاء.
فقدان الوزن أو اكتسابه من دون إجراء تغييرات في النظام الغذائي أو عادات ممارسة الرياضة قد يكون مؤشراً على خلل الأمعاء.
فالخلل يعيق قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، وتنظيم سكر الدم، وتخزين الدهون؛ ما يؤدي إلى السمنة الناتجة عن مقاومة الإنسولين أو النحافة الناتجة عن سوء الامتصاص.
ترتبط الأمعاء بإنتاج جزء كبير من مادة السيروتونين، وهي مادة كيميائية تؤدي دورًا في تنظيم المزاج والنوم. لذلك، يبحث العلماء في العلاقة بين صحة الأمعاء والميكروبيوم وجودة النوم.
وقد تترافق اضطرابات الأمعاء لدى بعض الأشخاص مع مشكلات مثل الأرق أو النوم المتقطع؛ ما قد ينعكس على مستوى الطاقة والشعور بالتعب خلال النهار. لكن هذه الأعراض قد تنتج عن أسباب أخرى متعددة، ولا تعني بالضرورة وجود خلل في البكتيريا النافعة.

ترتبط صحة الأمعاء بصحة الجلد بشكل وثيق، حيث إن الالتهابات المعوية الناتجة عن نقص البكتيريا النافعة قد تتسبب في تسرب بعض البروتينات إلى الجسم؛ ما يؤدي إلى تهيج البشرة وظهور مشاكل جلدية مثل الأكزيما، حب الشباب، والصدفية.
تتواصل الأمعاء السليمة باستمرار مع الجهاز المناعي. وعند حدوث خلل في الميكروبيوم، قد تضطرب وظائف المناعة؛ ما يحفز الجسم على مهاجمة خلاياه عن طريق الخطأ، وهو ما يرفع خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية أو يفاقم أعراضها.
يختلف عدم تحمل الطعام عن حساسية الطعام، فهو ينتج عن صعوبة هضم أطعمة معينة مثل اللاكتوز أو الجلوتين.
ويرجع ذلك أساسًا إلى نقص جودة وكمية البكتيريا النافعة اللازمة لتفكيك هذه المواد؛ ما يسبب أعراضًا هضمية مزعجة عند تناولها.
يمثل الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة ركيزة أساسية لصحتك الجسدية والنفسية. فإذا لاحظت تكرار هذه العلامات، فمن الضروري تحسين نظامك الغذائي واستشارة الطبيب المختص لاستعادة حيوية أمعائك.