في ظل العصر الرقمي وضغوط العمل وصعوبة إيجاد وقت كافٍ للراحة، يشعر كثيرون بالتعب والإرهاق طوال اليوم، حتى بعد النوم لساعات كافية.
لكن الحقيقة أن الشعور بالتعب المستمر لا يرتبط دائمًا بقلة الراحة، إذ قد تقف وراءه بعض العادات اليومية التي تستنزف الطاقة وتؤثر في التركيز والنشاط من دون أن ننتبه إليها. ومع تكرار هذه السلوكيات، قد يصبح الإرهاق جزءًا من الروتين اليومي.

يحذر خبراء الصحة، وفقًا لموقع YourTango، من بعض السلوكيات اليومية التي قد تستنزف طاقة الجسم وتزيد الشعور بالتعب، مشيرين إلى أن تعديلها بخطوات بسيطة قد يساعد على تحسين النشاط خلال اليوم.
الجلوس لساعات أمام المكتب أو الشاشة يضعف الدورة الدموية ويؤدي إلى إرهاق العضلات، حتى مع ممارسة الرياضة بانتظام. وللحد من آثار الجلوس الطويل، يمكن ضبط منبه يذكّر بالنهوض كل نصف ساعة، ثم التحرك أو المشي لبضع دقائق قبل العودة إلى العمل.
ويمكن أيضًا الاتفاق مع زميل في العمل على تذكير بعضكما بالحركة خلال اليوم، فالفواصل القصيرة تساعد على كسر فترات الجلوس المتواصلة والحفاظ على النشاط.
قلة شرب الماء قد تزيد الشعور بالتعب وتؤثر في التركيز، كما يحتاج الجسم إلى السوائل للحفاظ على درجة حرارته وأداء وظائفه المختلفة.
وللحفاظ على ترطيب الجسم، يمكن الاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب من مكان العمل لتذكير النفس بالشرب على فترات منتظمة. كما يمكن زيادة تناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والتفاح والبطيخ.

قد تمنح المشروبات التي تحتوي على الكافيين شعورًا مؤقتًا باليقظة، لكن الإفراط في تناولها أو شربها في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر في جودة النوم، مما يزيد الشعور بالتعب في اليوم التالي.
لذلك، من الأفضل الانتباه إلى كمية الكافيين المستهلكة وتجنب تناوله في الساعات القريبة من موعد النوم، خاصة عند وجود صعوبة في النوم.
قد تؤثر العادات الغذائية غير المنتظمة والاعتماد المتكرر على الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة في مستويات الطاقة خلال اليوم، خاصة عندما تحل محل الوجبات المتوازنة.
وللحفاظ على طاقة أكثر استقرارًا، يجب الحرص على تناول وجبات تضم مصادر للبروتين والألياف والدهون الصحية والكربوهيدرات الغنية بالعناصر الغذائية، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء.
يعطل الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات إفراز هرمون "الميلاتونين" وهو الهرمون المسند إليه تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، مما قد ينعكس على جودة النوم والتركيز والطاقة خلال اليوم.
ولتحسين عادات النوم، يُفضل إبعاد الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم والالتزام بوقت ثابت للنوم والاستيقاظ.
تغيير العادات اليومية لا يحدث بين ليلة وضحاها، لكن إدخال خطوات بسيطة، مثل زيادة الحركة وشرب الماء وتحسين جودة الطعام وتنظيم النوم، قد يساعد على دعم مستويات الطاقة وتقليل الشعور بالإرهاق.