تعود القمة الثقافية أبوظبي في دورتها الثامنة خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر/كانون الأول 2026، تحت شعار "في إعادة تخيّل المشترك"، بمشاركة نخبة من القادة الثقافيين والمفكرين والفنانين وصنّاع القرار والمبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وتستضيف دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي فعاليات القمة في منارة السعديات وعدد من المؤسسات الثقافية في المنطقة الثقافية بالسعديات، ضمن برنامج يركز على دور الثقافة في بناء الروابط الإنسانية وتعزيز القيم المشتركة.

تبحث الدورة الجديدة في قدرة الثقافة على إعادة صياغة مفاهيم المواطنة والمسؤولية الجماعية والحوار والعمل المشترك، من خلال لقاءات تجمع أصواتاً وتجارب متنوعة من قطاعات الثقافة والفنون والإبداع.
ويشارك في القمة قادة ومفكرون وفنانون ومبدعون وصنّاع قرار، لطرح رؤى حول سبل توظيف الثقافة في بناء مجتمعات أكثر تعاوناً وانفتاحاً وقدرة على مواجهة التحديات المشتركة.
يرتكز برنامج القمة هذا العام على ثلاثة محاور أساسية هي "ذكرياتنا المشتركة" و"الفضاءات المشتركة" و"الخيال المشترك".
وتتناول هذه المحاور العلاقة بين الذاكرة والمكان والإبداع، وكيف يمكن لهذه العناصر أن تسهم في تشكيل رؤى جديدة لعوالم أكثر شمولاً وتعاوناً واستدامة.
يتضمن برنامج القمة الثقافية أبوظبي 2026 جلسات حوارية ودراسات حالة ونقاشات إبداعية وورش عمل تفاعلية، إلى جانب تجارب ثقافية متنوعة.
وتوفر هذه الفعاليات مساحة للقاء أصحاب الخبرات والتجارب المختلفة، ومناقشة قضايا الثقافة والصناعات الإبداعية من زوايا متعددة، بما يعزز تبادل المعرفة ويفتح المجال أمام أفكار جديدة حول مستقبل القطاع الثقافي.
قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إن الثقافة تمثل قوة حية يمكنها توحيد المجتمعات وإيجاد أرضية مشتركة للتعامل مع التحديات وصياغة مستقبل أفضل.
وأكد أن القمة تواصل تعزيز مكانة أبوظبي كمنصة عالمية للحوار وتبادل الأفكار، إلى جانب الإسهام في بلورة مفاهيم جديدة تتعلق بالفهم والانتماء والمسؤولية المشتركة.
تواصل القمة الثقافية أبوظبي دورها كمنتدى عالمي سنوي يجمع قيادات قطاعات الثقافة والصناعات الإبداعية، بهدف بحث قدرة الثقافة على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمعات.
وتقام القمة بالشراكة مع مجموعة من المؤسسات الدولية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، ومتحف ومؤسسة سولومون آر. جوجنهايم، ومتحف التصميم، و"جوجل"، والأكاديمية الوطنية للتسجيل، والاتحاد الدولي لمجالس الفنون ووكالات الثقافة، وصحيفة "فايننشال تايمز".
ومن خلال هذه الشراكات والمشاركة الدولية الواسعة، تواصل القمة ترسيخ موقع أبوظبي مساحة عالمية تجمع الثقافة والفكر والفنون، وتتيح حواراً مفتوحاً حول القضايا التي تشكل مستقبل المجتمعات والصناعات الإبداعية.