تستعد العاصمة الإماراتية لاستقبال مهرجان أبوظبي 2026 في دورته الثالثة والعشرين، التي تنطلق في 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل تحت شعار "حكمة الثقافة"، ضمن برنامج فني وثقافي واسع يجمع نخبة من الفنانين العالميين والمواهب الإماراتية، ويحتفي بثلاثة عقود من العمل الثقافي والإبداعي.
تأتي الدورة الجديدة بالتزامن مع مرور 30 عاماً على تأسيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، لتشكل المناسبة محطة للاحتفاء بمسيرتها في دعم الإبداع والمواهب، وترسيخ الحوار الثقافي وتعزيز جسور التبادل بين الثقافات المختلفة.
ويقدم المهرجان على مدار فعالياته برنامجاً متنوعاً يجمع الموسيقى والأوبرا والباليه والعروض الفنية، بمشاركة أسماء وفرق دولية بارزة، إلى جانب حضور لافت للفنانين والمبدعين الإماراتيين.

يفتتح مهرجان أبو ظبي 2026 برنامجه بحفل تقدمه الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات بقيادة المايسترو فرانسوا لوبيز فيرير، في عرض موسيقي يترجم توجه المهرجان نحو تقديم تجارب فنية عالمية تجمع بين التميز والإبداع.
كما يلتقي جمهور أبو ظبي المؤلف الموسيقي العالمي هانز زيمر، الذي يقدم عرضاً استثنائياً في العاصمة الإماراتية ضمن جولته العالمية، في واحدة من أبرز محطات البرنامج الفني للدورة الجديدة.
يتضمن برنامج مهرجان أبو ظبي مجموعة من العروض الموسيقية والأوبرالية وعروض الباليه، بمشاركة فنانين وفرق من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز التنوع الفني الذي يميز المهرجان ويمنح الجمهور تجارب ثقافية وفنية متعددة.
وفي الوقت نفسه، يواصل المهرجان إبراز المواهب الإماراتية وإتاحة المجال أمام الفنانين الشبان للمشاركة في مشهد ثقافي دولي، بما يعكس توجه أبوظبي نحو دعم المواهب المحلية وربطها بالمنظومة الفنية العالمية.
من أبرز الفعاليات الجديدة في دورة مهرجان أبو ظبي 2026 إطلاق "بينالي الأطفال" في حديقة أم الإمارات، خلال الفترة من 6 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 6 ديسمبر/كانون الأول.
ويأتي الحدث بوصفه أول بينالي خارجي مخصص للأطفال في منطقة الشرق الأوسط، في مبادرة تجمع الفن والتعليم والتجربة الثقافية، وتقام احتفاءً بـعام الأسرة في دولة الإمارات.
ويهدف بينالي الأطفال إلى تقديم مساحة تفاعلية تتيح للصغار التعرف إلى الفنون والثقافة من خلال تجارب مبتكرة، بما يعزز حضور الأسرة والطفل ضمن المشهد الثقافي والفني في أبوظبي.
لا تقتصر رسالة مهرجان أبوظبي 2026 على تقديم العروض الفنية، إذ يواصل المهرجان دعمه للمواهب الشابة من خلال برامج تعليمية ومجتمعية، إلى جانب مشاركته في فعاليات ومبادرات دولية تسهم في تعزيز التواصل بين الثقافات.
ومن خلال هذه البرامج، يرسخ المهرجان دوره منصة للحوار والتبادل الثقافي، ويؤكد مكانة أبو ظبي كوجهة عالمية للفنون والثقافة، تجمع بين استضافة أبرز التجارب الإبداعية الدولية ودعم المواهب الإماراتية الصاعدة.