ربما يكون "الجريدة والعقاب"، الكتاب الوحيد أو الأول الذي يتناول مرحلة مهمة من الحياة الخفية للعاملين في مهنة الصحافة في الأردن على أقل تقدير، عبر تناول حكايات وقصص عاشها الكاتب والصحفي الأردني طلعت شناعة، لأكثر من 30 عامًا وقدّمها في كتابه الصادر حديثاً عن دار البيروني للنشر والتوزيع، في أسلوب ساخر وحميم وجاد أحياناً أخرى.

اعتمد الكاتب والصحفي طلعت شناعة في تأليف كتاب "الجريدة والعقاب"، على السرد القصصي والصحفي جامعًا بين الأدب والصحافة، حيث يتجوّل في 430 صفحة بالقارئ بين مدن وقرى وعواصم عربية وأوروبية وأمريكا وآسيوية، وهي القارات التي زارها ليحكي ما رآه وما تأثر به من مشاهدات.
وتعود فكرة الكتاب المليء بالقصص والحكايات الساخرة، والذي استوحى شناعة عنوانه من رواية "الجريمة والعقاب" للأديب الروسي فيودور دوستويفسكي، إلى زمن جائحة كورونا بداية العام 2020، والتي أغلقت العالم، إذ كان الجلوس في البيوت أمرًا إجباريًّا، وهنا قرَّر الكاتب أن يسرد تجربته الصحفية بكل صدق وعفويه، وبأسلوبه الساخر.
يزين غلاف الكتاب الأخير، ما خطته الأديبة الكبيرة غادة السمان مرة عن كتابات طلعت شناعة، قائلة: طلعت شناعة كاتب ساخر، بموهبة نادرة، يحوّل وجع الحياة إلى ابتسامة، ويمنح السخرية وجهًا إنسانيًّا يخفف وطأة الواقع.