بعد النجاح الذي حققته النجمة اللبنانية جنيفر عازار، في مسلسل "بخمس أرواح"، عادت مجدداً إلى الواجهة من خلال مشاركتها في كليبي "أنا بعدك" و"بيبي" إلى جانب الفنان السوري الشامي، في تجربة لاقت تفاعلاً واسعاً من الجمهور، ولا سيما أن العملين قدّما قصة واحدة امتدت على جزأين.
في حوار الأسبوع مع موقع "فوشيا"، تتحدث النجمة اللبنانية جنيفر عازار، عن نجاحاتها الفنية المتواصلة، كما تطرقت إلى المعايير التي تعتمدها في اختيار أدوارها، ورأيها في البطولة المطلقة، وطموحاتها الفنية خلال المرحلة المقبلة.

أتمنى ذلك، لكنني لا أحب استباق الأمور. أؤمن بأن كل مرحلة جميلة هي نتيجة تعب واستمرارية، وكل ما أطمح إليه هو أن أواصل تقديم أعمال تترك أثراً حقيقياً لدى الجمهور.
بصراحة، لم تكن الفكرة أننا كررنا التعاون، بل كنا نكمل قصة واحدة. العملان كانا مرتبطين ببعضهما منذ البداية، وكانت الفكرة أن تُروى الحكاية على جزأين، لذلك اعتبرتهما مشروعاً واحداً بقصتين، وهذا أكثر ما جذبني، وتم تصويرهما خلال الفترة نفسها. طبعاً أسعدنا النجاح الذي حققه "أنا بعدك"، لكن "بيبي" لم يكن نتيجة تلك الأصداء؛ لأنه كان جزءاً من الخطة منذ البداية.
صحيح أنهما يكملان القصة نفسها، لكن لكل جزء أجواؤه وهويته. "أنا بعدك" كان أكثر رومانسية ودرامية، بينما شهد "بيبي" تطوراً في الأحداث والشخصيات، لذلك شعر الجمهور بأنه يشاهد مرحلة جديدة من القصة.
ردود الفعل كانت مليئة بالمحبة، وأكثر ما أسعدني أن الجمهور لم يتعلق فقط بالثنائية أو بالشكل، بل بالشخصيات نفسها وبالقصة. الناس عاشوا تفاصيل الحكاية، ومع طرح الإعلان التشويقي لـ"بيبي" بدأوا ينتظرون الجزء الثاني لمعرفة كيف ستتطور الأحداث ولماذا افترقت الشخصيتان وكيف ستنتهي حكايتهما؟ وهذا بالنسبة إليّ دليل على أن القصة وصلت إلى الناس بالشكل الذي تمنيناه.
أظن أن الجمهور شعر بصدق الحكاية، إلى جانب الرؤية الإخراجية الواضحة، كما أن جميع أفراد فريق العمل كانوا مؤمنين بالمشروع، وعندما تتوافر هذه العناصر تنعكس النتيجة تلقائياً على الشاشة.
بالتأكيد، إذا كان هناك مشروع يحمل قصة جميلة ويضيف إليّ كممثلة فسأكون متحمسة له، لكنني لا أحب تكرار أي تجربة لمجرد أنها حققت النجاح.
الكواليس كانت مريحة جداً، والشامي شخص محترف وملتزم ويهتم بالتفاصيل. وقدّم أداءً تمثيلياً صادقاً أمام الكاميرا، وهذا ساعدنا على تقديم القصة بالشكل الذي كنا نطمح إليه.

أنظر أولاً إلى النص؛ لأنه أساس أي عمل، وبعده مباشرة المخرج؛ لأنه صاحب الرؤية التي تحوّل النص إلى صورة. ثم تأتي الشخصية وفريق العمل. عندما يجتمع نص قوي مع مخرج يمتلك رؤية واضحة، أشعر بثقة أكبر بالمشروع، وهذا ما لمسته في تجربتي مع بيار خضرة؛ إذ كانت الرؤية واضحة منذ البداية.
أي تجربة ناجحة تجعلني أكثر حرصاً في اختيار خطواتي التالية، لذلك أصبحت أبحث عن الشخصيات التي تضيف إليّ وتمنحني تحدياً جديداً، وليس مجرد الظهور.
إذا جاء الدور المناسب في الوقت المناسب، فلا أمانع. لكن بالنسبة إليّ، قيمة الشخصية والعمل أهم من حجم الدور.
نعم، ما زلت على تواصل مع معظم فريق العمل، وبصراحة تربطني بالجميع علاقة جميلة. عشنا فترة تصوير طويلة وكونّا صداقات حقيقية، لذلك أكثر ما أفتقده هو أجواء التصوير نفسها، وليس شخصاً بعينه.
بصراحة، لا أحب أن أحدد اسماً، لأن الكيمياء بين الممثلين لا ترتبط بالأسماء، بل بالشخصيات وطبيعة المشروع. ما يحمسني دائماً هو وجود قصة مميزة وفريق عمل جيد.
أحب الشخصيات المركبة نفسياً، لأنها تمنح الممثل مساحة واسعة لاكتشاف جوانب مختلفة من الشخصية وتقديم أداء متنوع، كما أنها تشكل تحدياً حقيقياً بالنسبة إليّ.
أتمنى تقديم شخصية مستوحاة من قصة حقيقية، أو شخصية معقدة نفسياً، لأنها تحتاج إلى تحضير عميق، وهذا النوع من الأدوار يشكل تحدياً كبيراً لأي ممثل.

لا شك في أن مواقع التواصل الاجتماعي تساعد الفنان على الوصول إلى الجمهور، لكنها لا تصنع ممثلاً. في النهاية، ما يبقى هو العمل الجيد والأداء الذي يلامس الناس.
أستمع دائماً إلى النقد الذي يساعدني على التطور، أما التعليقات السلبية التي لا تحمل أي هدف، فلا أمنحها مساحة من وقتي أو تفكيري.
أنا أكثر هدوءاً مما يعتقده الناس، وأحب البساطة، وأستمتع كثيراً بقضاء الوقت مع عائلتي وأصدقائي بعيداً عن الأضواء.
أتمنى أن أعيش هذه التجربة في الوقت المناسب. الأمومة مسؤولية كبيرة وجميلة، وأتمنى أن أخوضها عندما أشعر بأن التوقيت أصبح مناسباً.
أهتم بنفسي لأن ذلك جزء من عملي، لكنني لا أقارن نفسي بأحد. بالنسبة إليّ، الثقة بالنفس والشعور بالراحة أهم من أي معايير تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي.
كانت تجربة لن أنساها. مجرد الوقوف على السجادة الحمراء في "مهرجان كان السينمائي"، شكّل لحظة فخر كبيرة بالنسبة إليّ، وقد استمتعت بكل تفاصيلها، منذ لحظة التحضير وحتى انتهاء الحدث.