جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

نظلي الرواس: ابنتاي مصدر سعادتي ولا أقدم عملاً لا يضيف لي

نُشر: آخر تحديث:

منذ إطلالاتها الأولى، استطاعت النجمة السورية نظلي الرواس أن تحجز لنفسها مكانة خاصاً في قلوب الجمهور، بفضل حضورها العفوي وقدرتها على تقديم شخصيات متنوعة، من خلال رحلة فنية حملت العديد من المحطات اللافتة.

في حوار الأسبوع مع "فوشيا"، تستعيد الفنانة نظلي الرواس أبرز محطات مسيرتها، وتكشف رؤيتها للكوميديا والدراما والنجاح الذي رافق بعض شخصياتها، إلى جانب حديثها عن العائلة والأمومة وعلاقتها الخاصة بالجمهور، فضلاً عن تجربتها الفنية الجديدة في مسلسل "عيلة تعمل عمايل".

نظلي الرواس: "عيلة تعمل عمايل" تجربة أعتز بها كثيراً

تشاركين في بطولة مسلسل "عيلة تعمل عمايل"، كيف تصفين طبيعة الشخصية التي تقدمينها في العمل؟

الشخصية لفتت انتباهي وأثارت إعجابي منذ قراءتي الأولى للنص، وآمل أن تنال إعجاب الجمهور أيضاً، وهي شخصية تتمتع بالقوة والقدرة على فرض السيطرة، لكن بطريقة غير مباشرة، إذ تمارس هذا الحضور بأسلوب لطيف وخفيف؛ ما يمنحها جاذبية خاصة ويجعلها شخصية محببة ومميزة.

هل تحمل الشخصية تحديات جديدة لم يسبق أن خضتها في أعمالك السابقة؟

بكل تأكيد، تحمل هذه الشخصية تحديات جديدة ومختلفة، لكن التحدي الأبرز يكمن في خوض هذه التجربة إلى جانب نخبة من نجوم الدراما المصرية، وهي تجربة أعتز بها كثيراً وأعتبرها محطة مهمة في مسيرتي الفنية، وأتمنى أن يلمس الجمهور حالة الانسجام والتناغم التي تجمعنا أمام الكاميرا، فنحن نبذل جميعاً جهداً كبيراً لتقديم عمل ممتع وأداء صادق يلامس المشاهدين ويترك لديهم أثراً إيجابياً.

وصفتِ شخصيتك بأنها "شريرة ولكن بروح كوميدية".. فكيف ستوازنين بين الشر والخفة؟

الشخصية ليست شريرة بالمعنى التقليدي للكلمة، بل هي شخصية قوية وحازمة، تمتلك بعض المواقف والصفات التي قد تبدو قاسية أحياناً، لكنها في الوقت نفسه تحمل جانباً إنسانياً وخفة ظل واضحة، وتمثّل التحدي في تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وروحها الكوميدية، بحيث تظهر بشكل طبيعي بعيداً عن المبالغة، كما أن وجود مجموعة من نجوم الكوميديا في العمل أضفى أجواء خاصة انعكست على الأداء، وجعل الشخصية تكتسب مساحة أكبر من العفوية والمرح، وهو ما أعتقد أنه سيجعلها أكثر قرباً من الجمهور.

هل لمستِ اختلافاً في أسلوب الأداء بين الدراما السورية والمصرية خلال هذا العمل؟

بالتأكيد، هناك اختلاف في أسلوب وآليات العمل بين الدراما السورية والدراما المصرية، فلكل منهما خصوصيته وبصمته الخاصة في الأداء، لكنني أرى أن هذا الاختلاف يشكّل قيمة مضافة للتجربة أكثر من كونه تحدياً، لأنه يفتح أمام الفنان مساحة للتعلم واكتساب خبرات جديدة من مدارس فنية متنوعة، وقد سبق أن خضتُ تجربة جمعت فنانين من سوريا ولبنان ومصر، لذلك كنتُ مدركة لأهمية هذا التنوع وما يخلقه من حالة غنية لتبادل الخبرات ووجهات النظر، وفي هذا العمل تحديداً، لمست انسجاماً كبيراً بين فريق العمل، وكان هذا التفاعل إيجابياً ومثمراً؛ ما انعكس على الأداء وخلق حالة فنية مميزة أضافت الكثير إلى التجربة.

نظلي الرواس: انطباعي الأول عن محمد ثروت ومي سليم كان إيجابياً للغاية

ما انطباعك الأول عن محمد ثروت ومي سليم؟

انطباعي الأول عن محمد ثروت ومي سليم كان إيجابياً للغاية، فهما يتمتعان بعفوية كبيرة وروح جميلة تنعكس على من حولهما، وهو ما أسهم في خلق أجواء مريحة ومليئة بالتعاون منذ بداية التصوير، هذا الانسجام ظهر بشكل واضح أثناء العمل، وجعل التجربة أكثر متعة وسلاسة، وأتمنى أن تكون هذه التجربة بداية لتعاونات فنية أخرى تجمعنا في المستقبل، لأن العمل معهما كان تجربة مميزة بكل المقاييس.

هل تعتقدين أن هذه التجربة قد تفتح لكِ الباب نحو الدراما المصرية مستقبلاً؟

لم أنظر إلى هذه التجربة من هذا المنطلق، بل كان هدفي الأساسي خوض تجربة فنية جديدة والتعرف إلى أسلوب مختلف في العمل والأداء، وهو ما أعتبره فرصة مهمة لأيّ فنان يسعى إلى تطوير أدواته والاستفادة من تجارب متنوعة، وفي الوقت نفسه، فإن المشاركة في الدراما المصرية تمثل طموحاً مشروعاً لأيّ ممثل عربي؛ لأنها تشكّل إضافة حقيقية إلى المسيرة المهنية، وقد سبق لي أن خضت تجربة مصرية من خلال مسلسل "اتهام"، من إنتاج مفيد الرفاعي وإخراج فيليب أسمر، وكانت تجربة جميلة تركت عندي انطباعاً إيجابياً، لذلك أتمنى بالتأكيد أن تتكرر هذه التجربة مستقبلاً، وأن أشارك في أعمال مصرية جديدة تثري مسيرتي الفنية.

تبدين مقلة في الأعمال الكوميدية، فما سبب ذلك؟ وهل شعرتِ أنكِ وُضعتِ ضمن قالب درامي محدد؟

لستُ بعيدة عن الأعمال الكوميدية، لكن اختياراتي الفنية تعتمد بالدرجة الأولى على جودة النص ومدى شعوري بقدرته على تقديم إضافة حقيقية لي، وأحرص دائماً على خوض التجارب التي أجد نفسي فيها وأؤمن بفكرتها، بعيداً عن ارتباطي بنوع درامي محدد، وأرى أن الكوميديا من أصعب أشكال الدراما؛ لأنها لا تعتمد فقط على تقديم مواقف طريفة أو إلقاء عبارات مضحكة، بل تقوم على عناصر دقيقة مثل التوقيت، والانسجام بين الممثلين، وطريقة بناء الشخصية وتقديمها، فهي حالة متكاملة تحتاج إلى حس خاص وحضور مختلف أمام الكاميرا، ومع ذلك لديّ تجارب مهمة في هذا المجال، أبرزها مشاركتي في مسلسل "ما اختلفنا" مع المخرج وائل أبو شعر وشركة "ميتافورا"، حيث حرصتُ على المشاركة في مختلف أجزائه، واستمتعت كثيراً بهذه التجربة، خصوصاً أن العمل اعتمد على أسلوب اللوحات المنفصلة، ما أتاح تقديم شخصيات وحالات متنوعة، ومنحني مساحة واسعة للتجريب وإظهار جوانب مختلفة من أدائي، وهي من التجارب التي أعتز بها وأتمنى تكرارها مستقبلاً.

نظلي الرواس: علاقتي برشا شربتجي جيدة جداً

سبق أن تعاونتِ مع المخرجة رشا شربتجي في مسلسل "بنات العيلة" من خلال شخصية "ميرفت" التي حققت نجاحاً لافتاً، كيف تفسرين عدم تكرار التعاون بينكما حتى اليوم؟

تجربتي في مسلسل "بنات العيلة" مع المخرجة رشا شربتجي كانت محطة مهمة جداً في مسيرتي الفنية، وأسهمت في تثبيت حضوري في الوسط الفني ومنحتني مساحة أكبر لدى الجمهور، خصوصاً بعد تجربتي السابقة مع المخرج المثنى صبح في مسلسل "جلسات نسائية"، أما بالنسبة لعدم تكرار التعاون، فالأمر لا يرتبط بأي خلاف أو غياب للتواصل، بل على العكس تماماً، هنالك تواصل مستمر بيني وبين رشا حول عدد من المشاريع، قرأتُ بالفعل أكثر من نص، لكن لم تُكتب لهذه الأعمال فرصة التنفيذ أو لم يتم الاتفاق، وأؤكد أن علاقتي برشا شربتجي جيدة جداً، وهناك رغبة متبادلة في العودة إلى العمل معاً عندما تتوفر الفرصة المناسبة، وأتمنى أن يجمعنا مشروع جديد في المستقبل.

ما سر بقاء صدى شخصية "ميرفت" حتى الآن، وصولاً إلى انتشار تعبير "حبيبتي" بأسلوبك الخاص بين الجمهور؟

أعتقد أن سر بقاء شخصية "ميرفت" في ذاكرة الجمهور يعود إلى مجموعة عوامل، أبرزها العفوية التي حملتها الشخصية وطريقة تقديمها، ففي تلك المرحلة كنت لا أزال أخطو خطواتي الأولى، وربما شعر الجمهور بأن هناك شيئاً جديداً ومختلفاً في الأداء، فارتبطوا بالشخصية وبالتفاصيل الصغيرة التي قدمتها، وكنتُ حريصة على أن أجد مبررات حقيقية لتصرفات "ميرفت" وألا أقدّمها كشخصية نمطية، بل أن أصدّقها وأمنحها أبعادها الإنسانية، وهذا ما وصل إلى الناس، فرغم وجود من خاف من الشخصية أو انتقد بعض تصرفاتها، كان هناك في المقابل تعاطف كبير معها؛ لأن الجمهور شعر بأنها شخصية حقيقية لها أسبابها ودوافعها، أما انتشار بعض العبارات التي ارتبطت بها، مثل طريقة قول "حبيبتي"، فهو دليل على أن الشخصية تركت أثراً خاصاً لدى المشاهدين، وأعتقد لو كانت وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة بهذا الشكل وقت عرض العمل، لكان انتشار الشخصية وتأثيرها أكبر بكثير، لكنني سعيدة جداً بأن هذا الصدى ما زال حاضراً حتى اليوم.

كونك من دمشق، كيف تنظرين إلى أعمال البيئة الشامية اليوم؟

أعمال البيئة الشامية مطلوبة دائماً، وتحظى بمحبة كبيرة من الجمهور، لأنها تحمل في جوهرها حالة من البساطة والعفوية، وهي أشبه بحكاية تُروى بطريقة قريبة من القلب، مثل الحكايات التي كانت الجدات ترويها للأطفال قبل النوم، هذا الجانب البسيط هو أحد أسرار ارتباط الناس بها، وفي الوقت نفسه، هذه الأعمال تمتلك مساحة واسعة للتنوع، فالبعض يفضّل تقديمها ضمن إطار شعبي تقليدي، بينما يمكن إضافة أبعاد تاريخية أو تناول أحداث مهمة من خلالها، وفي كلتا الحالتين يبقى الجمهور متعلقاً بها لأنها تحمل روح المكان والذاكرة والحنين إلى تفاصيل اجتماعية قريبة منهم.

نظلي الرواس: اختصار الرحلة الحياتية أمر صعب

تمتلك عائلتك تاريخاً طويلاً في عالم الفن من خلال "ستوديو الرواس"، كيف تنظرين اليوم إلى هذا الإرث وما مصيره؟

يُعد "ستوديو الرواس" من أعرق الاستوديوهات في الوطن العربي، وليس في سوريا فقط، وذلك لما يحمله من تاريخ طويل وإرث فني مهم، فجدّي كان من مؤسسي التلفزيون العربي السوري، وكان للاستوديو دور بارز في احتضان العديد من الأعمال الفنية، كما مرّ به عدد كبير من الفنانين الذين تركوا بصماتهم في هذا المجال، ولا ترتبط أهمية هذا المكان بعمره الطويل فقط، بل أيضاً بالذكريات والأعمال التي شهد على صناعتها، وبكونه مساحة ارتبط اسمها بتاريخ الفن السوري والعربي، وما يبعث على السعادة أن الاستوديو ما زال موجوداً حتى اليوم، ولا يزال يُستخدم ويستقبل أعمالاً فنية، وأتمنى أن يستمر بالحفاظ على مكانته وأن يبقى حاضراً في المشهد الفني خلال السنوات المقبلة.

حدثينا عن علاقتك بابنتيك اليوم بعد أن كبرا؟

"تيا" و"ليا" هما أجمل ما حدث في حياتي، وهما مصدر سعادتي وفخري الأكبر، مع مرور السنوات، تطورت علاقتنا بشكل جميل، فلم تعد تقتصر على كوننا أماً وابنتيها فقط، بل أصبحنا أقرب إلى الصديقات، تجمعنا المحبة والثقة والقدرة على مشاركة تفاصيل حياتنا اليومية، أستمتع كثيراً باللحظات التي نقضيها معاً، فبيننا مساحة كبيرة من الحوار والمشاركة، نتبادل الأفكار والأسرار، وأشعر أن وجودهما في حياتي منحني علاقة خاصة ومميزة لا تشبه أي علاقة أخرى، وأرى كيف تكبران أمامي يوماً بعد يوم، وأشعر بامتنان كبير لهذه الرفقة الجميلة التي تجمعنا، وأسأل الله دائماً أن يحفظهما لي، وأن يمنحهما الصحة والسعادة والتوفيق، وأن أظل دائماً إلى جانبهما كما كنت منذ اليوم الأول.

هل تفضلين إبقاء حياتهما بعيدة عن الأضواء، أو أنك تتركين لهما حرية اختيار الظهور مستقبلاً؟

القرار يعود لهما، فهما تمتلكان كامل الحرية في اختيار ما يناسبهما، سواء لناحية الظهور الإعلامي أو التواجد عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكنني كنتُ حريصة قدر الإمكان على إبعادهما قليلاً عن الأضواء إلى أن تكبرا أكثر وتصبح لديهما القدرة والوعي الكافيان لاتخاذ قراراتهما ومعرفة ما تريدانه فعلاً، أهم ما يهمني هو أن يكون اختيارهما نابعاً من قناعة شخصية، وأن تدخلا هذا العالم وهما مدركتان لطبيعته وكيفية التعامل معه، وعندما تشعران بأنهما مستعدتان لذلك، سأدعم قرارهما بكل تأكيد.

كيف تتعاملين مع فضول الجمهور والإعلام تجاه تفاصيل حياتك الشخصية؟

أرى أن فضول الجمهور تجاه حياة الفنان الشخصية أمر طبيعي، خصوصاً عندما يكون نابعاً من المحبة والرغبة في الاقتراب أكثر من الفنان ومعرفة تفاصيل إضافية عنه، فالجمهور الذي يحب الفنان قد يرغب في التعرف إلى جوانب مختلفة من حياته، وهذا أمر أتفهمه وأقدّره، كما أن الوسط الفني بطبيعته صغير، والأخبار والقصص المتداولة تكون حاضرة دائماً، لكن ما قد يكون مزعجاً أحياناً هو تحول هذا الفضول إلى مساحة لإطلاق أحكام أو انتقادات قاسية، وأتمنى فقط أن يكون هذا الاهتمام مصحوباً ببعض الوعي، وأن يُترك للفنان هامش من الخصوصية بعيداً عن الضغوط الزائدة.

أخيراً، لو طُلب منك تلخيص رحلتك الحياتية والفنية في جمل قصيرة، كيف ستختصرينها؟

أعتقد أن اختصار الرحلة الحياتية أمر صعب، لأنها مليئة بالكثير من التفاصيل والتجارب والمراحل التي يصعب تلخيصها في جمل قليلة، أما على الصعيد الفني، فالوقت مبكر للحديث عن مسيرة مكتملة أو تقديم خلاصة نهائية، فهناك الكثير من الفنانين الذين سبقوني ولديهم تجارب طويلة ومهمة، وربما يكون هذا السؤال أكثر ملاءمة لهم، أما أنا فما زلتُ في بداية الطريق، أتعلم من كل تجربة أخوضها، وأطمح دائماً إلى تقديم الأفضل وتطوير نفسي فنياً وإنسانياً، وأترك للأيام وللجمهور الحكم على ما أقدمه.

أخبار ذات صلة

شريف منير

شريف منير: لدي خطوط حمراء ومحاذير لا أتنازل عنها

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا