جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

لوسي: لم أقصد إثارة التعاطف بفكرة الاعتزال.. وحمادة هلال اعتذر

نُشر: آخر تحديث:

أحدثت الفنانة المصرية لوسي، ضجة كبيرة مؤخراً بعد إعلانها التفكير بالاعتزال، وهي الفكرة التي جاءت نتيجة تعرضها لتراكمات وضغوط مرتبطة بظروف العمل وعدم الالتزام بالمواعيد والانتظار لفترات طويلة.

في حوار الأسبوع مع موقع "فوشيا"، تكشف الفنانة المصرية لوسي عن موقفها من السوشيال ميديا واختيار الأدوار، وتتحدث عن تجربتها في مسلسل "المداح" والجدل الذي أثير حول تصريحاتها بشأن ما حدث في كواليس التصوير، كما توضح أسباب اعتزالها الرقص، وتفكيرها باعتزال الحياة الفنية، كما تتوقف عند عدد من المحطات المهمة في مشوارها الفني.

لوسي: لم يسأل عني أي فنان بعد شيوع خبر اعتزالي

لوسي

عندما تحدثتِ عن الاعتزال، هل كان الأمر مجرد لحظة انفعال بسبب قلة الأعمال المعروضة عليكِ، أم أنكِ تفكرين بالفعل في اتخاذ هذه الخطوة؟

الظروف المحيطة بالعمل أحيانًا تخنقني، وتصرفات بعض الناس وعدم الالتزام بالمواعيد والانتظار لفترات طويلة أصبحت تمثل ضغطًا كبيرًا عليّ. وأنا أتفهم مشاعري جيدًا؛ لأن الفنان يعيش شخصيات متعددة، وقد يقدم شخصية طيبة وهو في الحقيقة طيب، أو يقدم شخصية شريرة وهو عكس ذلك تمامًا، ومحمود المليجي مثلًا كان من أطيب خلق الله رغم أنه قدم أدوار الشر.
أنا أعمل منذ سنوات طويلة، وقدمت أعمالًا جيدة، ولم أخطئ في حق أحد، وليس لدي مشكلات مع زميل أو زميلة. أحيانًا أعمل 20 ساعة وأقول حاضر، وأنتظر خمس أو ثماني أو تسع ساعات بسبب تأخر الآخرين وأظل متسامحة.
لكنني بدأت أسأل نفسي: لماذا أتعامل بهذه الطريقة؟ ولماذا أنا متسامحة إلى هذا الحد؟ وأحيانًا أرى أشخاصًا أقل مني اسمًا يتعاملون بشكل مختلف، وهذا يضايقني.
أنا بشر ولي طاقة وحدود، ووصلت إلى مرحلة شعرت فيها بأنني اختنقت ولم أعد أتحمل. لذلك قلت إنني سأنهي التزاماتي الحالية، وبعدها أفكر بهدوء. لا أريد أن أتخذ قرارًا وأنا في هذه الحالة، لأنني أحتاج أن أهدأ وأنهي عملي والتزاماتي ثم أسأل نفسي ماذا سأفعل.
أنا أحيانًا أسافر لنجلي في أمريكا ويقال لي إن التصوير بعد يومين، فأحجز الطائرة، ثم يتأجل التصوير خمسة أيام، فأضطر إلى تغيير الحجز ودفع أموال إضافية. وأحيانًا أذهب على وجه السرعة لتصوير يوم واحد، ثم أجلس عشرة أيام دون عمل. التنظيم واحترام الوقت مهمان جدًا بالنسبة لي.
أنا إنسانة متحركة جدًا، وحتى لو كنت متعبة، لا أستطيع أن أجلس على كرسي لمدة نصف ساعة دون أن أفعل شيئًا. أنا أحب الحركة والعمل، وأقول دائمًا: شغلوني عشرين ساعة، لكن لا تتركوني ثلاث ساعات دون أن أفعل شيئًا؛ لأنني عندما أجلس دون عمل أشعر أنني أهدر طاقتي وإيجابيتي، وبعدها تتحول حالتي إلى سلبية وأشعر أنني لم أعد قادرة على فعل شيء. أنا بطبيعتي أحب أن أكون مشغولة وأستثمر طاقتي في العمل.

بعد الضجة التي أثارها حديثكِ عن الاعتزال، كيف كان دعم زملائكِ لكِ؟ وهل هناك موقف أو رسالة من أحدهم أثرت فيكِ بشكل خاص؟     

لا، لم أكن أنتظر من أحد أن يوفر لي عملًا، لكن كنت أتمنى أن يسألني أحد: ماذا بكِ؟ لماذا أنتِ متضايقة؟ ولماذا اتخذتِ هذا القرار؟
الفنانون بالنسبة لي عائلة، وعندما لا يسأل أفراد العائلة عن بعضهم البعض فهذا يؤلم. والسؤال لا يعني أن الشخص مطالب بأن يوفر لي عملًا، لأن الرزق بيد الله.
أنا عندما أدخل المستشفى لا أخبر أحدًا حتى لا أثقل على الناس، فقد يكون الشخص مشغولًا أو لديه ظروفه، لكن الأمر مختلف عندما تكون فنانة تنتظر العمل من سنة إلى أخرى.
أنا لم أعجز، ولست ممثلة دون المستوى، ولست متعالية على الناس، ولا أرفض مقابلة أحد. هناك أشياء كثيرة تراكمت، وفي النهاية أنا بشر ولي طاقة.

هل شعرتِ في السنوات الأخيرة أن صناع الدراما أصبحوا يضعون الفنانات في فئات عمرية محددة، ما يقلل من تنوع الأدوار المتاحة لهن؟

يمكن أن أجيب بسؤال أين المخرج الكبير الأستاذ محمد النقلي؟ وأين أسماء كثيرة قدمت أعمالًا مهمة؟ وأين الأستاذة سميرة عبدالعزيز؟ هناك أسماء عظيمة لا نراها بالشكل الذي يليق بتاريخها.
أما بالنسبة لي، فأنا أستطيع أن أقدم مراحل عمرية مختلفة، لكن إذا كان العمل لا يستحق فلن أقدمه لمجرد الظهور. لن أقدم شخصية لفتاة عمرها 20 عامًا إذا كانت المرحلة العمرية لا تناسبني.
هناك أدوار تناسب فنانات أصغر، وأدوار تناسب فنانات أكبر، وليس كل شخص يستطيع تقديم كل الأعمار. وأنا لدي القدرة على تقديم مراحل عمرية مختلفة، وأستطيع تغيير شكلي ووزني وتفاصيل الشخصية.
أنا أعرف جيدًا ماذا أستطيع أن أقدم، وقد قدمت الفوازير وشخصيات مختلفة، وأعرف إمكانياتي.

كيف تغيرت نظرتكِ إلى اختيار الأدوار مع مرور السنوات؟ هل مساحة الدور أصبحت اليوم عاملًا أساسيًا في قراركِ؟

مساحة الدور ليست أهم شيء بالنسبة لي، وإنما ماذا تقول الشخصية، وهل هي شخصية أساسية أم يمكن الاستغناء عنها.
إذا كانت الشخصية يمكن حذفها من المسلسل ولا يتأثر العمل، فهذه ليست الشخصية التي أبحث عنها. أما إذا كانت الشخصية مهمة ولا يمكن حذفها حتى لو كان ظهورها محدودًا، فهذا ما يهمني.
مثلًا في فيلم "الوعد" مع روبي وآسر ياسين، وكان العمل للراحل وحيد حامد وإخراج محمد ياسين، قدمت مشهدًا واحدًا، لكنه كان مهمًا ولا يمكن حذفه. فإذا لم يكن هناك احتياج للشخصية، فلماذا كانوا سيستعينون بي؟
حتى الشخص الذي يظهر في مشهد واحد داخل مشهد مهم يمكن أن يصبح بطل هذا المشهد.
أنا لا أريد أن أشارك في عمل فقط لأقول إنني شاركت. أريد عملًا أستطيع أن أفتخر به عندما يسألني أحد عنه.
سبق أن عُرض عليّ عمل جيد واعتذرت عنه، لأن الورق ككل لم يكن يقدم شيئًا أراه مناسبًا، وليس المهم فقط أن يكون دوري جيدًا.

هل تشعرين أن السوشيال ميديا أصبحت اليوم تؤثر في فرص الفنانين واختيارات صناع الأعمال، حتى على حساب عناصر أخرى مثل الخبرة والتاريخ الفني؟

مقولة "البعيد عن العين بعيد عن القلب" تنطبق في الفن، لكنها لا تنطبق على الأسرة أو الأصدقاء أو الحب.
السوشيال ميديا أصبحت تؤثر في الظهور، وأنا شخصيًا وجودي عليها محدود جدًا. نادرًا ما أنشر صورًا من أماكن وجودي أو تفاصيل عن الأشخاص الذين أحبهم، ولا أحب أن أظهر حياتي الشخصية بشكل واضح.
أنا لا أجامل ولا أكذب. إذا كان هناك شخص يريدني في دور جيد وأنا مشغولة، أقول له إنني مشغولة. وإذا جاءني سيناريو جيد، لا أنتظر أسبوعًا حتى أرد.
هناك فيلم عُرض عليّ ورددت بعد سبع ساعات، وفي مسلسل "ولي العهد" طلبت السيناريو الساعة السابعة صباحًا، وقرأته حتى السابعة صباح اليوم التالي؛ لأن الموضوع جذبني. أنا لا أقبل كل شيء. و"ولي العهد" كان موضوعه مهمًا بالنسبة لي، لأنه يتناول علاقة الأب بأبنائه والثقة بينهم، وقضايا اجتماعية ومنطقًا في الأحداث، وأمورًا مرتبطة بالشريعة والقرآن.
أنا مؤمنة بأن العمل الدرامي يمكن أن يكون له تأثير توعوي، وهناك أعمال ساهمت في تغيير قوانين. لذلك أريد العمل الذي أستطيع أن أفتخر به وأدافع عنه عندما يسألني أحد عن أعمالي.

لوسي: لا أشعر بالندم لاعتزال الرقص فكل شيء تغير

لوسي

ما أكثر شيء تفتقدينه من زمن الفن الذي بدأتِ فيه، وما الشيء الذي ترينه أفضل في الوسط الفني اليوم؟

أنا قدمت الفوازير في وقتها ونجحت فيها مرتين بفضل الله. الزمن تغير، والفوازير كانت تعتمد على الجوائز والترفيه والمتعة والغناء والاستعراض، وأصبحت الإعلانات عنصرًا أساسيًا. قدمت الفوازير مرتين وفي زمنين مختلفين، والظروف تغيرت.
أما الرقص، فأنا أحب الرقص وأحب الراقصين بشكل عام.

بعد كل هذه السنوات، عندما تقرئين ردود فعل الجمهور على أعمالكِ القديمة والجديدة، ما الذي يعني لكِ أكثر: أن يتذكروا الشخصية، أم العمل، أم لوسي نفسها؟

الناس توقفني في الشارع وتقول لي إنها تتذكر شخصية معينة أو عملًا معينًا. وإذا كان شخص يطلب مني أن أنزل من السيارة لكي يسلم عليّ، أفعل ذلك وأشكره. شخصية مسلسل "ولي العهد" مرتبطة بي، والعمل نفسه مهم، والشخصية جزء من العمل.
لا أستطيع أن أقدم شخصية جميلة داخل عمل بلا قيمة. قد تكون الشخصية رائعة، لكن إذا كان العمل مكتوبًا بشكل ضعيف أو لا يوجد به تطور فلن يستمر الجمهور في متابعته. فالجمهور يريد أن يدخل إلى قلب الأحداث، ويريد العمل "السُخن، الذي يجذبه ويجعله يريد معرفة ماذا سيحدث، مثل مسلسل "الباطنية".

لو عاد بكِ الزمن إلى بداية مشواركِ الفني، هل هناك قرار واحد كنتِ ستتخذينه بشكل مختلف؟

أكيد، مع مرور العمر تتغير القناعات. الشيء الذي كنت أراه صحيحًا قد أكتشف بعد سنوات أنه كان خطأ، والشيء الذي كنت أراه خطأ قد أكتشف أنه كان صحيحًا. ومن منا بلا خطيئة؟ هذه طبيعة بشرية.
كنت أتمنى أن يكون لديّ طفلان بدلًا من طفل واحد. كما أنني اعتذرت عن أعمال كثيرة لأنني لم أكن أستطيع الجمع بين عملين في الوقت نفسه. 

لكن، مرة واحدة حدث أن قدمت "كلام نسوان" و"الباطنية" في الوقت نفسه بالصدفة. كنت قد اعتذرت عن "الباطنية" ووقعت "كلام نسوان"، وبعد ذلك حدثت ظروف مرتبطة بالأجر، وفي النهاية قدمت العملين.
بفضل الله استطعت تنظيم وقتي، ولم أتسبب في تأخير المخرج أو فريق العمل. وإذا لم أكن متفرغة كنت أقول لهم ذلك. المسألة تحتاج إلى تنظيم، لأنك لا تتحكم في كل فريق العمل.
هناك أيضًا قرارات كثيرة أخرى. أحيانًا تختار شخصًا ليكون صديقًا لك، ثم تكتشف فيه أشياء أخرى. لكنني لا أندم، لأنني أفضل أن أعرف الشخص وأتعامل معه حتى يظهر الجانب الآخر منه، وهذا على رأي الملك فريد شوقي. وبالتأكيد هناك أدوار شاهدتها بعد ذلك وقلت: يا ليتني كنت أنا التي عملت هذا الدور. هذه غيرة فنية، وليست كراهية.

حمادة هلال رد مؤخرًا ونفى ما أثير بشأن وفاة أشخاص من فريق عمل "المداح"، هل شعرتِ أن الصورة أصبحت أوضح بالنسبة لكِ؟

بداية أنا لم أكذب، فعندما دخلت الموقع، قالوا لي: يا مدام لوسي، إنتِ فين؟ وطلبوا مني أن أعود بسبب شدة العاصفة والرياح.
كنت أمشي في ممر داخل الفيلا مليء بالأشجار، وقالوا لي ادخلي لتري مكان التصوير. دخلت، فطارت الرموش.
أنا رأيت أشياء كثيرة، وكانت لديّ أحلام وكوابيس، لكنني لم أخبرهم بها، لأن هناك حديثًا عن عدم إخبار الآخرين بالرؤى السيئة.
ولدي شهود على ما أقوله، وهناك أشياء حدثت أمام أشخاص آخرين. وتعددت الأسباب والموت واحد.
وفي النهاية كل شيء بعلم الله، وكل إنسان له عمره وقدره، لكن هناك أسبابًا وظروفًا حدثت بالفعل أثناء العمل.

بعد الجدل الذي أثارته تصريحاتكِ، هل تحدثتِ مع حمادة هلال أو أي من صناع "المداح" لتوضيح وجهة نظركِ؟

أنا كنت متضايقة جدًا من أن حمادة هلال قال إن ما حدث لم يحدث. حيث وصلني فيديو بعنوان "لوسي كذابة"، ورددت: أنا مش كذابة.
لكن بعد ذلك قابلت حمادة في مسرح البالون. كنت موجودة في حفلة، وهو كان على المسرح، وكان الناس يهتفون: (هند هند) وهي اسم الشخصية التي جسدتها في "المداح".
وتحدث معي بالمسرح واعتذر لي، فحمادة شخص مؤدب، ولا أراه من الأشخاص الذين يسيئون إلى أحد، وأنا أحبه على المستوى الشخصي. وعادة أنا لا أتكلم مع شخص يسيء إليّ ويصفني بالكذب، لكنه اعتذر لي، وأنا لا أحمل ضده كراهية أو ضغينة.
إذا كنت قلت الحقيقة، فلم يكن مناسبًا أن يقال عني إنني كاذبة على شاشة التلفزيون. وحتى لو كنت مخطئة، كان من الممكن التعامل مع الأمر بطريقة مختلفة، رغم أنني غير مخطئة ولم أكذب وحدث بالفعل حالات وفاة وأمور غريبة أخرى..

هل تركت هذه الأزمة أثرًا على علاقتكِ بفريق "المداح"، خصوصًا أن العمل جمعكِ بهم في أكثر من موسم؟

أنا لا أحمل ضغينة لأحد، لكن عندما يؤذيني شخص لا أعود أتحدث معه.
أنا كنت سعيدة بالعمل، لأنني ظهرت فيه، وأحببت الشخصية والعمل وحمادة على المستوى الشخصي.
كما أنني قبلت عدد المشاهد القليلة المعروضة عليّ لأن العمل والشخصية أعجباني، ولم يكن هدفي مجرد الظهور.
أنا لا أريد أن أؤذي أحدًا. إذا كنت أفيد شخصًا فأنا سعيدة بأنني أفيده، وهذه طبيعتي في الحياة.

لو عُرض عليكِ العودة إلى "المداح" في جزء جديد، هل ستترددين بسبب ما حدث؟

أنا قدمت الشخصية وانتهيت منها، وأنا لا أكرر الشخصيات التي قدمتها.
إذا كان العمل مثل "ليالي الحلمية" ويحتاج إلى خمسة أجزاء، فطبيعي أن ألتزم باستكمال الشخصية، لكنني لم أشارك في الأجزاء الأخرى في "المداح"، مع احترامي للجميع.
أنا عندما أقدم شخصية وأنتهي منها، بالنسبة لي تكون انتهت. أما إذا كان العمل متعدد الأجزاء والشخصية نفسها مستمرة، فأنا ملتزمة بأن أكملها ولا أترك العمل في منتصفه ويتم استبدالي. لكن أن أعود إلى شخصية قدمتها وانتهت، فهذا ليس أسلوبي.

لماذا قررتِ اعتزال الرقص؟ وهل كان القرار سهلًا بالنسبة لكِ بعد سنوات طويلة؟

اعتزلت الرقص منذ أربع سنوات، وكان القرار سهلًا جدًا، واتخذته في ساعة. الزمن تغير، والجمهور تغير، ولم أشعر بالحزن، لأن لكل شيء وقته.
أنا أحب الرقص، لكنني شعرت أن وقته بالنسبة لي انتهى. والرقص بالنسبة لي أيضًا نوع من الرياضة، والموسيقى تلين المشاعر. والمرأة من حقها أن ترقص في بيتها أو لزوجها أو في عيد ميلاد وسط مجموعة من السيدات، وأنا حرة، وربنا خلقني حرة.
وربنا هو الذي سيحاسب البشر، وما علينا إلا النقد. وبالنسبة لي، بعد التمثيل ليس لديّ باب آخر غير باب الله. أنا ماشية بالله، وهو الذي يرسل لي رزقي وشغلي.

لوسي: دوريّ في "ليالي الحلمية" و"أرابيسك" لا ينسيان

لوسي

ما اللحظة التي شعرتِ فيها بأنكِ انتقلتِ من مجرد فنانة تعمل في المجال إلى نجمة لها حضورها وبصمتها الخاصة؟

مسلسل "ليالي الحلمية" كانت بدايتي الحقيقية، وهي العمل الذي أكد موهبتي فنيًا. ثم جاءت شخصيتي في مسلسل "أرابيسك"، وكانت من الشخصيات المهمة جدًا بالنسبة لي، وكان من الصعب على النقاد والصحفيين والكتاب والمخرجين أن يتخيلوا أن الفتاة التي ظهرت في "ليالي الحلمية" يمكن أن تقدم أنوار بتفاصيل وشكل وأداء مختلف.

قدمتِ خلال مشواركِ شخصيات متنوعة وقوية، هل هناك شخصية معينة شعرتِ أنها كانت الأقرب إلى لوسي الحقيقية؟

كل شخصية أقدمها لها جزء مني، لكنني لا أستطيع أن أقول إن هناك شخصية واحدة هي لوسي نفسها. أنا أعيش الشخصية وأقدمها كما أراها، وأعرف أن الفنان يستطيع أن يعيش أكثر من شخصية، وقد يكون طيبًا ويقدم شخصية شريرة، أو العكس. وهذا هو سحر التمثيل.

ما الدور الذي ترك أثرًا فيكِ شخصيًا، حتى لو لم يكن بالضرورة أصعب أدواركِ من ناحية الأداء؟

شخصيتي في مسلسل "ليالي الحلمية" لها مكانة خاصة جدًا عندي، لأنها كانت البداية الحقيقية التي أكدت موهبتي. وكذلك في مسلسل "أرابيسك"، لأنها أثبتت أنني قادرة على الانتقال من شخصية إلى أخرى وتقديم تفاصيل مختلفة تمامًا. وأنا دائمًا أبحث عن الشخصية التي يكون لها وجود حقيقي داخل العمل، وليس مجرد مساحة على الورق.

تعاونتِ مع كبار النجوم وصناع الفن، هل هناك فنان أو مخرج شعرتِ أن العمل معه غيّر شيئًا في نظرتكِ إلى المهنة؟

مسلسل "أرابيسك" كان تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي، سواء على مستوى الكتابة أو الإخراج، وكانت من الأعمال التي شكلت جزءًا مهمًا من مشواري. وكذلك فيلم "الوعد"، الذي كتبه الراحل وحيد حامد وأخرجه محمد ياسين، وشاركت فيه مع روبي وآسر ياسين.
رغم أنني قدمت مشهدًا واحدًا، إلا أنه كان مشهدًا مهمًا ولا يمكن الاستغناء عنه، وهذا يؤكد بالنسبة لي أن أهمية الدور ليست بعدد مشاهده، وإنما بتأثيره وضرورته داخل العمل.

هل هناك دور رفضتِه في وقت سابق، ثم بعد مرور السنوات شعرتِ أنكِ كنتِ تتمنين لو قدمتِه؟

أكيد، هناك أدوار رفضتها، وبعد سنوات أشاهد العمل وأقول: يا ليتني أنا التي كنت عملت هذا الدور.
لكن هذه غيرة فنية، وليست كراهية لأحد. أنا في أوقات كثيرة كنت أعتذر عن أعمال لأنني لم أكن أستطيع الجمع بينها وبين أعمال أخرى، ومع الوقت تعلمت أن تنظيم الوقت يمكن أن يسمح للفنان بتقديم أكثر من عمل، بشرط ألا يؤثر ذلك على أي فريق عمل.

إذا عُرض عليكِ عمل قوي يليق بتاريخكِ، هل يمكن أن يكون هذا العمل سببًا في تراجعكِ عن فكرة الاعتزال؟

أنا لم أقل إنني أفكر في الاعتزال حتى استعطف أحدا، وسبق أن أعلنت اعتذاري عن بعض الأعمال التي لا تناسبني أو لا أستطيع الاستمرار فيها. أنا مؤمنة بالله، وأحاول دائمًا أن يكون عندي حسن ظن بالله. وما يأتي من الله هو خير. وأستخير الله في كل عمل، وأقول: أعمله أو لا اعمله، والله العظيم أنا راضية.
وربنا هو الذي يرسل لي رزقي وشغلي. إذا اعتذرت عن عمل، قد يكون رزقًا لزميلة أخرى، وإذا رفضت فربما يذهب العمل إلى شخص آخر.
أنا لا أريد إلا العمل الذي أشعر أنه يستحق، والذي أستطيع أن أفتخر به.
وربنا كريم، وإن شاء الله القادم يكون خيرًا. وأود أن أؤكد أنني لم أتحدث عن التفكير في الاعتزال من أجل استعطاف الصناع أو إثارة الشفقة والعطف. 

أخبار ذات صلة

ميمي جمال

ميمي جمال: منى زكي ابنتي وهوس الترند يلاحقه من لا يعمل

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا