أعاد المخرج السينمائي والناقد الأمريكي بارت سيبريل إشعال الجدل حول حقيقة هبوط رواد الفضاء على سطح القمر، مدعيًا أن المشكلات التي تواجهها وكالة ناسا حاليًا، وتأخر برنامج "أرتميس"، يثيران تساؤلات بشأن الرواية الرسمية لهبوط الولايات المتحدة على القمر العام 1969.
ويرى سيبريل أن عجز ناسا عن تكرار إنجازات برنامج "أبولو" بعد أكثر من نصف قرن يمثل، بحسب اعتقاده، تناقضًا يصعب تفسيره، معتبرًا أنه لو كانت البشرية قد تمكنت فعلًا من الوصول إلى القمر في ذلك الوقت، لكانت قد قطعت خطوات أكبر بكثير في استكشاف الفضاء.

نقلت "نوفوستي" عن المخرج الأمريكي قوله إن التطور التكنولوجي الهائل الذي شهدته البشرية خلال العقود الماضية كان يفترض أن يقود إلى إنجازات فضائية أكبر، مشيرًا إلى أن ناسا لا تزال تواجه تحديات كبيرة في إطار خططها للعودة إلى سطح القمر وإنشاء قاعدة هناك.
وأضاف: لو تمكنوا من الوصول إلى القمر من المحاولة الأولى، بقدرة حاسوبية أقل بمليون مرة من قدرة الهاتف الذكي الحديث، لكنا بعد 10 سنوات على سطح المريخ، ولكنا قد بدأنا استكشاف أنظمة شمسية أخرى.
وكانت ناسا قد أشارت، في وقت سابق، إلى الحاجة لتنفيذ سلسلة من الرحلات التجريبية قبل تحقيق أهداف برنامج "أرتميس" المتعلقة بالعودة إلى القمر، وهو ما يستند إليه سيبريل في التشكيك في إمكانية تنفيذ مهمة مأهولة إلى القمر خلال ستينيات القرن الماضي.
وفق الرواية الرسمية، هبطت الولايات المتحدة على سطح القمر 6 مرات، بين عامي 1969 و1972، ضمن برنامج "أبولو"، فيما سار 12 رائد فضاء على سطحه.
وكان أول هبوط مأهول على القمر، في 20 يوليو/تموز 1969، عندما تمكنت مهمة "أبولو 11" من تحقيق إنجاز تاريخي، أصبح، لاحقًا، أحد أبرز الأحداث في تاريخ استكشاف الفضاء.
ويرى سيبريل أن التأخر في تنفيذ برنامج "أرتميس" يكشف، بحسب اعتقاده، عن تناقض بين الرواية الرسمية بشأن الهبوط على القمر والقدرات التكنولوجية المتاحة في ذلك الوقت.

قال سيبريل إن مهمة «أرتميس» تواجه تحديات كبيرة رغم مرور نحو 6 عقود على برنامج أبولو، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن إمكانية تنفيذ المهمة الأصلية في العام 1969.
وأضاف أن المهمة الحالية تتطلب قطع مسافة تعادل أضعاف المسافة التي تقطعها محطة الفضاء الدولية، إلى جانب تنفيذ عمليات هبوط وإقلاع معقدة، متسائلًا عن كيفية امتلاك الولايات المتحدة، آنذاك، التكنولوجيا اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.
وقال: الحقيقة واضحة أمام أعيننا. اليوم، وبعد 6 عقود من التقدم التكنولوجي، يتأخرون 8 سنوات عن الموعد المحدد لمجرد الدوران حول القمر.
ذهب المخرج الأمريكي إلى أبعد من التشكيك في القدرات التكنولوجية، إذ كرر عددًا من الادعاءات المرتبطة بنظريات المؤامرة حول الهبوط على القمر.
وزعم أن بعض الصور التُقطت تحت إضاءة كهربائية، مستشهدًا بما اعتبره اختلافًا في اتجاهات الظلال، كما ادعى وجود أدلة على التلاعب بمقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية المرتبطة بالمهمة.
كما قال إن وسائل إعلام أثارت هذه القضية تعرضت، بحسب زعمه، لتهديدات من الحكومة الأمريكية، معتبرًا أن هذه المعطيات تعزز شكوكه بشأن الرواية الرسمية.
أشار سيبريل أيضًا إلى أن رواد الفضاء، في العام 1969، لم تكن لديهم، بحسب اعتقاده، وسائل كافية للحماية من الإشعاع خلال الرحلات إلى القمر.
كما استند إلى تصريحات وتحفظات مرتبطة بمهمات الفضاء الحديثة، معتبرًا أن وصف الرحلات الحالية بأنها محاولات تاريخية للخروج من مدار الأرض المنخفض يثير، من وجهة نظره، تساؤلات بشأن الرحلات السابقة إلى القمر.
وفي ختام تصريحاته، قال بارت سيبريل إن كشف ما وصفه بـ«الحقيقة» بشأن الهبوط على القمر سيكون، بحسب رأيه، أداة مهمة لإصلاح الحكومة.
وتبقى تصريحات سيبريل جزءًا من الجدل المستمر حول نظريات المؤامرة المتعلقة ببرنامج أبولو، في وقت تؤكد الرواية العلمية والتاريخية الرسمية أن الولايات المتحدة نفذت بالفعل عمليات هبوط مأهولة على سطح القمر ضمن البرنامج الذي بدأ في ستينيات القرن الماضي.