جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

صورة من المريخ تعيد جدل الحياة خارج الأرض

نُشر: آخر تحديث:

أعادت صورة قديمة التقطتها الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) على سطح المريخ إشعال الجدل مجدداً حول احتمال وجود حياة خارج الأرض، بعدما تداولها مستخدمون على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبينما رأى البعض أن الجسم الظاهر في الصورة يشبه "مسدساً فضائياً"، يؤكد علماء أن الأمر لا يتجاوز كونه خداعاً بصرياً شائعاً، في حين تستمر النظريات المرتبطة بالكائنات الفضائية في إثارة فضول عشاق الفضاء.

صورة المريخ تعود إلى الواجهة بعد سنوات

التقطت مركبة أبورتيونيتي التابعة لوكالة ناسا الصورة الأصلية عام 2014 خلال مهمتها لاستكشاف المريخ، إلا أنها عادت إلى دائرة الاهتمام مؤخراً بعد انتشارها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

وأثار الجسم الظاهر في الصورة موجة من التكهنات، إذ اعتبر بعض المتابعين أنه قد يكون دليلاً على وجود تكنولوجيا متطورة تعود إلى كائنات فضائية، وهو ما أعاد النقاش حول إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض.

سكوت سي وارينغ يروج لنظرية "المسدس الفضائي"

صورة المريخ تثير جدلا حول حياة خارج الأرض

أعاد الباحث في الظواهر الغامضة سكوت سي وارينغ، صاحب موقع UFO Sighting Daily، إحياء الجدل بعدما زعم أن الجسم الظاهر في الصورة عبارة عن "مسدس فضائي".

وادعى وارينغ أن هذا الاكتشاف قد يكون السبب الحقيقي وراء إرسال ناسا بعثاتها إلى المريخ، معتبراً أن الهدف هو البحث عن تقنيات متقدمة واستعادتها.

وكتب عبر منصة "إكس" قائلاً إن "مسدساً فضائياً ما يزال موجوداً في الصور، بينما أزيلت بقية الأدلة"، على حد وصفه.

وفي تدوينة سابقة، قدّر طول الجسم بنحو 30.5 سنتيمتر، وحدد موقعه بين جبل إيدجكومب وودوياك ريدج، معتبراً أنه يمثل اكتشافاً استثنائياً.

أخبار ذات صلة

وكالة ناسا

ناسا تنفذ أول إخلاء طارئ فضائي في تاريخها

مهمة مركبة أبورتيونيتي على المريخ

هبطت مركبة أبورتيونيتي على سطح المريخ في 25 يناير/كانون الثاني 2004 داخل فوهة "النسر" الواقعة في سهل ميريدياني بلانوم، وواصلت مهمتها العلمية لسنوات، مقدمةً بيانات مهمة عن طبيعة الكوكب الأحمر.

لكن المهمة انتهت عملياً في يونيو/حزيران 2018 بعد عاصفة ترابية ضخمة حجبت أشعة الشمس عن ألواحها الشمسية، قبل أن تعلن ناسا رسمياً انتهاء المهمة في فبراير/شباط 2019 إثر فشل جميع محاولات استعادة الاتصال بها.

ناسا تفسر الصورة بظاهرة الخداع البصري

صورة المريخ تثير جدلا حول حياة خارج الأرض

في المقابل، يرى العلماء أن الجسم الذي أثار الجدل لا يعدو كونه مثالاً على ظاهرة باريدوليا (Pareidolia)، وهي خداع بصري يجعل الدماغ يفسر الأشكال العشوائية على أنها أجسام مألوفة مثل الوجوه أو الأدوات أو الحيوانات.

وتؤكد وكالة ناسسا باستمرار أنها لم تعثر حتى الآن على أي دليل علمي يثبت وجود حياة سابقة أو حالية على سطح المريخ، كما لم ترصد أي مؤشرات تؤكد وجود كائنات فضائية أو آثار لحضارات متقدمة.

أخبار ذات صلة

القمر

ناسا توضح حقيقة تهديد كويكب لسطح القمر

تفاعل واسع وسخرية من نظرية المسدس الفضائي

لم تحظَ رواية وارينغ بإجماع المتابعين، إذ تعامل كثيرون معها بسخرية عبر منصة "إكس"، وكتب أحد المستخدمين: لست خبيراً، لكنني أعتقد أنها مجرد صخرة، فيما تساءل آخر عن سبب امتلاك الكائنات الفضائية لسلاح يبدو مصمماً ليتناسب مع يد الإنسان وأصابعه.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يثير فيها سكوت سي وارينغ الجدل بصور التقطتها مركبات ناسا على المريخ.

ففي عام 2016، زعم أنه اكتشف ما وصفه بـ"حذاء فضائي" على حافة فوهة بركانية، مستنداً إلى صورة التقطت عام 2013، وادعى حينها أن الحذاء ربما يعود إلى كائن فضائي قُتل في حرب قديمة، معتبراً إياه دليلاً على وجود حضارة سابقة على الكوكب الأحمر.

إلا أن المجتمع العلمي رفض تلك الادعاءات أيضاً، مؤكداً أنها تندرج ضمن ظاهرة الخداع البصري التي تجعل الإنسان يرى أشكالاً مألوفة في الصخور والتضاريس الطبيعية.

لماذا تستمر صور المريخ في إثارة الجدل؟

رغم الانتشار الواسع لمثل هذه النظريات، لا تزال جميع الادعاءات المتعلقة بوجود أسلحة أو أدوات أو آثار لكائنات فضائية على المريخ تفتقر إلى الأدلة العلمية الموثقة.

وبينما تواصل ناسا والباحثون دراسة الكوكب الأحمر بحثاً عن مؤشرات علمية للحياة، تبقى مثل هذه الصور مادة خصبة لعشاق الغموض والفضاء، الذين يجدون في كل تكوين صخري غير مألوف سبباً جديداً لإحياء التساؤلات حول وجود حياة خارج الأرض.

أخبار ذات صلة

المريخ

ناسا توثق حادثة غير مسبوقة لمركبة كيوريوسيتي على سطح المريخ

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا