يعيش الأمير هاري وميغان ماركل منذ ابتعادهما عن الأدوار الملكية على مصادر مالية مستقلة، بعدما تحولت مواردهما من التمويل المرتبط بالمهام الرسمية إلى مزيج من الميراث والعقود الإعلامية وعائدات الكتب والمشاريع التجارية والعقارات.
وتقدر تقارير منشورة خلال عام 2026 ثروتهما المشتركة بنحو 60 مليون دولار، إلا أن هذا الرقم يبقى تقديراً إعلامياً، وليس إفصاحاً مالياً رسمياً من الزوجين، بحسب USA Today.
ولفهم الصورة المالية لهاري وميغان، تتوزع موارد الأسرة بين مصادر دخل وأصول تراكمت على مدار سنوات، في مقابل مصروفات كبيرة مرتبطة بالعقارات والأمن ونمط الحياة.

يشكل الميراث جزءاً أساسياً من أموال الأمير هاري، إذ حصل على نصيبه من ثروة والدته الأميرة ديانا بعد تقسيمها بينه وبين شقيقه الأمير ويليام وخصم الضرائب.
واستُثمرت الأموال لمصلحة الشقيقين حتى بلوغهما السن المحددة للحصول عليها، كما حصل هاري لاحقاً على ميراث من جدته الملكة الأم.
وتحدثت تقارير إعلامية عن حصوله على ملايين الدولارات عند بلوغه عامه الأربعين، لكن التفاصيل الكاملة للصناديق الائتمانية الملكية ليست معلنة.
أضاف الأمير هاري مصدراً تجارياً جديداً إلى ثروته من خلال مذكراته "سبير"، التي صدرت عام 2023 وحققت مبيعات كبيرة حول العالم.
وتشير تقارير إلى حصوله على مقدم مالي كبير مقابل الكتاب، فيما جعلت المبيعات الواسعة منه أحد أبرز مصادر دخله بعد مغادرة الحياة الملكية.
كما أعلن هاري تخصيص جزء من عائدات الكتاب لمؤسسات خيرية، بينها "سنتيبيل" و"ويل تشايلد".
دخل هاري وميغان مجال الإنتاج التلفزيوني عبر اتفاق متعدد السنوات مع نتفليكس أُعلن عنه عام 2020. وتضمن الاتفاق إنتاج أفلام ومسلسلات ووثائقيات وبرامج، وقدرت تقارير إعلامية قيمته بنحو 100 مليون دولار.
لكن قيمة العقد المتداولة لا تعني حصول الزوجين على المبلغ كاملاً، إذ ترتبط العائدات عادة بالإنتاج والتنفيذ وشروط الاتفاق.
كانت صناعة المحتوى الصوتي مصدراً آخر للدخل من خلال اتفاق مع سبوتيفاي. وأنتج الزوجان سلسلة "أركيتايبس" وحلقة خاصة قبل انتهاء الشراكة، فيما أفادت تقارير بأن هاري وميجان لم يحصلا على كامل القيمة المحتملة للعقد.

تمتلك ميغان ماركل أيضاً مصادر دخل مرتبطة بمسيرتها المهنية والتجارية.
فقد حصلت سابقاً على دخل من التمثيل عبر مسلسل "سوتس"، الذي قدمت فيه شخصية راشيل زين لأكثر من 100 حلقة.
كما استفادت من عودة المسلسل إلى الواجهة بعد عرضه عبر منصات البث، قبل أن تنتقل إلى النشاط التجاري من خلال علامتها "أس إيفر"، التي تبيع منتجات تشمل الأغذية والمشروبات والشموع.
يمثل العقار جانباً مهماً من ممتلكات الأسرة، إذ اشتريا منزلاً في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا مقابل نحو 14.65 مليون دولار.
كما تشير تقارير إلى امتلاكهما منزلاً في البرتغال تجاوز سعره 8 ملايين دولار.
وتضاف قيمة هذه الممتلكات إلى الأصول التي تدخل في تقديرات ثروة الزوجين، حتى وإن لم تكن دخلاً نقدياً مباشراً.

يأتي الأمن الشخصي في مقدمة المصروفات المرتفعة للأسرة، خصوصاً بعد توقف الحماية المرتبطة بمهامهما الملكية السابقة.
وتشير تقديرات إعلامية إلى أن تكلفة الحماية الخاصة قد تصل إلى نحو مليوني دولار سنوياً. ومع وجود الأمير هاري وميغان ماركل في بريطانيا، تستمر ترتيبات أمنية خاصة بهما، فيما تبقى مسألة الحماية موضع مراجعة.
لا تنتهي تكلفة العقار عند دفع ثمن الشراء، إذ يتحمل الزوجان مصاريف الضرائب والصيانة وإدارة المنازل، إضافة إلى الالتزامات المرتبطة بالقروض العقارية.
وتشكل هذه النفقات جزءاً مستمراً من تكلفة امتلاك منزلين مرتفعي القيمة في الولايات المتحدة والبرتغال.
تشمل المصروفات أيضاً تكاليف رعاية الأسرة وتعليم الطفلين، إلى جانب النفقات المرتبطة بالحياة اليومية والعاملين والخدمات الخاصة.
كما أدى القلق الأمني إلى تغيير مدرسة الطفلين بعد أيام قليلة من بدء الدراسة، وفق ما أوردته التقارير المشار إليها في النص.
بعد عودتهما إلى بريطانيا، لا يقيم الزوجان في مقر ملكي، ما يعني تحملهما تكاليف السكن الخاص بهما. ويضاف ذلك إلى النفقات الأخرى التي ترافق وجودهما في المملكة المتحدة، بما فيها ترتيبات الأمن والإقامة والتنقل.