زارت أميرة ويلز كيت ميدلتون مؤسسة The Forward Trust في ساوثيند أون سي، الخميس 24 سبتمبر/أيلول، حيث شاركت في جلسة للبستنة ضمن مبادرة تستخدم التواصل مع الطبيعة والأنشطة الخارجية لدعم الأشخاص خلال رحلة التعافي من الإدمان.
وتأتي الزيارة في إطار اهتمام كيت بملف الإدمان والصحة النفسية، إذ اطلعت على مبادرات تستهدف مساعدة الأشخاص والعائلات المتضررة من الإدمان، إلى جانب تعزيز الصحة النفسية والعافية من خلال الأنشطة في الهواء الطلق.

خلال وجودها في مركز The Forward Trust، تعرفت أميرة ويلز إلى مبادرة Forward Growing المجتمعية، التي تقدم جلسات أسبوعية للبستنة تساعد المشاركين على التواصل مع الطبيعة، وتعزيز الثقة بالنفس، وتطوير مهارات عملية ضمن بيئة خارجية.
ولم تكتفِ كيت بمتابعة النشاط، بل شاركت فيه بنفسها، إذ ساهمت في زراعة النباتات ووضعت يديها في التراب، في تجربة عكست طبيعة الأنشطة التي توفرها المبادرة للمشاركين.
وظهرت كيت خلال الزيارة بإطلالة عملية ضمت سروالًا داكنًا وقميصًا بنيًا وسترة بنقوش مربعة، بما يتناسب مع مشاركتها في النشاط الزراعي.
وتسعى The Forward Trust إلى تطوير المبادرة مستقبلًا من خلال إنشاء مساحة مخصصة للبستنة في متنزه غارون بارك بالمدينة، لتكون مكانًا للتعافي والتعلم والمشاركة المجتمعية.

يُعد دعم الأشخاص والعائلات المتضررة من الإدمان أحد الملفات التي رافقت عمل كيت منذ السنوات الأولى من حياتها الملكية.
وبعد أقل من عام على زواجها من الأمير ويليام في 2011، اختارت مؤسسة Action on Addiction لتكون واحدة من أول أربع جهات ترعاها بصفتها الملكية، وذلك في يناير/كانون الثاني 2012.
ومع مرور السنوات، اتسع اهتمامها ليشمل الصحة النفسية والسنوات الأولى من حياة الأطفال، ولا سيما تأثير التجارب والعلاقات المبكرة في الصحة والعافية على المدى الطويل.

تزامنت زيارة كيت إلى The Forward Trust مع أسبوع التوعية بالإدمان وحملة Big Addiction Conversation، التي تشجع على الحديث بصورة أكثر انفتاحًا عن الإدمان وآثاره.
وتستهدف الحملة إطلاق 17 ألف محادثة خلال العام المقبل، بمعدل محادثة مقابل كل حياة تُفقد سنويًا لأسباب مرتبطة بالكحول أو المخدرات.
كما طورت المؤسسة مجموعات أدوات وبطاقات للمحادثة بالتعاون مع سفراء لديهم تجارب شخصية مع الإدمان والتعافي منه، بهدف مساعدة الناس على بدء نقاشات أكثر وضوحًا حول هذه القضايا.
وكانت كيت قد تحدثت خلال العام الماضي عن أهمية الحوار باعتباره خطوة أولى نحو الحصول على المساعدة، داعية إلى التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من الإدمان بالتعاطف والحب، وتشجيعهم إلى جانب عائلاتهم وأصدقائهم على التواصل مع الجهات المتخصصة للحصول على الدعم.

لا يقتصر اهتمام أميرة ويلز بملف الإدمان على مسارات التعافي، بل يشمل أيضًا العوامل التي يمكن أن تقف وراءه، خصوصًا التجارب التي يمر بها الإنسان خلال طفولته ومراحل نموه الأولى.
وقبل خمسة أعوام، أطلقت كيت رعايتها لحملة Taking Action on Addiction التابعة للمؤسسة، وألقت كلمة رئيسية تحدثت خلالها عن ضرورة مواجهة المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالإدمان، إلى جانب الاهتمام بجذوره والعوامل الكامنة وراءه.
وأشارت حينها إلى أن رحلة الإدمان قد تكون معقدة ومتعددة الطبقات، موضحة أن فهم أسبابها يمكن أن يسهم في الحد من الوصمة والعار المرتبطين بها.
كما شددت على أهمية التعامل مع هذه القضية بروح تقوم على التعاطف والتفهم، مع الاهتمام بالأشخاص المحيطين بنا ومحاولة فهم تجاربهم وما مروا به قبل وصولهم إلى مرحلة الإدمان.
وتأتي زيارة كيت ميدلتون إلى ساوثيند أون سي امتدادًا لهذا الاهتمام، مع تركيز جديد على دور الأنشطة الخارجية والتواصل مع الطبيعة في دعم التعافي، وتعزيز الثقة بالنفس وتطوير المهارات.