أطلق أمير ويلز الأمير ويليام، بدعم من زوجته كيت ميدلتون، حملة جديدة للوقاية من الانتحار خلال فعالية أقيمت في ملعب هيل ديكنسون، الملعب الجديد لنادي إيفرتون في ليفربول؛ بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية وتشجيع التدخل المبكر.
وانضم ويليام وكيت إلى عدد من نجوم الرياضة لإطلاق دليل جديد بعنوان On Your Side: A Suicide Prevention Toolkit for People in Sport، طورته المؤسسة الملكية بالشراكة مع مؤسسة مطاردة الوصمة للصحة النفسية.

يركز الدليل على مساعدة الرياضيين والمدربين وأولياء الأمور والمسؤولين والمشجعين على ملاحظة علامات المعاناة النفسية وبدء محادثات داعمة قبل وصول الشخص إلى مرحلة الأزمة، وأكد ويليام أن الرياضة توفر روابط ودعمًا مهمين للأشخاص الذين يواجهون الضغط أو الفقدان أو اليأس، مشيرًا إلى أن الشخص الذي يلاحظ تغير سلوك أحدهم قد يكون صديقًا أو مدربًا أو زميلًا، وأن التدخل المبكر يمكن أن يساعده على الوصول إلى الدعم.

يتضمن الدليل فيلمًا رسومياً قصيرًا يشجع على سؤال الآخرين عن أحوالهم وتذكيرهم بأنهم ليسوا مضطرين إلى مواجهة الصعوبات بمفردهم، ويظهر في الفيلم عدد من الرياضيين والمدربين، بينهم نجم كرة القدم الإنجليزي هاري كين، ضمن رسالة تؤكد أهمية المحادثة والدعم في الوقاية من الانتحار.
وخلال فعالية الإطلاق، ناقش ويليام وكيت، إلى جانب البطلين الأولمبيين السير جيسون كيني ولورا كيني، ولاعبة كرة القدم السابقة جيل سكوت والرياضية كيلي هولمز، دور الرياضة في دعم الصحة النفسية وتعزيز القدرة على الصمود وأهمية التدخل المبكر.

ترتبط حملة الأمير ويليام بتجربة شخصية عاشها خلال عمله طيارًا في خدمة الإسعاف الجوي، إذ شاهد الآثار المدمرة للانتحار على العائلات، وتحدث سابقًا عن إحدى مهامه الأولى التي شملت شابًا توفي منتحرًا، وتقود المؤسسة الملكية التي يرأسها ويليام وكيت جهودًا أوسع في مجال الصحة النفسية والوقاية من الانتحار، بعدما تبرعت بنحو 1.3 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات للمساعدة في تأسيس شبكة وطنية للوقاية من الانتحار.
كما دعم ويليام عددًا من المؤسسات والمبادرات المتخصصة في الصحة النفسية، بينها مؤسسة جاك لويس ومؤسسة جيمس بليس ومركز للصحة النفسية بالشراكة مع اتحاد الرجبي الويلزي.

تأتي الحملة ضمن أسبوع حافل بمهام الأمير ويليام، بعدما رافق كيت وابنهما الأمير جورج في بدء الدراسة بكلية إيتون، قبل أن يمثل والده الملك تشارلز في مراسم الجنازة الرسمية للملك هارالد الخامس ملك النرويج في أوسلو.
وتعكس الحملة استمرار تركيز ويليام وكيت على قضايا الصحة النفسية، مع توجيه الاهتمام إلى دور الرياضة في تعزيز الانتماء والتواصل ومساعدة الأشخاص الذين يواجهون أزمات نفسية قبل تفاقمها.