يبدو أن الأميرة شارلوت تسير بخطى ثابتة على خطى والدتها الأميرة كيت ميدلتون، ليس فقط في الأناقة والحضور الملكي، وإنما أيضًا في حب الرياضة والمنافسة.
فقد كشفت تقارير صحفية أن الأميرة الصغيرة، التي أتمت عامها الـ11 في مايو/أيار الماضي، تلعب ضمن فريق نتبل خارج المدرسة ينافس على مستوى مرتفع، ويخوض مباريات في مختلف أنحاء البلاد.
ورغم مكانتها الملكية، لا يبدو أن شارلوت تحصل على معاملة استثنائية خلال مشاركاتها الرياضية، إذ يُرجح أن ترافقها عائلتها في المباريات خارج أرضها، تمامًا مثل أي أسرة أخرى، من خلال التنقل لمسافات طويلة وحضور المباريات من على الخطوط الجانبية.

تبدو علاقة الأميرة شارلوت برياضة النتبل قديمة نسبيًا، إذ كشفت كيت في عام 2023 أنها كانت تساعد ابنتها على التدرب على التصويب، مستفيدة من خبرتها السابقة في ممارسة اللعبة.
وجاءت تصريحات أميرة ويلز آنذاك خلال مشاركتها في فعالية رياضية أقيمت في المركز الوطني لرياضة النخبة في بيشام آبي بمدينة مارلو البريطانية، حيث استعرضت كيت مهاراتها في رياضة النتبل.
وكشفت لاعبة النتبل الإنجليزية السابقة آما أغبيزي، التي التقت كيت خلال الفعالية، أن أميرة ويلز تحدثت عن ممارستها للرياضة سابقًا، وأنها كانت تساعد ابنتها شارلوت في تعلم مهارات التصويب.
وأوضحت كيت أن الأمر يختلف بالنسبة للأطفال، لأن ارتفاع شبكة النتبل يكون أقل، ما يجعل طريقة اللعب مختلفة نسبيًا، لكنها أكدت استمرار حبها للرياضة.

لم يكن اهتمام شارلوت بالنتبل مجرد تدريبات عائلية، إذ ظهرت الأميرة في وقت سابق من الشهر الحالي في مدرجات ألعاب الكومنولث في غلاسكو، برفقة والديها الأمير ويليام وكيت، وشقيقيها الأمير جورج والأمير لويس.
وتابعت شارلوت منافسات النتبل، من بينها مواجهة أستراليا وجامايكا في الدور نصف النهائي، إلى جانب مباراة إنجلترا ونيوزيلندا، في ظهور عكس مدى اهتمامها باللعبة.
وفي وقت لاحق، وقفت شارلوت إلى جانب والدتها لالتقاط صور مع منتخب إسكتلندا للنتبل، في لقطة أثارت التكهنات حول إمكانية أن يكون لهذه الرياضة حضور أكبر في مستقبل الأميرة الصغيرة.

لا تبدو شارلوت بعيدة عن والدتها في هذا الجانب، إذ لطالما عُرفت كيت بأنها واحدة من أكثر أفراد العائلة الملكية البريطانية ارتباطًا بالرياضة.
فخلال فترة دراستها في Marlborough College، تولت كيت قيادة فريق الهوكي، كما ظهرت في مناسبات رياضية مختلفة على مر السنوات.
وفي عام 2013، خطفت الأنظار عندما شاركت في مباراة للكرة الطائرة خلال فعالية خيرية لمصلحة مؤسسة SportsAid، وارتدت حينها حذاء بكعب مرتفع، بعد فترة قصيرة من ولادة الأمير جورج.
كما شاركت كيت في لعب الكريكيت خلال زيارتها إلى باكستان، ومارست التنس إلى جانب النجمة البريطانية إيما رادوكانو، إضافة إلى خوضها تجربة لعب الرجبي في ملعب تويكنهام.

اللافت في قصة شارلوت أن مشاركتها في فريق ينافس على مستوى مرتفع تعني أنها تعيش جانبًا مختلفًا من حياتها بعيدًا عن المناسبات الرسمية والبروتوكولات الملكية.
وبحسب مصدر تحدث لصحيفة "ديلي ميل"، فإن آباء الفتيات في الفرق المنافسة يتساءلون أحيانًا عما إذا كانوا سيلتقون الأمير ويليام وكيت خلال المباريات.
وقال المصدر إن الأمر يبدو عاديًا للغاية، وقد يكون من الطريف رؤية أفراد العائلة الملكية في مثل هذه الأجواء البسيطة، مع الاستيقاظ مبكرًا وقطع مسافات طويلة لحضور المباريات، تمامًا مثل بقية أولياء الأمور.

وهكذا، يبدو أن الأميرة شارلوت لا ترث من كيت ملامحها الملكية فحسب، بل ترث منها أيضًا عشق الرياضة، لتبدأ في سن مبكرة بناء مسار رياضي خاص بها، بعيدًا عن الأضواء الرسمية وقريبًا من أجواء المنافسة الحقيقية.