يستعد الأمير جورج، الابن الأكبر للأمير ويليام وكيت ميدلتون، لبدء الدراسة في كلية إيتون في سبتمبر/أيلول 2026، بعد إتمام عامه الثالث عشر في 22 يوليو/تموز الماضي، وبينما يسير جورج على خطى والده الأمير ويليام، الذي درس في الكلية نفسها، فإن تجربته الجديدة لن تقتصر على الزي المدرسي ونظام الدراسة، بل ستتطلب منه أيضًا التعرّف إلى قائمة طويلة من المصطلحات والعبارات الخاصة بإيتون، وهي اللغة التي سبق أن تحدث عنها عمه الأمير هاري بالتفصيل.

بدأ الأمير هاري، البالغ 41 عامًا، الدراسة في كلية إيتون عام 1998، بعد ثلاث سنوات من شقيقه الأكبر الأمير ويليام، وبعد عام واحد من وفاة والدته الأميرة ديانا، وفي مذكراته Spare الصادرة عام 2023، وصف دوق ساسكس بداية دراسته في إيتون بأنها كانت بمثابة صدمة عميقة، مشيرًا إلى أن مباني المدرسة وتقاليدها وأجواءها تركت انطباعًا قويًا عليه منذ اليوم الأول.
وقال الأمير هاري إن إيتون بدت بالنسبة إليه أشبه بضريح مقدس أو معبد مقدس يطغى على حواس الزائر، مضيفًا أن التجربة نجحت في حالته وجعلته يشعر بأنه أمام مؤسسة مختلفة تمامًا عما اعتاده.
لم تكن الصعوبة بالنسبة إلى الأمير هاري مرتبطة بالمكان وحده، إذ أشار في Spare إلى أنه لم يكن يعرف حتى كيفية ارتداء ملابسه في الصباح، قبل أن يضطر إلى التعامل مع الزي المدرسي المميز لكلية إيتون، كما كان عليه تعلّم قائمة طويلة من الكلمات والعبارات الخاصة بالمدرسة، إذ لا تُستخدم بعض المصطلحات المعتادة في إيتون بالطريقة نفسها المتبعة في المدارس البريطانية الأخرى.
فالفصول الدراسية تُعرف باسم divs، بينما يُطلق على المعلمين اسم beaks، وتُستخدم كلمة tabbage للإشارة إلى السجائر، أما Chambers فهي تسمية للاجتماع الذي يعقده المعلمون في منتصف الصباح لمناقشة الطلاب، وخصوصًا الذين يواجهون مشكلات أو يثيرون المتاعب.
وقال الأمير هاري إنه كان يشعر في كثير من الأحيان بأن أذنيه تحترقان خلال اجتماعات Chambers، في إشارة إلى خوفه من أن يكون اسمه ضمن الطلاب الذين تتم مناقشة سلوكهم.
تدرك كلية إيتون خصوصية المصطلحات المستخدمة داخلها، إذ توفر على موقعها الرسمي مسردًا يشرح عددًا من الكلمات والتعابير التي قد تبدو غريبة للطلاب الجدد وعائلاتهم، وعند التحاق الأمير جورج بالكلية، سينضم إلى F Block، وهو الاسم الذي يطلق على السنة الدراسية الخاصة بعمره، وتوازي Year 9 في عدد من المدارس البريطانية الأخرى.
كما سيكتشف أن Dinner تشير إلى وجبة الغداء، في حين أن Extra Work أو EW تعني الواجبات المنزلية التي يتعين عليه إنجازها إلى جانب التزاماته الدراسية.
حملت بداية الأمير هاري في إيتون جانبًا شخصيًا صعبًا أيضًا، إذ ذكر في Spare أن الأمير ويليام طلب منه أن يتظاهر بأنه لا يعرفه داخل المدرسة، وأوضح هاري أن شقيقه كان يبني حياته الخاصة في إيتون ولم يكن مستعدًا للتخلي عنها، وهو ما دفعه إلى البحث عن مساحة خاصة به داخل المدرسة، واختار هاري الرياضة لتكون مجاله الخاص، مع اهتمام خاص بلعبة الرغبي، مؤكدًا في حديث مع مجلة Time في يونيو/حزيران الماضي أن الرياضة ساعدته على الاستمرار.
وقال إن الرياضة أبقته متماسكًا، موضحًا أنه لم يكن من الطلاب الذين يستمتعون بالعمل داخل الفصل الدراسي، وأن وجود الملعب والأنشطة الرياضية المتنوعة كان عاملًا أساسيًا في تجربته المدرسية.

يأتي قرار إرسال الأمير جورج إلى إيتون بعد دراسة الأمير ويليام والأميرة كيت لعدد من الخيارات التعليمية لابنهما الأكبر.
وقال مصدر مقرب من العائلة لمجلة PEOPLE إن جورج لطالما أراد السير على خطى والده، وهو ما يفسر اختياره للكلية التي سبق أن درس فيها الأمير ويليام والأمير هاري.
وترى الكاتبة الملكية سالي بيدل سميث أن إيتون، رغم تمسكها بالتقاليد، واكبت العصر وأصبحت تضم طلابًا أكثر تنوعًا مما كانت عليه في السابق، وأشارت إلى أن قرار العائلة يرتبط بالتميز الأكاديمي للكلية، إلى جانب البرامج والطرق المتعددة التي تعمل من خلالها على إعداد الطلاب لتولي أدوار قيادية.
تأسست كلية إيتون عام 1440 على يد الملك هنري السادس، وهي مدرسة داخلية مخصصة للبنين، وخرّجت على مدار تاريخها أجيالًا من الشخصيات البارزة والقادة، من بينهم 20 رئيس وزراء بريطانيًا.
ومع بدء الأمير جورج مرحلة جديدة من تعليمه، سيكون أمامه عام دراسي مختلف يحمل كثيرًا من تقاليد إيتون ومصطلحاتها الخاصة، في تجربة سبق أن عاشها والده وعمه، ويخوضها باعتباره واحداً من أبرز أفراد العائلة المالكة البريطانية.