رغم الخطوات التي شهدتها العلاقة بين الأمير هاري والملك تشارلز باتجاه المصالحة، لا تزال القطيعة مستمرة بين هاري وشقيقه الأمير ويليام، من دون تسجيل أي تواصل مباشر بينهما، بحسب مصادر تحدثت إلى مجلة PEOPLE.
ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة الأمير هاري وميغان ماركل للعيش في المملكة المتحدة، وهي خطوة أعادت الخلاف العائلي بين الشقيقين إلى دائرة الاهتمام، بعدما بقي لسنوات بعيداً عن ويليام وعائلته المقيمين في بريطانيا.

أفادت مصادر مقربة من العائلة المالكة لمجلة PEOPLE بأن الأمير ويليام والأمير هاري لا يزالان على قطيعة، رغم رغبة هاري، البالغ من العمر 42 عاماً، في إصلاح علاقته بشقيقه.
وقالت المؤرخة الملكية أماندا فورمان إن العلاقة بين الشقيقين انتقلت من مرحلة الصدام العلني إلى ما يشبه حرباً باردة شديدة، معتبرةً أن استمرار القطيعة لا يعني إمكانية تجنب اللقاءات الرسمية التي تفرضها المناسبات الملكية.
وفي المقابل، يرى أشخاص مقربون من الأمير ويليام وكيت ميدلتون، أن الأسباب التي أدت إلى الخلاف لا تزال عميقة، وهو ما يجعل المصالحة بين الشقيقين بعيدة في الوقت الحالي، وقال مصدر مقرب من القصر إن ما مر به الشقيقان كان صعباً للغاية، معتبراً أن حذر ويليام في التعامل مع هاري مفهوم في ظل ما خلفته الخلافات السابقة من جروح.

يرى الكاتب الملكي سايمون فيغار أن الأمير ويليام وكيت ميدلتون يتعاملان مع قضية هاري وميغان وفق نهج يقوم على الهدوء والاستمرار، مشيراً إلى أنهما ينظران إلى الخلاف باعتباره مسألة جانبية تنتمي إلى الماضي.
وتأتي هذه المواقف في وقت لا تزال فيه العلاقة بين هاري ووالده الملك تشارلز تشهد خطوات محدودة باتجاه التقارب، على عكس العلاقة بين هاري وويليام.

كان الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عاماً، قد التقى مجدداً بالأمير هاري في يوليو/تموز، خلال زيارة دوق ودوقة ساسكس إلى المملكة المتحدة، كما اجتمع بهاري وميغان وطفليهما الأمير آرتشي، البالغ من العمر 7 أعوام، والأميرة ليليبت، البالغة من العمر 5 أعوام، قبل انتقال العائلة مجدداً للعيش في بريطانيا.
كما تحدث تشارلز وهاري مرة واحدة على الأقل منذ عودة عائلة ساسكس إلى المملكة المتحدة في 26 أغسطس/آب، إلا أن التواصل بينهما بقي بعيداً عن اللقاءات المباشرة، ورغم هذه الخطوات، لا يبدو أن التقارب بين الملك وهاري انعكس على علاقة هاري بشقيقه.
قال الكاتب الملكي راسل مايرز، مؤلف كتاب William and Catherine، إن موقف الأمير ويليام واضح تجاه علاقته بشقيقه وعائلة ساسكس، مشيراً إلى أن علاقة والده بهاري شأن يعود إلى الملك تشارلز وحده، وأضاف أن ويليام، وفق رؤيته الحالية، لا يعتزم إقامة علاقة مع هاري وميغان وعائلتهما، سواء على المستوى الرسمي أو الخاص.
وتأتي هذه المواقف في مرحلة تشهد فيها حياة الأمير ويليام وكيت ميدلتون تغييرات داخلية، مع عودة كيت تدريجياً إلى مهامها العامة بعد مرحلة التعافي من علاج السرطان، بالتزامن مع بدء الأمير جورج، البالغ من العمر 13 عاماً، دراسته الداخلية في كلية إيتون هذا الشهر.

كانت عودة هاري وميغان إلى المملكة المتحدة مفاجئة بالنسبة إلى محيط الأمير ويليام وكيت، وأعادت خلافاً عائلياً لم يُحسم إلى مساحة الاهتمام المباشر، بعدما ظل لسنوات بعيداً عنهما جغرافياً، ويرى راسل مايرز أن ويليام وكيت يستطيعان التأكيد أن أولويتهما يجب أن تبقى موجهة إلى نفسيهما وعائلتهما، إلا أن وجود هاري وميغان في المملكة المتحدة سيضع عليهما ضغوطاً بشأن كيفية التعامل معهما ومع عائلتهما مستقبلاً.
ووصف مصدر من القصر عودة الخلاف إلى المشهد بأنها جعلت القضية أكثر تضخماً، موضحاً أن وجود هاري وميغان في كاليفورنيا كان يجعل الخلاف بعيداً عن دائرة الاهتمام المباشر، بينما أصبح الآن أمام ويليام وكيت بصورة مباشرة.