تحدثت الملكة كاميلا للمرة الأولى بصورة موسعة عن تشخيص زوجها الملك تشارلز بإصابته بالسرطان، مستعيدة الفترة التي سبقت الإعلان الرسمي عن مرضه، والصعوبة التي واجهتها في الحفاظ على سرية الأمر خلال الأيام الأولى من علاجه.
وجاءت تصريحات كاميلا خلال حوار أجرته بمناسبة مرور 30 عامًا على تأسيس مؤسسة Maggie's البريطانية لدعم مرضى السرطان وأسرهم، وهي المؤسسة التي تتولى كاميلا رئاستها منذ عام 2008.
استعادت كاميلا زيارتها لأحد مراكز Maggie's بعد وقت قصير من تشخيص إصابة الملك تشارلز بالسرطان، موضحة أن عدم قدرتها على الحديث عن الأمر في ذلك الوقت كان صعبًا عليها.
وقالت خلال حوارها مع الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، دام لورا لي: أتذكر أنني جئت لزيارة مركز Maggie's بعد وقت قصير من تشخيص إصابة الملك. لم يكن بإمكان أحد أن يقول شيئًا في ذلك الوقت، وكان الأمر صعبًا للغاية.
وأضافت: كدت أقول شيئًا، لكنني شعرت أن الوقت لم يكن مناسبًا للحديث.
وكان قصر باكنغهام قد أعلن في 5 فبراير/شباط 2024 إصابة الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عامًا، بنوع من السرطان، وذلك بعد خضوعه في يناير/كانون الثاني من العام نفسه لإجراء طبي لعلاج تضخم البروستاتا.
ولم يكشف القصر عن نوع السرطان الذي يعاني منه الملك، فيما يواصل الخضوع للعلاج والمتابعة الطبية.
أشارت كاميلا إلى أن الفترة التي سبقت الإعلان الرسمي عن إصابة زوجها كانت من أصعب مراحل تجربتها، وقالت: كنت أتوق للحديث عن الأمر، لكن من الواضح أنني لم أكن أستطيع.
وكانت كاميلا قد زارت مركز Maggie's Royal Free في لندن خلال يناير/كانون الثاني 2024 لافتتاح مركز جديد لدعم مرضى السرطان، وذلك قبل نحو أسبوع من إعلان إصابة الملك تشارلز بالمرض.
وفي ذلك الوقت، كانت قد سُئلت عن الحالة الصحية للملك بعد خضوعه لإجراء طبي، وردت بأنه "يبذل قصارى جهده".
وخلال الحوار الأخير، أشارت لورا لي إلى أن زيارة كاميلا للمركز جاءت قبل نحو أسبوع من الإعلان عن تشخيص الملك، معتبرة أن التعامل مع هذه الظروف تطلب قدرًا كبيرًا من الشجاعة.

تحدثت كاميلا عن الطريقة التي تعامل بها الملك تشارلز مع تشخيصه، مشيرة إلى أنه حرص على مواصلة حياته وأداء مسؤولياته رغم الظروف الصحية التي يمر بها.
وقالت: انظروا إلى زوجي. لم يوقفه شيء. قال فقط: هذه طريقتي، سأتعامل مع الأمر.
وأوضحت كاميلا أن تجربة زوجها جعلتها تدرك بصورة أعمق أهمية المراكز المتخصصة في تقديم الدعم النفسي والعملي لمرضى السرطان وأسرهم.
وقالت: جعلني ذلك أدرك أكثر مدى أهمية هذه الأماكن. لم يكن الأمر قد وصل إلى منزلي من قبل، وفجأة يُشخّص زوجك بالمرض، وتفكر: يا إلهي، لقد كنت أتحدث إلى كل هؤلاء الأشخاص، والآن أنا الشخص الذي لديه قريب يحتاج إلى المساعدة في رعاية زوجي المسكين ومحاولة فهم كل شيء.
كشفت كاميلا أيضًا عن شعورها بتقارب أكبر مع المرضى وأسرهم في الفترة التي سبقت الإعلان عن مرض الملك تشارلز.
وقالت إنها شعرت بأن محادثاتها مع الأشخاص داخل مراكز Maggie's أصبحت أكثر عمقًا، مضيفة: كنت أنظر إلى كل من كان يعاني، وإلى جميع أقاربهم.
وأشارت إلى أنها لم تكن ترغب في التطفل على خصوصيات المرضى، لكنها شعرت بأنها أصبحت تنظر إلى تجاربهم من منظور مختلف بعد تشخيص زوجها.
وقالت: كنت أكاد أطرح عليهم الأسئلة. لم أكن أريد أن أتعمق كثيرًا أو أتطفل، لكن عندما كنت أذهب عادةً كنت أتحدث معهم، ولا أعرف، شعرت أن الأمر أصبح أعمق بكثير.

منذ الإعلان عن إصابة الملك تشارلز بالسرطان، تحدثت كاميلا في مناسبات محدودة عن حالته الصحية.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن الملك تشارلز أن علاجه سيشهد "تخفيضًا" خلال عام 2026، في مؤشر على التحسن الذي طرأ على حالته.
وفي وقت سابق، أكد قصر باكنغهام أن الملك استجاب للعلاج بصورة جيدة، موضحًا أن الإجراءات الطبية المستمرة ستنتقل إلى مرحلة احترازية مع مواصلة متابعة حالته الصحية.
وفي مايو/أيار الماضي، تحدث الملك تشارلز بصورة نادرة عن تجربته مع العلاج خلال زيارة إلى مركز Guy's Cancer Centre في لندن، حيث التقى مريضًا يُدعى ريموند بورغس كان يخضع للعلاج الكيميائي.
وخلال الحديث، أشار بورغس إلى أن العلاج تسبب له في مذاق سيئ داخل الفم، ليتفاعل الملك تشارلز مع تجربته قائلًا إن ذلك "طعم معدني فظيع" وإنه لا يساعد على تناول الطعام.