كشف تقرير جديد صادر عن مكتب التدقيق الوطني في بريطانيا تفاصيل الدعم السكني الذي يقدمه الملك تشارلز الثالث لعدد من أفراد العائلة المالكة البريطانية، بما في ذلك الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون والأميرة يوجيني والأميرة بياتريس والأمير إدوارد، ما أعاد الجدل حول الامتيازات الملكية وآلية تمويل المساكن من أموال دوقية لانكستر وصندوق الملك الخاص.
وجاء التقرير بعد مطالبات برلمانية بمراجعة هذه الترتيبات، خصوصاً في ما يتعلق بالأمير أندرو والامتيازات التي استمر بالحصول عليها رغم سحب ألقابه الملكية.
أظهر التقرير أن الملك تشارلز الثالث، بصفته المشرف على الأموال الخاصة المعروفة باسم الصندوق الخاص للملك، يتحمل جزءاً من تكاليف السكن لعدد من أفراد العائلة المالكة العاملين وغير العاملين.
ويشمل ذلك مساكن يستخدمها الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، إلى جانب الأمير إدوارد وزوجته صوفي دوقة إدنبرة، والأميرتين بياتريس ويوجيني.
جاءت المراجعة بعد مطالبات من مشرعين بريطانيين بالتدقيق في الامتيازات الملكية، خاصة بعد قرار الملك تشارلز تجريد شقيقه الأمير أندرو من ألقابه الملكية وإجباره على مغادرة مقر إقامته السابق في رويال لودج.
وكشف التقرير أن أندرو كان يستفيد من تأجير عقارات داخل أملاك ملكية، فيما أثار غياب معلومات دقيقة حول حجم العائدات المالية انتقادات واسعة من أعضاء في البرلمان البريطاني.

يستفيد الأمير ويليام وكيت ميدلتون من عدة مساكن مرتبطة بمهامهما الملكية، من بينها شقة واسعة داخل قصر كنسينغتون وقصر أنمر هول في نورفولك.
كما يدفع الزوجان إيجاراً سنوياً مقابل فورست لودج داخل ضيعة وندسور، بعد توقيع عقد إيجار طويل الأمد عام 2025 أعقب أعمال ترميم واسعة للعقار.
رغم أن الأميرة بياتريس لا تؤدي مهام ملكية رسمية، إلا أن التقرير أشار إلى أن الملك تشارلز يغطي جزءاً كبيراً من تكلفة شقتها داخل قصر سانت جيمس في لندن.
أما الأميرة يوجيني، فيغطي دخل دوقية لانكستر تكلفة المنزل الذي تقيم فيه مع زوجها جاك بروكسبانك وطفليهما داخل قصر كنسينغتون، في حين تتحمل بنفسها نفقات منزلها الخاص في البرتغال.
تحصل الأميرة آن على شقة مجانية في قصر سانت جيمس ضمن امتيازات عملها الملكي، بينما تمتلك أيضاً منزلها الريفي الشهير جاتكومب بارك الذي حصلت عليه هدية من الملكة إليزابيث الثانية بمناسبة زواجها.
كما يواصل الأمير إدوارد وزوجته صوفي الاستفادة من ترتيبات سكنية خاصة مرتبطة بمهامهما داخل العائلة المالكة البريطانية، بما في ذلك الإقامة في باغشوت بارك بموجب عقد طويل الأمد مع مؤسسة كراون إستيت.
أثار التقرير موجة جديدة من الانتقادات بشأن حجم الامتيازات السكنية التي يحصل عليها بعض أفراد العائلة المالكة، خصوصاً أولئك الذين لا يؤدون أدواراً رسمية.
ورغم ذلك، أكد متحدث باسم كراون إستيت أن جميع عقود الإيجار والترتيبات السكنية تمت وفق تقييمات مستقلة وشروط تتماشى مع الأسعار السائدة في السوق البريطانية.