جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

لماذا زار الملك تشارلز أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا؟

نُشر: آخر تحديث:

سلّطت زيارة الملك تشارلز الثالث إلى مسجد كمبريدج المركزي الضوء على اهتمامه الطويل بالعمارة المستدامة والحفاظ على البيئة، إذ اختار زيارة أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا، في خطوة تعكس دعمه للمشاريع التي تجمع بين التصميم المعماري المبتكر والاستدامة، إلى جانب تعزيز قيم التعايش والتنوع الديني في المملكة المتحدة.

مسجد كمبريدج يجسد رؤية الملك تشارلز للاستدامة

مسجد كمبريدج يجسد رؤية الملك تشارلز للاستدامة

لطالما عُرف الملك تشارلز باهتمامه بالعمارة والتخطيط العمراني، إذ قاد على مدى أكثر من 4 عقود حملات تدعو إلى الحفاظ على الطراز المعماري التقليدي، وتشجيع المباني التي تعزز الروابط الإنسانية، وتحترم البيئة.

وجاءت زيارته إلى مسجد كمبريدج المركزي، الذي أُنشئ بدعم تركي، لتؤكد انسجام هذا المشروع مع رؤيته، حيث يُعد أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا يعتمد حلولاً متطورة في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة.

أخبار ذات صلة

الملك تشارلز ينتظر رد الأمير هاري حول ترتيبات الإقامة

الملك تشارلز ينتظر رد الأمير هاري حول ترتيبات الإقامة

تقنيات صديقة للبيئة داخل المسجد

مسجد كمبريدج يجسد رؤية الملك تشارلز للاستدامة

يعتمد المسجد على مجموعة من التقنيات البيئية الحديثة، من بينها مضخات حرارية عالية الكفاءة، وألواح شمسية لتوليد الطاقة، وأنظمة لإعادة استخدام مياه الأمطار والمياه الفائضة من أحواض الوضوء، إضافة إلى فتحات سقفية كبيرة توفر الإضاءة الطبيعية للمبنى على مدار العام.

وخلال جولته، أشاد الملك تشارلز بتصميم المسجد، مثنياً على ما وصفه بـ«العناية والاهتمام الكبيرين» اللذين رافقا تنفيذ المشروع.

واطلع على المرافق البيئية للمسجد، كما التقى عدداً من الشخصيات والزوار في الحديقة الداخلية التي تتوسطها نافورة، قبل أن يدخل قاعة الصلاة، ويتحدث مع المصلين.

وفي لفتة ودية، مازح مجموعة من تلاميذ المدارس، قائلاً إنه يأمل ألا يكون قد "أفسد عطلتهم كثيراً باصطحابهم إلى هنا".

لوحة تذكارية بمناسبة ذكرى كامبريدج

الملك تشارلز يشيد بمسجد كمبريدج الصديق للبيئة

خلال الزيارة، كشف الملك عن لوحة تذكارية احتفالاً بالذكرى الخامسة والسبعين لمنح كامبريدج صفة "مدينة" في عهد الملك جورج السادس.

وأكد في كلمة ألقاها بعد إزاحة الستار عن اللوحة أنه سعيد بزيارة المسجد، معرباً عن إعجابه بوجود مسجد صُمم خصيصاً لهذا الغرض ويضم مركزاً مجتمعياً يخدم مختلف فئات المجتمع.

وأضاف أن المسجد يمثل قيمة كبيرة، ليس للمسلمين فحسب، بل لمدينة كامبريدج بأكملها، معرباً عن أمله في أن يواصل دوره في تعزيز التعاون والحوار بين أتباع مختلف الديانات.

أخبار ذات صلة

الأمير هاري وميغان ماركل وطفلاهما يلتقون الملك تشارلز

الأمير هاري يزور الملك تشارلز برفقة ميغان وطفليه لأول مرة منذ 4 أعوام

مسؤولو المسجد: الملك أبدى اهتماماً بالبيئة والحدائق

الملك تشارلز يشيد بمسجد كمبريدج الصديق للبيئة

من جانبها، قالت زينب كوشكون، إحدى أمناء المسجد، إن استضافة الملك تشارلز تمثل شرفاً كبيراً، مشيرة إلى أنه حرص على الحديث مع العاملين والتعرف إلى دور كل منهم داخل المسجد.

وأضافت أن الملك أبدى اهتماماً واضحاً بالحدائق والمرافق البيئية التي تميز المسجد، وسعى إلى التعرف على تفاصيل المشروع المستدام.

هدايا ومعرض يوثق إسهامات الحضارة الإسلامية

الملك تشارلز يشيد بمسجد كمبريدج الصديق للبيئة

خلال الزيارة، قدّم مسؤولو المسجد للملك مجموعة من الهدايا التذكارية، شملت ثقالة ورق زجاجية من إنتاج "باشاباشي" مستوحاة من قبة مسجد السليمية في مدينة أدرنة التركية، ونسخة محدودة من كتاب "التراث العلمي للحضارة الإسلامية" للمؤرخ فؤاد سزجين، إلى جانب كتاب يوثق مراحل بناء المسجد ونهجه المعماري، فضلاً عن عرض يضم الجوائز الـ23 التي حصل عليها مسجد كمبريدج المركزي.

ويستضيف المسجد، حالياً، معرضاً بعنوان "العلوم والتكنولوجيا في الإسلام"، يسلط الضوء على أبرز إسهامات الحضارة الإسلامية في مجالي العلوم والتكنولوجيا من خلال مجموعة من الدراسات والأعمال التاريخية.

زيارة تحمل رسالة للتعايش والتنوع الديني

تكتسب زيارة الملك تشارلز إلى مسجد كمبريدج المركزي أهمية خاصة، إذ تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تنامي مظاهر الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين في بعض الأوساط، ما يمنح الزيارة بعداً رمزياً يعكس دعم الحوار بين الأديان، وترسيخ قيم التعايش، والانفتاح داخل المجتمع البريطاني.

أخبار ذات صلة

الأمير هاري يجمع طفليه بالملك تشارلز في لقاء خاص

الأمير هاري يجمع طفليه بالملك تشارلز في لقاء خاص

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا