نجح الأمير هاري في تحقيق أمنية طال انتظارها، بعدما جمع طفليه الأمير آرتشي والأميرة ليليبت بالملك تشارلز، خلال زيارة عائلية خاصة إلى هايغروف هاوس في إنجلترا، في أول لقاء يجمع العاهل البريطاني بحفيديه المقيمين في كاليفورنيا منذ أربع سنوات، وجاء اللقاء في ختام زيارة دوق ساسكس إلى المملكة المتحدة للمشاركة في فعاليات العد التنازلي لدورة ألعاب إنفيكتوس 2027، ليشكل أبرز محطات الزيارة رغم ما رافقها من تحديات وخلافات عائلية.

انضمت ميغان ماركل إلى الأمير هاري برفقة طفليهما آرتشي وليليبت بعد وصولهم من البرتغال، حيث كانت العائلة تمضي عطلتها، قبل أن يتوجهوا إلى هايغروف هاوس في غلوسترشير يوم 10 يوليو/تموز، وشهد اللقاء حضور الملكة كاميلا، ليصبح ثالث اجتماع فقط بين الأمير هاري ووالده الملك تشارلز منذ إعلان إصابة الأخير بالسرطان عام 2024، فيما كان أول لقاء يجمع الملك بحفيديه عام 2022، وأكد قصر باكنغهام أن الاجتماع سيبقى خاصاً، ولن تُنشر أي صور أو تفاصيل عنه، حفاظاً على خصوصية العائلة.
وقالت الكاتبة المتخصصة في شؤون العائلة المالكة كاثرين ماير لمجلة PEOPLE، إن ما حدث يعكس في جوهره اجتماع عائلة مرت بظروف استثنائية، بعيداً عن الصورة الرسمية للمؤسسة الملكية.

لم تكن الزيارة سهلة بالنسبة إلى الأمير هاري، بعدما واجهت العائلة تعقيدات مرتبطة بترتيبات الحماية الأمنية والإقامة، وهو ما دفع دوق ساسكس إلى تعديل خطط سفر زوجته وطفليه قبل وصولهم إلى المملكة المتحدة.
كما تزامنت الزيارة مع خسارة الأمير هاري دعوى قضائية ضد شركة Associated Newspapers، ناشرة صحيفة Daily Mail، في واحدة من أبرز القضايا القانونية التي خاضها خلال السنوات الأخيرة.
ورغم تلك التطورات، واصل الأمير هاري ارتباطاته الرسمية، وشارك في فعاليات دورة ألعاب إنفيكتوس، قبل أن يختتم زيارته بتحقيق الهدف الذي سعى إليه منذ سنوات، وهو جمع طفليه بجدهما الملك تشارلز.
يحمل اختيار هايغروف هاوس دلالة شخصية بالنسبة إلى الأمير هاري، إذ سبق أن وصف المنزل في مذكراته Spare بأنه مكان للسلام، كما أنه شهد جزءاً كبيراً من طفولته مع شقيقه الأمير ويليام.
وأتاحت الزيارة أيضاً لآرتشي وليليبت فرصة التعرف بصورة أكبر إلى تاريخ العائلة الملكية، في خطوة يرى مقربون من دوق ساسكس أنها كانت الهدف الأهم من الرحلة.
رغم نجاح اللقاء مع الملك تشارلز، بقيت العلاقة بين الأمير هاري وشقيقه الأمير ويليام دون أي تغيير، إذ لم يُعقد أي اجتماع بينهما خلال وجودهما في المملكة المتحدة، واستمرت القطيعة التي بدأت بعد تخلي هاري وميغان ماركل عن مهامهما الملكية عام 2020.
ويأمل مقربون من الأمير هاري أن يشكل التقارب مع والده بداية لمرحلة جديدة من العلاقات داخل العائلة المالكة، خاصة مع اقتراب استضافة مدينة برمنغهام دورة ألعاب إنفيكتوس عام 2027، التي يتطلع دوق ساسكس إلى مشاركة الملك تشارلز في دعمها بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة البريطانية.