عاد الأمير هاري إلى واجهة الأخبار الملكية، بعدما أصبح ملف زيارته المقبلة إلى المملكة المتحدة محل اهتمام واسع، في ظل انتظار الملك تشارلز رد نجله على عرض للإقامة في أحد المقار الملكية.
ويأتي ذلك وسط استمرار الخلاف بشأن الترتيبات الأمنية التي ترافق زيارة هاري وزوجته ميغان ماركل، ما يضيف فصلًا جديدًا إلى التوتر المستمر بين دوق ساسكس والعائلة المالكة البريطانية.

كشفت مصادر ملكية أن قصر باكنغهام ينتظر تأكيد الأمير هاري لخططه الخاصة بالزيارة المرتقبة الأسبوع المقبل، بعد أن تلقى عرضًا بالإقامة في أحد المقار الملكية.
ويهدف العرض إلى تبديد المخاوف الأمنية التي عبّر عنها دوق ساسكس بشأن زيارته لبريطانيا برفقة زوجته ميغان ماركل وطفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، في ظل استمرار الجدل حول مستوى الحماية المخصصة للعائلة.

بحسب مصادر مقربة من الأمير هاري، فإنه يواجه تحديات متزايدة في تنظيم الزيارة، بعد رفض طلبه الأخير بالحصول على حماية أمنية ممولة من الدولة أثناء وجوده في المملكة المتحدة.
وأشارت المصادر إلى أن دوق ساسكس يدرس عدة خيارات لتأمين سلامة أفراد أسرته خلال الزيارة، في ظل تمسكه بضرورة توفير إجراءات أمنية مناسبة، خاصة مع مشاركة أفراد عائلته في بعض الأنشطة.
وفي المقابل، أوضح القصر الملكي أن الملك تشارلز لا يملك صلاحية التدخل في قرارات لجنة RAVEC، وهي الجهة المختصة بتحديد ترتيبات الحماية الأمنية لكبار الشخصيات، الأمر الذي يجعل الملف خارج نطاق صلاحياته المباشرة.
تفيد التقارير بأن الأمير هاري يعتزم البقاء في بريطانيا لمدة خمسة أيام، تتضمن مشاركات عامة عدة، أبرزها حضور فعالية مرتبطة بـألعاب إنفيكتوس في مدينة برمنغهام، إلى جانب ارتباطات أخرى في لندن.
ومن المتوقع أن ترافقه ميغان ماركل في بعض المناسبات، بينما لن يشارك طفلاهما في الفعاليات العامة، وفق ما أوردته المصادر.
يعود الخلاف بشأن الحماية الأمنية إلى العام 2020، عندما تخلّى الأمير هاري وميغان ماركل عن مهامهما الملكية، وانتقلا للإقامة في الولايات المتحدة.
ومنذ ذلك الحين، دخل دوق ساسكس في سلسلة من النزاعات القانونية مع السلطات البريطانية اعتراضًا على مستوى الحماية الأمنية المخصصة له خلال زياراته إلى المملكة المتحدة، إلا أنه خسر عددًا من الطعون والاستئنافات المرتبطة بهذه القضية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبل العلاقة بين الأمير هاري والعائلة المالكة، واحتمالات تحقيق مصالحة عائلية، خاصة مع رغبة الملك تشارلز في لقاء حفيديه، في حين لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد الترتيبات النهائية للزيارة أو موقف الأمير هاري من عرض الإقامة الملكية.