كشفت السيدة الأولى الأمريكية السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة حول الحالة الصحية لزوجها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، مؤكدة أنه سيواصل التعايش مع سرطان البروستاتا في مرحلته الرابعة طوال ما تبقى من حياته، بعد انتشار المرض إلى العظام.
وجاءت تصريحات جيل بايدن خلال ظهورها عبر تلفزيون "فوكس نيوز" للترويج لمذكراتها الجديدة، حيث تحدثت بصراحة عن التحديات الصحية التي يواجهها زوجها البالغ من العمر 83 عاماً، وتأثير المرض والعلاج على حياته اليومية.
أوضحت جيل بايدن أن حالة زوجها تختلف عن العديد من حالات سرطان البروستاتا التقليدية، مشيرة إلى أن المرض وصل إلى العظام، ما يجعله في مرحلة متقدمة.
وقالت إن جو بايدن "سيضطر إلى العيش مع السرطان لبقية حياته"، موضحة أن الأمر يتطلب تناول أدوية وعلاجات مستمرة للحفاظ على استقرار حالته الصحية.
وأضافت أن طبيعة المرض والعمر المتقدم للرئيس السابق يجعلان التعامل مع الوضع أكثر تعقيداً، مؤكدة أن العلاج يفرض تحديات يومية عليه.
وتحدثت جيل بايدن عن التغيرات التي طرأت على حياة زوجها خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أنه لا يزال يحافظ على نشاطه وجدوله اليومي، لكنه أصبح أبطأ مقارنة بالسابق.
وقالت "إنه ما زال يحافظ على جدول أعماله، لكنه تباطأ قليلاً"، مشيرة إلى أن مزيج التقدم في العمر والعلاج المستمر جعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة له.
ورغم ذلك، أكدت أن الرئيس السابق لا يزال يشارك في عدد من الأنشطة العامة والفعاليات السياسية.

تحدثت جيل بايدن عن جانباً من كواليس اكتشاف إصابة زوجها بالمرض، مشيرة إلى أنها لاحظت خلال فترة وجوده في البيت الأبيض أنه كان يضطر لاستخدام الحمام عدة مرات خلال الليل.
ورغم تلك الأعراض، أوضحت أنها لم تتوقع أبداً أن يكون السبب سرطان البروستاتا، قائلة "لم أتخيل ذلك إطلاقاً".
وبحسب ما أعلنه فريق بايدن سابقاً، فإن الرئيس السابق لم يكن يجري فحوصات دورية خاصة بسرطان البروستاتا منذ سنوات، نظراً لتوصيات طبية مرتبطة بعمره.
وتحدثت السيدة الأولى السابقة أيضاً عن الدور الذي تؤديه في متابعة حالة زوجها الصحية، واصفة نفسها بأنها "الحارسة" له خلال هذه المرحلة.
وأوضحت أنها تتولى متابعة الأدوية والتواصل مع الأطباء وترتيب المواعيد الطبية، إضافة إلى الحرص على نظامه الغذائي ورعايته اليومية.
وأكدت أن التعامل مع المرض يتطلب متابعة مستمرة ودعماً دائماً، خاصة مع التحديات الصحية المرتبطة بالعلاج.
وخلال اللقاء، تطرقت جيل بايدن إلى الجدل الذي أثير خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024 بشأن قدرة زوجها على خوض ولاية جديدة في ظل تقدمه في العمر.
واعترفت بأنه، في ضوء ما تعرفه اليوم عن حالته الصحية، ربما لم يكن قادراً على الاستمرار لأربع سنوات إضافية في البيت الأبيض.
وكان بايدن قد انسحب من السباق الرئاسي عام 2024 بعد الضغوط التي واجهها عقب مناظرته الشهيرة أمام دونالد ترامب.
ورغم التحديات الصحية التي يواجهها، أكدت جيل بايدن أن زوجها لا يزال يحاول الحفاظ على نشاطه والمشاركة في بعض المناسبات العامة.
وكشفت أنه شارك أخيراً في فعالية للحزب الديمقراطي في ولاية داكوتا الجنوبية، في إشارة إلى رغبته في مواصلة حضوره العام رغم ظروفه الصحية.