بالتزامن مع الذكرى الأولى لرحيل الفنان اللبناني زياد الرحباني عن عالمنا، شاركت شقيقته ريما الرحباني صورة لوالدتهما السيدة فيروز، في ظهور هو الأحدث لها، أعاد إلى الأذهان لحظات وداع نجلها الراحل، وعكس حجم الحزن الذي لا يزال يخيّم على العائلة.

شاركت ريما الرحباني الصورة عبر حسابها على منصة "فيسبوك"، ظهرت فيها فيروز بملامح حزينة في الكنيسة مرتدية اللون الأسود ونظارة سوداء، في مشهد أعاد إلى الأذهان وداعها لابنها الراحل زياد الرحباني قبل أكثر من عام.
وأرفقت ريما الصورة بمقطع من أغنية "عم يلعبو الأولاد"، وكتبت: وْلمَّا بتُوعُوا مِنْ إِيدَيْنَا بتِهِرْبُوا تَا تِلْعَبُوا، وكِلْ عِيدْ بتِبْعَدُوا لَبعِيدْ. كما أضافت مقطعاً من قصيدة لزياد الرحباني، كتبها بين عامي 1967 و1968، من كتابه "صديقي الله"، مُهداة إلى "الأم الحزينة"، جاء فيه:
لَوْ عَدَدْتُ دَرَجَاتْ بَيْتِي
وكَمْ مِنْ مرَّة صَعَدْتُهَا
لَكَانَ هَذَا دَرَجاً طَوِيلاً
يَخْتَرِقُ السُحُبَ
وَلَوْ عَدَدْتُ ضِحْكَات أُمِّي لِي
لَرَافَقَتْنِي طِوَالَ صُعُودِي
وَوَقَعَتْ مِنْ بَعْدِي الضِحْكَات عَلَى الدَرَجْ
وَأَزْهَرَتْ زَهْراً
كان الموسيقار زياد الرحباني رحل عن عالمنا في 26 يوليو/تموز 2025 عن عمر ناهز 69 عاماً إثر صراع مع المرض، وسط حزن كبير في الأوساط الفنية في العالم العربي، تاركاً وراءه إرثاً فنياً وثقافياً كبيراً، استذكره زملاؤه ومحبوه في الذكرى الأولى لوفاته.
عقب وفاة زياد الرحباتي بنحو 6 أشهر وتحديداً في 8 يناير 2026، رحل ابنها الأصغر هلي الرحباني، بعد حياة طويلة رافقتها تحديات صحية وإنسانية قاسية، عاشها بصمت تام، بعيدًا عن الإعلام والنجومية التي أحاطت باسم العائلة.
ووُلد هلي الرحباني عام 1958 وهو يعاني من إعاقة ذهنية وحركية، في مرحلة لم تكن فيها التوقعات الطبية متفائلة بأن يصل إلى عمر متقدم، وقامت فيروز الأم برعايته والعناية به طوال أعوامه الـ68، ما عكس جانباً إنسانياً للفنانة بعيداً عن أضواء الشهرة والأوساط الفنية والثقافية.