تزامنا مع حلول الذكرى الأولى لرحيل الفنان والموسيقار اللبناني زياد الرحباني، خرجت شقيقته ريما الرحباني عن صمتها، ووضعت حدًّا للشائعات التي لاحقت علاقتهما سنوات طويلة، وتضاعفت بعد وفاته.
أكدت ابنة الفنانة اللبنانية فيروز أن كل ما يتردد عن علاقتها بشقيقها الراحل زياد الرحباني، خصوصًا ما يتعلق بوجود خلاف دائم بينهما، لا يمت للحقيقة بصلة.
وقالت ريما الرحباني، في رسالة مطولة عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك": لمّا قلتلّكن كذا مرّة من زمان أنّو هالبيت ما عاش فيه إلا الحب. كانت حقيقة! ما كنت عم جَمّل الإشيا أو لطّفها. بس يمكن ما قلتلّكن كمان إنّو هالبيت ما عاش فيه إلا الصِدِقْ. والصدق بِنَظري أهم من الحُب لأن الصِدق هوّي اللي بيِخلق الحُب.
وتابعت: فايلّلي معتقدين إنّو علاقتي بزياد عاطلة، هنّي العاطلين! مش علاقتي بزياد اللي عاطلة. علاقتي بزياد مُمْتازة، من أوّل العُمر لآخر العُمر هوّي وهيّي بس لحظة، ما خلصت الخَبريّة.
وشرحت ابنة العائلة الفنية العريقة بعضا من خفايا علاقتها بالراحل زياد، وقالت: صار قَطيعة بيني وبينو، وبينو وبين فيروز إي صَحْ صار. وبِكل بيْت بتْصير وبتْصير كتير.. صحيح صار إنّما لأسباب عابِرة وعَبَرت.. بس مش متل كل بيت لأن بيتنا تحديداً مُسلّطة عليه الأضواء، رغم إنّو ما حدا منّا، وَبدون استثناء بيحبّا للأضواءْ، متلما مسلّطة علينا العيون المَسنونة والعيون اللي بَتصيبْ وبتِحسُد وبِتغارْ.

أكملت ريما الرحباني سردها، مسلطة الضوء على سبب خلافها مع شقيقها الموسيقار الراحل، وقالت: السبب الأساسي للقطيعة كان إنّو زياد عِمل تصريحات خاطئة عن أهله اللي هنّي أهلي بنفس الوقت! وما بعرف لأي سبب أو مين ورَّطو فيها! وأنا ما تحمّلتا لأن بعرف تماماً إنّها خاطئة، إنّما رح تؤخذ على إنّها حقايق، وهيّي أبعَد ما يكون عن ذلك.
وتابعت: فقمت ردّيت عليه هون عاصفحتي وقلت إنها تركيبات زياديّة، لأن زياد بالحقيقة ما فِشي بِسِرْ ولا سرّب حقيقة! زياد قال شي عن أهله هوّي يمكن كان بيتمناه أو حدا ورّطو فيه لأن قلبو طيّب، وبيفكر الناس متلو طيّبين، فا بِمُجرّد ما ردّيت صارت القطيعة بيني وبينو.
وأكدت ريما أن ما ورد عن زياد بشأن أسرتها في مقابلاته لم يكن صحيحا، موضحة: انْهَالِت من قِبَله المقابلات اللي ما بتخلص واللي كلّا خاطئة ومش حقيقية عن البيت وأهل البيت، وخصّصني إلي بالحصّة الكبيرة. بس هاي كلّا كانت محاولات وتركيبات ليجرّني لمُجادلة أنا ما انْجرّيت إلها وليحَرقصني، وليشوف قدرتي على التحمّل، مش آخذاً بعين الإعتبار أنّو هالشي عم بيصير عَلَنا وما حدا رح يفهم.
وتابعت: لأني بعرفو آكتر من أيْ شخص عرفو، ولأنّي عن جد كنت زعلانة وكتير منّو، وهاي بتصير بين إخوة بس أكيد ما بتصير بالعَلن، بس هيدا زياد اللي كل عُمرو غير الكل بكل شي، ما عدت ردّيت وخلص الموضوع بالنسبة إلي. بس تاقول ما كنت زعلانة منّو بكون كذّابة وأنا ما بكذب عا قطع راسي.

أكدت ابنة آل الرحباني أن شقيقها كان يبادلها محبة كبيرة ويمنح رأيها الفني قيمة استثنائية، قائلة: أمّا لحدا يقول زياد ما بيحبّني فاغلطان كتير، زياد بيحبّني لدرجة ما حدا بيقدر يتخايلها، بس بقيت براسو إختو الزغيرة اللي كان يألّفلا قِصَص تا يخبّرا ياهن ويموّتها ضحك قبل النوم بإيّام البرد، واللي كان يحَرْقصها بكل شاردة وواردة، واللي كانت تُنطرو تا يِرجع من المدرسة جايِبلها علكة بازوكا مدري بوزوكي شي من هالنوع، واللي كان يدرّسها إشيا ما إلُن علاقة بدرس المدرسة، واللي كان يصوّرها عا الطالع والنازل، واللي كان يطلب منها تعمل القهوة إلو ولصحابو تا يِتباهى قدّامن إنّو أختي بِتْطَلّع القهوة عالدرج بال باتان بدون ما توقّع نقطة.
وتابعت: وبنفس الوقت كنت بالنسبة إلو الإخت اللي بيِحترم رأياً الفنّي كتير واللي بيَعرِف تماماً إنّو إذا في شي لاء هيّي الوحيدة اللي رح تقِلّو لاء، مَهما كان الثمن! ومش رح تطيّبلو أبداً متل كل اللي حواليه، مِنهن لأن دجّالين وما بيهمّن إلا إنّهن يِبقوا حدّو ويِسًرقوا ضَوْ ومِنهن عن محبّة يخافوا يزعّلوه.
وشددت ريما على محبتها للراحل زياد الرحباني، قائلة: لحدا يقلي ما بحِبْ زياد، هاي يمكن مزبوط وصحيحة أنا ما بحبّو، أنا بِعبِدو فا حاج تِنبَحوا وتدِسّوا خبار وسُموم لَوْ إنّها كائنة عا لسانْ زياد بمقابلاتو إلو لأن قالا ونِدِم عليها لأنّو هوّي أكتر واحد بيَعرِف إنّها مش صحيحة، وحِلّوا عنّو وما تِدِخلوا بشي ما بيخصّكُن. مش كل بيت متل بيوتكُن مسِمّة وحِقودة وما بِتْحِب حدا غير حالا.

في ختام رسالتها، هاجمت كل من يحاول، بحسب وصفها، استغلال اسم زياد الرحباني بعد وفاته، مؤكدة أن تكريمه الحقيقي يكون بالحفاظ على أعماله الأصلية وعدم تقديمها بصورة مشوهة.
وقالت ريما: والأهم حاج بقى تكريم لزياد! إلكُن سنة عم تِسرحوا وتِمرحوا، سا سوفّي! قِلتا وبرجع بقولا ورح ضَلْ قولا، اللي بدّو يكرّم لازم يكون مينيموم من مُستوى المُكَرَّم وطلوع، مش مُتعَربِش عليه ونزول! التكريم بهالحالات بيكون ببَثْ أعماله الحقيقيّة بصيغتها الأساسيّة اللي هوّي نفّذا وكان عليها كل ما عدا ذلك إسمو تعربُش وحُب الظهور وإفلاس فنّي وإستجداء عواطف ولايكاتْ فعليّة.
رحل الفنان والموسيقار اللبناني زياد الرحباني يوم 26 يوليو/تموز 2025، عن عمر 70 عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، رسخ خلالها مكانته كأحد أبرز المجددين في الموسيقى العربية والمسرح السياسي الساخر.
وشكل خبر وفاته صدمة كبيرة في لبنان والعالم العربي، إذ نعاه عدد كبير من الفنانين والمثقفين، فيما شهدت جنازته حضورًا جماهيريًا ورسميًا واسعًا، وسط إشادات بإرثه الفني والفكري الذي تركه للأجيال.