
عاد الفنان والكاتب السوري إياد أبو الشامات إلى دمشق بعد سنوات من الغياب، في خطوة أعادت إليه، بحسب تعبيره، الإحساس بالمكان والناس، وأسهمت في استعادة شغفه بكتابة الدراما السورية الواقعية.
وفي تصريحات خاصة لموقع "فوشيا"، تحدث أبو الشامات عن تأثير عودته إلى سوريا على حياته وعمله، وكشف تفاصيل مشروعه الدرامي الجديد، كما حسم الجدل حول بعض الأخبار المتداولة عن فريق المسلسل وموعد انطلاق التصوير.
تحدث إياد أبو الشامات عن الأثر النفسي الذي تركته عودته إلى دمشق، مؤكدًا أن ارتباط الإنسان بمكانه الأصلي يتجاوز مجرد الحنين، ويؤثر في تفاصيل حياته اليومية.
وقال "بالنسبة لحدا من سوريا والشام هن جزء منه، لا يمكن أبدًا أنه يستغني عنه. عندي كولون عصبي، وبأوروبا كنت حريص جدًا على كل شيء باكله، لكن من وقت ما وصلت على سوريا عم آكل اللي بدي ياه والكولون مسترخي على الآخر".
وأضاف "هذا دليل أنه في شيء نفسي تغيّر بالنسبة لي، والجملة العصبية نفسها استرخت. الواحد بمكانه بيحس بطريقة مختلفة، لأنه المكان جزء من مسامه وجيناته وطبيعته".
وأشار أبو الشامات إلى أن العودة لم تكن مجرد خطوة شخصية، بل انعكست أيضًا على طريقته في الكتابة ونظرته إلى مشروعه الدرامي المقبل.
أوضح الكاتب السوري أن وجوده مجددًا بين الناس في دمشق كان عاملًا أساسيًا في استعادة قدرته على الكتابة عن الواقع السوري، مؤكدًا أنه بدأ العمل على النسخة النهائية من مسلسله الجديد بعد عودته إلى العاصمة.
وقال "لما رجعت لهون بلشت أشتغل على النسخة الجدية من المسلسل. صار لي تقريبًا شهر عم اكتب بالشام، وحقيقة في شيء تغيّر لحاله، ذبذبات المكان وطاقته وإيقاعه".
وتابع "أنا بحب أحكي مع الناس، مع شوفير التاكسي والبياع، وأسمع قصصهم ومشاكلهم. أكيد حدا قاعد وراء الكمبيوتر غير حدا عم يحوص بين الناس".
ورأى أبو الشامات أن ابتعاده عن سوريا خلال السنوات الماضية جعله غير قادر على الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية السورية بالدرجة التي يحتاجها العمل الدرامي الواقعي، موضحًا "بالفترة الماضية ما كتبت عملًا واقعيًا سوريًا، لأني كنت بعيد عن المكان والبيئة والهموم. هلا حاسس إنها الفرصة المناسبة حتى ارجع للمكان ولناسه وأقدر اكتب عنهم بصدق".
حسم إياد أبو الشامات الجدل حول اسم المسلسل، موضحًا أن العنوان الذي جرى تداوله سابقًا لم يعد معتمدًا.
وقال "اسم حبة حمراء كان مجرد تسريب، والعنوان تغيّر. حاليًا اسم المسلسل أحمر أزرق، وما بعرف إذا رح يضل أو يتغير بآخر لحظة".
ورفض أبو الشامات الكشف عن دلالة العنوان أو تفاصيل القصة في الوقت الحالي، مكتفيًا بالقول: "ما فيني احكي عن المقولة أو أي شيء عن القصة".
وعن طبيعة العمل، أوضح أن المسلسل لا ينتمي إلى الكوميديا، رغم احتوائه على أكثر من قالب درامي، قائلًا: "هو خليط أنواع، لكن بالنهاية دراما، مو كوميدي".

أكد أبو الشامات أن ملامح فريق العمل أصبحت واضحة، مشيرًا إلى أن بطولة المسلسل تجمع الفنانين السوريين باسل خياط ومكسيم خليل.
كما يتولى ميار النوري مهمة إخراج العمل وكتابة النص، وفق ما أوضحه أبو الشامات، الذي نفى نفيًا قاطعًا الأنباء التي تحدثت عن انسحاب النوري من المشروع.
وقال "أبدًا ما صار. نحن على تواصل يومي، والأمور ماشية ومتجهين للتصوير وفق المواعيد المحددة".
كشف إياد أبو الشامات أن التحضيرات تتجه حاليًا نحو بدء تصوير المسلسل في دمشق، موضحًا أن الموعد المبدئي لانطلاق التصوير سيكون مع نهاية سبتمبر/أيلول المقبل أو خلال الأيام الأولى من أكتوبر/تشرين الأول.
وأكد أن هذا الموعد يبقى مرتبطًا بسير التحضيرات النهائية، على أن يبدأ التصوير وفق الخطة الموضوعة في حال لم تطرأ أي تغييرات على الجدول الإنتاجي.
ويترقب جمهور الدراما السورية تفاصيل المشروع الجديد، خصوصًا مع عودة إياد أبو الشامات إلى الكتابة الدرامية الواقعية من داخل دمشق، إلى جانب اجتماع باسل خياط ومكسيم خليل في بطولة العمل، وسط تكتم واضح على تفاصيل القصة والشخصيات.