
كشف صنّاع مسلسل "أبو سوريا" ملامح العمل الجديد خلال حفل إطلاقه، مؤكدين أنه يجمع بين الدراما الاجتماعية والأحداث التاريخية المستندة إلى سيرة المناضل فوزي القاوقجي، مع الاعتماد على إنتاج ضخم وبطولة جماعية، استعداداً لبدء مراحل التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
قال المخرج سيف سبيعي إن المشروع جذبه منذ اللحظة الأولى، موضحاً: بدأ الأمر عندما عُرض علي المشروع، وعندما قرأت عن المرحلة التاريخية والفترة الزمنية، وجدت أن كل شيء فيه مغرٍ، كما أن الشخصية نفسها جذابة للغاية، فقد مرت بثلاث حروب تكاد لا تُصدق، وهي الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، وحرب فلسطين، وهذا وحده كافٍ ليحفز أي مخرج على تقديم العمل.
وأضاف أن المسلسل لن يقتصر على الجانب السياسي، بل سيضم خطاً اجتماعياً وشخصيات متخيلة تخدم الحبكة الدرامية، مؤكداً: سيكون هناك خط اجتماعي يعتمد على شخصيات متخيلة أضيفت إلى الحدث التاريخي، لأن تقديم عمل يعتمد فقط على السياسة والحروب لن يكون جذاباً للمشاهد.
أكدت الكاتبة رهف القصار أن التحضير للعمل تطلب جهداً بحثياً كبيراً، وقالت: مرحلة التحضير أعادتني إلى أيام إعداد أطروحة الدكتوراة، لأن العمل يتناول شخصية تاريخية احتاجت إلى العودة للمراجع والكتب حتى تكون المعلومات موثقة بدقة.
وأضافت: رغم العودة إلى المصادر التاريخية، فإن أساس الحكاية اجتماعي وإنساني، ويقوم على العاطفة والمشاعر، بينما تُقدَّم الأحداث العسكرية ضمن استعراض زمني لا يعتمد التسلسل التاريخي التقليدي.
وعن اختيار الممثلين، أوضحت:.أحياناً أتخيل ممثلين أثناء الكتابة، لكنني أحاول الابتعاد عن ذلك حتى لا أكتب الحوار بأسلوب ممثل معين، لأن الشخصيات في النهاية هي أبناء الكاتب.
أكد المنتج مروان حيدر أن مسلسل "أبو سوريا" سيكون من أضخم الإنتاجات السورية اللبنانية في السنوات الأخيرة، وقال: ما نحاول تقديمه من حيث الأبطال وفريق العمل والإمكانات الإنتاجية سيكون من أكبر المشاريع في سوريا ولبنان خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية.
وأضاف: اليوم نحن بحاجة إلى عمل يُبرز القرب بين سوريا ولبنان، وبين دمشق وطرابلس، ويعكس العلاقات التاريخية بين هذه المدن العربية، كما أوضح أن العمل سيقدم صورة تاريخية دقيقة إلى جانب الخط الاجتماعي، وعلق: لن ننقل الصورة التاريخية إلا كما وردت في المصادر، لكننا سنقدم أيضاً حبكة اجتماعية، وسنعتمد على البطولة الجماعية بمشاركة عدد كبير من النجوم.
أعرب الفنان ماهر صليبي عن دعمه للمشروع، قائلاً: أبارك لشركة الإنتاج هذا العمل الضخم، وحتى الآن لا توجد تفاصيل نهائية بشأن مشاركتي، لكنني أتمنى من كل قلبي أن أكون جزءاً من هذا النوع من الأعمال.
بدوره، قال الفنان إياد أبو الشامات: واضح حجم الإيمان بالمشروع، وهذا أمر نفتقده اليوم. كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الجمهور أصبح مختلفاً، وصبره أقل بسبب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك لا بد من معالجة المادة التاريخية بأسلوب حديث يحافظ على إيقاع مشوق.
أما الفنانة سحر فوزي فأكدت أهمية العمل، وقالت: أنا سعيدة بتسليط الضوء على شخصية المناضل فوزي القاوقجي، لأن هذه الأعمال تتجاوز الجانب التجاري، فهي أعمال سياسية وفكرية نحن بحاجة إليها اليوم.