قد لا يقول الوالدان لطفلهما إنه عبء، لكن الطفل يلتقط كثيرًا من الرسائل غير المباشرة، مثل نبرة التذمر، والحديث المتكرر عن المصاريف، أو إظهار الانزعاج كلما طلب اهتمامًا أو مساعدة.
ولا يعني شعور الأم أو الأب بالتعب أن الطفل سيشعر تلقائيًا بأنه عبء، لكن تكرار الرسائل التي تربط احتياجاته بالضغط والمشكلات قد يجعله يعتقد أن وجوده يسبب المتاعب.

قد تصل هذه الفكرة إلى الطفل من خلال مواقف يومية، مثل:
قد لا يفهم الطفل تفاصيل الظروف التي تمر بها الأسرة، لكنه قد يفسر ما يراه بطريقة تجعله يحمّل نفسه مسؤولية الضغط الموجود في المنزل.
لا يعبّر الطفل دائمًا عن شعوره بالكلمات، وقد يظهر ذلك في سلوكه.
فقد يقلل طلباته، أو يتردد في الحديث عن مشكلاته، أو يحاول أن يكون هادئًا ومثاليًا حتى لا يزعج والديه. وقد يقول عبارات مثل: «لا أريد أن أتعبك» أو «سأتدبر الأمر وحدي».
وأحيانًا، قد يراقب مزاج والديه باستمرار، ويختار الوقت الذي يطلب فيه شيئًا خوفًا من إثارة التوتر.
ليس من الضروري إخفاء كل مشكلات الحياة، فالطفل يلاحظ التوتر والتغيرات من حوله. لكن من المهم أن تكون المعلومات مناسبة لعمره، وألا يشعر بأنه مسؤول عن حل مشكلات الكبار.
يمكن أن تقولي:
هذه الرسالة تساعد الطفل على فهم ما يحدث من دون أن يحمل نفسه مسؤولية الوضع.
قد يشعر الطفل بأنه عبء من خلال رسائل غير مباشرة، حتى لو لم يسمع هذه الكلمة. لذلك يحتاج إلى أن يعرف أن تعب والديه ومشكلاتهما ليسا مسؤوليته، وأنه محبوب ومهم داخل أسرته.
فالأطفال لا يحتاجون إلى والدين لا يتعبان، بل إلى والدين يستطيعان التعامل مع ضغوط الحياة من دون تحميلهم مسؤوليتها.