جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

كيف تساعدين أطفالك على حب المشاركة؟

نُشر: آخر تحديث:

تُعد المشاركة من أهم المهارات الاجتماعية التي يحتاجها الطفل لبناء علاقات صحية ومتوازنة مع الآخرين.

ومع ذلك، يشعر كثير من الآباء بالقلق عندما يرفض أطفالهم مشاركة ألعابهم أو مقتنياتهم، ويعتقدون أن هذا السلوك يدل على الأنانية أو سوء التربية.

لكن الحقيقة أن حب التملك في سنوات الطفولة المبكرة جزء طبيعي من النمو. فالطفل لا يولد وهو يعرف كيف يشارك، بل يتعلم هذه المهارة تدريجيًا من خلال التجارب اليومية والتوجيه الهادئ والقدوة التي يراها من حوله.

لماذا يجد بعض الأطفال المشاركة صعبة؟

الغيرة بين الإخوة

في المراحل الأولى من العمر، يرى الطفل العالم من منظوره الخاص، ويشعر بارتباط قوي بألعابه وأشيائه المفضلة. لذلك قد يفسر طلب المشاركة على أنه فقدان لشيء يخصه أو تهديد لمصدر سعادته.

كما أن الأطفال لا يمتلكون بعد القدرة الكاملة على فهم مشاعر الآخرين أو توقع احتياجاتهم، وهي مهارات تتطور مع الوقت والخبرة الاجتماعية.

لا تجبري طفلك على المشاركة

قد يبدو إجبار الطفل على إعطاء لعبته لطفل آخر حلاً سريعًا، لكنه لا يساعده بالضرورة على حب المشاركة.

فعندما يشعر الطفل بأن ممتلكاته تُنتزع منه، قد يزداد تمسكًا بها أو يشعر بعدم الأمان. الأفضل هو مساعدته على فهم المشاركة وتشجيعه عليها بدل فرضها بالقوة.

ابدئي بالقدوة

يتعلم الأطفال من خلال الملاحظة أكثر مما يتعلمون من التعليمات المباشرة.

عندما يرون والديهم يتبادلون الأشياء، ويتعاونون مع الآخرين، ويظهرون الكرم في التعامل اليومي، يصبح من الأسهل عليهم تقليد هذه السلوكيات.

حتى المواقف البسيطة، مثل مشاركة الطعام أو تقديم المساعدة للآخرين، تحمل رسائل تربوية قوية.

أخبار ذات صلة

نوبات الغضب لدى الأطفال

كيف تتعاملين مع نوبات غضب طفلك في الأماكن العامة؟

علّميه التعاطف

تزداد رغبة الطفل في المشاركة عندما يبدأ بفهم مشاعر الآخرين.

يمكنكِ مساعدته من خلال طرح أسئلة بسيطة مثل: "كيف سيشعر صديقك إذا لم تسمح له باللعب؟" أو "كيف ستشعر لو كنت مكانه؟".

لا تهدف هذه الأسئلة إلى إشعاره بالذنب، بل إلى تنمية قدرته على رؤية المواقف من منظور الآخرين.

امنحيه حق الاختيار

من المفيد أن يشعر الطفل بأن له رأيًا في ما يشارك به.

فمثلًا، إذا كانت لديه لعبة مفضلة جدًا، يمكن السماح له بالاحتفاظ بها، مع تشجيعه على اختيار ألعاب أخرى يشاركها مع أصدقائه.

هذا الأسلوب يساعده على الشعور بالأمان ويجعل المشاركة قرارًا واعيًا لا عقوبة مفروضة عليه.

امدحي السلوك لا الشخصية

عندما يشارك طفلك، ركزي على السلوك نفسه بدل إطلاق أوصاف عامة.

فبدل قول: "أنت طفل رائع"، يمكن القول: "أعجبني أنك شاركت لعبتك مع صديقك اليوم".

هذا النوع من التشجيع يساعد الطفل على فهم السلوك المرغوب وتكراره.

أخبار ذات صلة

التنمر

علامات صامتة تشير إلى أن طفلك ضحية تنمر

لا تتوقعي الكمال

من الطبيعي أن يرفض الطفل المشاركة أحيانًا، خاصة عندما يكون متعبًا أو متعلقًا بشيء معين.

تعلم المشاركة عملية تدريجية تحتاج إلى وقت وممارسة، لذلك من المهم التعامل مع المواقف بهدوء بدل تحويلها إلى صراع أو اختبار لشخصية الطفل.

المشاركة تبدأ بالشعور بالأمان

غالبًا ما يكون الأطفال الأكثر استعدادًا للمشاركة هم أولئك الذين يشعرون بالأمان والاحترام لحدودهم واحتياجاتهم.

وعندما يدرك الطفل أن ممتلكاته لن تُنتزع منه، وأن مشاعره مسموعة ومفهومة، يصبح أكثر قدرة على الانفتاح على الآخرين ومشاركة ما لديه برغبة حقيقية.

مهارة ترافقه مدى الحياة

لا تتعلق المشاركة بالألعاب فقط، بل تمتد لاحقًا إلى مشاركة الوقت والأفكار والخبرات والتعاون مع الآخرين. لذلك فإن مساعدة الطفل على اكتساب هذه المهارة منذ الصغر تمنحه أساسًا مهمًا لبناء علاقات ناجحة، ويعلمه أن العطاء لا يعني الخسارة، بل يفتح الباب أمام مزيد من التقارب والثقة والانتماء. 

أخبار ذات صلة

طفل

التعامل مع الأسئلة المحرجة لطفلك بطريقة صحيحة

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا