جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

الخوف من الغرباء عند الطفل ومتى يتراجع

نُشر: آخر تحديث:

قد يختبئ الطفل خلف والديه عندما يقترب منه شخص لا يعرفه، أو يرفض أن يحمله أحد، أو يبدأ بالبكاء بمجرد وجود وجوه جديدة حوله. وقد يثير ذلك قلق الأهل، خصوصًا إذا كان الطفل اجتماعيًّا مع الأشخاص الذين اعتاد عليهم.

لكن الحذر من الغرباء يظهر لدى كثير من الأطفال كجزء طبيعي من تطورهم. فالطفل يبدأ تدريجيًّا في التمييز بين الأشخاص المألوفين وغير المألوفين، ومع هذا الوعي قد يصبح أكثر تحفظًا تجاه الوجوه الجديدة.

ولا يعني هذا أن الطفل خجول أو ضعيف الشخصية، كما أن محاولة إجباره على التفاعل سريعًا قد تجعل الموقف أكثر صعوبة. فالإحساس بالأمان هو الخطوة الأولى قبل بناء علاقة مع الآخرين.

متى يظهر الخوف من الغرباء ومتى يتراجع؟

طفل خجول

إليك أبرز ما يحتاج الأهل إلى معرفته عن هذه المرحلة وطريقة التعامل معها:

يبدأ مع تطور تمييز الطفل للأشخاص

يظهر القلق من الغرباء غالبًا خلال النصف الثاني من السنة الأولى من العمر، عندما يصبح الطفل أكثر قدرة على تمييز الأشخاص المألوفين عن غيرهم. وقد تختلف شدة هذه الاستجابة من طفل إلى آخر.

قد يزداد في مراحل معينة

يمكن أن يبدو الطفل أكثر تحفظًا عندما يكون متعبًا أو جائعًا أو في مكان جديد أو محاطًا بعدد كبير من الأشخاص. لذلك، لا يعني ازدياد الخوف في موقف معين أن الطفل أصبح أقل اجتماعية.

التراجع يحدث تدريجيًّا

مع اكتساب الطفل خبرات أكثر وتفاعله مع أشخاص وبيئات مختلفة، يبدأ عادةً في الشعور بقدر أكبر من الأمان مع الآخرين. ولا توجد لحظة واحدة يفترض أن يختفي فيها الخوف تمامًا، إذ تختلف وتيرة التكيف بين الأطفال.

أخبار ذات صلة

أفضل أطعمة تساعد على التركيز للأطفال أثناء الدراسة

أطعمة تساعد الأطفال على التركيز أثناء الدراسة

لا تجبريه على التفاعل

من الأفضل منح الطفل وقتًا لمراقبة الشخص الجديد قبل الاقتراب منه. يمكن للوالد أو الوالدة البقاء بجانبه والتحدث معه بهدوء بدل دفعه إلى المصافحة أو الحمل أو الحديث قبل أن يكون مستعدًا.

ابدئي بالتعارف تدريجيًّا

يمكن أن يبدأ الطفل بالنظر إلى الشخص الجديد أو اللعب بالقرب منه، ثم الانتقال إلى تفاعل مباشر عندما يشعر بالارتياح. هذه الخطوات الصغيرة تمنحه فرصة لبناء الثقة بدل ربط الغرباء بالضغط.

انتبهي إذا أصبح الخوف شديدًا أو مستمرًّا

إذا كان خوف الطفل يمنعه بصورة واضحة من المشاركة في الأنشطة المناسبة لعمره، أو يسبب ضيقًا شديدًا ومتكررًا، أو يستمر بصورة غير معتادة مع تقدمه في العمر، فمن المفيد مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال لتقييم الصورة كاملة.


الخوف من الغرباء ليس مرحلة تحتاج إلى محوها بالقوة، بل استجابة نمائية يمكن أن تتغير مع نضج الطفل وخبراته. ودور الأهل هنا هو توفير الأمان ومنح الطفل وقتًا كافيًا للتكيف، مع مراقبة مدى تأثير الخوف في حياته اليومية وتطوره الاجتماعي. 

أخبار ذات صلة

تربية الطفل

دراسة تكشف عن ارتفاع حالات القلق لدى الأطفال

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا