جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

لماذا ينسحب المراهقون المشخصّون بالـADHD أكاديميا؟

نُشر: آخر تحديث:

هناك ثلاث مشكلات رئيسية تتعلق بالتحفيز، تعمل على إعاقة التحصيل الأكاديمي لدى المراهقين.

أولها أنهم يتعرضون لضغط هائل من أجل النجاح، ما يجعلهم يشعرون بالإرهاق والتوتر.

والثانية تتمثل في مسألة الانفصال عن الوالدين، فإن السمة الأساسية والطبيعية لمرحلة المراهقة هي السعي إلى الاستقلال عن الأهل. لكن كلما زاد ضغط الوالدين نحو تحقيق الإنجازات، زادت مقاومة المراهقين لهذه الخطوة. 

أما المشكلة الثالثة والأخيرة فهي أن الفتيان المراهقين تتم تنشئتهم اجتماعياً على إظهار رجولتهم أمام الآخرين، ما قد يجعلهم أكثر ميلاً إلى الانسحاب من عملية التعلم لتفادي الإحراج.

وعندما يُضاف اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) إلى هذه المعادلة، وهو ما نراه في ازدياد، فإنه يعمل كعدسة مكبرة تزيد من حدة التحديات التي يواجهها المراهق.

أسباب تجعل المراهق يرغب بالانسحاب من التعليم

أم وابنها المراهق

بدلاً من مواجهة متطلبات وضغوط الوالدين والمعلمين بشكل مباشر، قد ينسحب من المنافسة بالكامل ويتوقف عن محاولة التفوق في المدرسة. إليك أبرز الأسباب:

الخوف من عدم تحقيق التوقعات 

يجعل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المراهقين أكثر حساسية عاطفياً تجاه احتمال الفشل.

ويقدّر الخبراء أنه بحلول سن الثانية عشرة، يكون الطفل المصاب بهذا الاضطراب قد تلقى نحو 20 ألف رسالة سلبية أكثر من أقرانه ذوي النمو العصبي النمطي.

إن الصراع اليومي لإثبات الجدارة والكفاءة قد يدفع المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى التساؤل عما إذا كانوا يمتلكون فعلاً ما يلزم للنجاح في المدرسة أو حتى في الحياة عموماً.

إذ يكون الخوف من عدم الارتقاء إلى مستوى التوقعات أكثر شدة لديهم، كما أن الفشل الفعلي قد يكون مؤلماً عاطفياً بدرجة كبيرة. كما أن صعوبات الوظائف التنفيذية تجعل التعامل مع المتطلبات المدرسية المتزايدة أكثر صعوبة.

ففي مرحلة المراهقة، تتضاعف المسؤوليات والمتطلبات الأكاديمية. وتصبح الواجبات الكبيرة متعددة الخطوات التي تظهر في المرحلتين المتوسطة والثانوية أكثر صعوبة بالنسبة للمراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، سواء من حيث البدء فيها أو الحفاظ على الدافعية اللازمة لإكمالها.  

رفض الدعم الأبوي 

يقدم آباء الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه دعماً كبيراً لأولادهم في إدارة المهام اليومية والدفاع عن احتياجاتهم الأكاديمية.

وعندما يسعى المراهقون إلى الاستقلال عن والديهم خلال هذه المرحلة، قد يرفضون هذه المساعدة الأبوية في الوقت الذي هم فيه بأمسّ الحاجة إليها، خاصة مع ازدياد التحديات المدرسية.

كما أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه كثيراً ما يترافق مع سلوكيات المعارضة أو التحدّي، ما قد يجعل هؤلاء المراهقين أكثر تمرداً من أقرانهم أثناء محاولتهم الانفصال عن والديهم.   

أخبار ذات صلة

مراهق

هل يجب أن يعرف المراهق مستقبله في عمر 16؟

التأخر في النضج 

تتفوق الفتيات على الفتيان في جميع المواد الدراسية تقريباً. ويُعزى جزء من هذه الفجوة العالمية في الإنجاز إلى الفروق بين الجنسين خلال مرحلة المراهقة. فالفتيان المراهقون يحتاجون إلى وقت أطول في النمو والتطور مقارنة بالفتيات، وقد يصل هذا الفرق إلى 20%. ويؤدي اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى زيادة هذه النسبة، ما يجعل الذكور المراهقين المصابين بالاضطراب أكثر تأخراً في النضج مقارنة بالفتيات ذوات النمو العصبي النمطي في صفوفهم الدراسية.  

الانسحاب من المنافسة 

عادةً ما يكون الفتيان أكثر ميلاً من الفتيات إلى الانسحاب من الحياة الأكاديمية كرد فعل على هذا القصور في النضج. إذ يتم تشجيعهم منذ الصغر على إظهار الرجولة واكتساب المكانة الاجتماعية من خلال العناد والجرأة. وهذا يدفعهم إلى التعبير عن رجولتهم عبر تجنب إظهار الضعف أو الهشاشة. فعندما تجعلهم تحديات المدرسة يشعرون بالضعف أو العجز، يكون المراهقون الذكور أكثر عرضة للانغلاق على أنفسهم والانفصال عن عملية التعلم، لأن ذلك يبدو لهم خياراً أفضل من الشعور بعدم الكفاءة أو فقدان الصورة الرجولية التي يسعون إلى المحافظة عليها. 

ككلمة أخيرة، يجب التأكيد أنه من خلال توفير الدعم المناسب والتفهم الكافي، يمكن المساعدة في بناء ثقة ابنائنا المراهقين بأنفسهم وتعزيز دافعيتهم نحو النجاح وتحقيق الإنجازات. 

أخبار ذات صلة

مراهق

لماذا يرفض بعض المراهقين الظهور في الصور؟

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا