تربية الأبناء رحلة مليئة بالحب والعطاء، لكن في بعض الأحيان قد يتحول هذا العطاء غير المحدود إلى مشكلة غير متوقعة: شعور الطفل بأنه يستحق كل شيء من دون جهد.
هذه الحالة، التي يصفها الخبراء بــ"الاستحقاق المفرط"، أصبحت أكثر شيوعًا في جيل الأطفال الحاليين، خاصة مع انغماس الأهل في تلبية كل الرغبات بدافع الحب أو الرغبة في الحماية.

الطفل الذي يشعر بالاستحقاق المفرط يتوقع أن يحصل دائمًا على ما يريد، وقتما يريد، دون أن يتحمل مسؤولية أو يواجه خيبة أمل.
وبحسب التربوية الأمريكية إيمي ماكريدي، مؤلفة كتاب The Me, Me, Me Epidemic، تبدأ المشكلة غالبًا مع "الإفراط في التربية": التدليل الزائد، الحماية المبالغ بها، المديح المستمر، تنفيذ طلبات الطفل فورا.
والنتيجة: طفل يفتقر إلى الصبر، المسؤولية، الامتنان.
الخبر السار أن تعديل هذا السلوك ممكن، ويبدأ من الأهل أنفسهم:
إن غرس قيم الامتنان والمسؤولية لا يعني حرمان الطفل من الفرح أو الهدايا، بل مساعدته على التوازن بين الرغبات والواجبات. الأطفال الذين يتعلمون تقبّل الحدود والخيبات الصغيرة في الصغر، يصبحون بالغين أكثر قوة ومرونة وقدرة على مواجهة تحديات الحياة.