جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

هل طفلك نرجسي؟

نُشر: آخر تحديث:

في عصر باتت فيه راحة الطفل وسعادته محور الاهتمام الأول، قد يقع كثير من الأهل في فخّ المبالغة في تلبية الرغبات، دون الانتباه لما تتركه هذه العادة من أثر على شخصية الطفل.

فكلما لبّينا طلبًا بلا تفكير، أو تراجعنا عن قول "لا" خشية خذلانه، نكون بذلك نُسهم في ترسيخ شعور خطير يُعرف بـ"الاستحقاق المفرط".

هذا الشعور لا يولد من فراغ، بل، غالبًا، ما ينمو في بيئة يغمرها التدليل، والمبالغة في الحماية، والحرص الزائد على راحة الطفل، كما توضح الخبيرة التربوية ومؤسسة منصة "حلول التربية الإيجابية" آمي ماكريدي، التي تعتبر هذه الظاهرة "وباءً" يضرب القيم التربوية بهدوء.

ما هو الشعور المفرط بالاستحقاق؟

تربية الطفل

الطفل الذي يعاني من هذا الشعور يعتقد، بشكل غير واعٍ، أن من حقه الحصول على ما يريد متى أراد، دون أن يبذل جهدًا أو يتحمل مسؤولية. وغالبًا ما يتوقع أن يُكافأ لمجرد أنه قام بتصرف طبيعي، كأن يرتب غرفته أو ينهي واجبه المدرسي.

إليك 9 إشارات عليكِ الانتباه لها بحسب كتاب "وباء الأنا: دليل خطوة بخطوة لتربية أطفال مسؤولين وممتنين في عالم يروّج للأنانية"، تشرح ماكريدي تسع علامات شائعة تدل على أن الطفل قد يكون في مرحلة غير صحية من التعلّق بالاستحقاق:

  1. يتوقع المكافآت مقابل السلوك الجيد ولا يفعل شيئًا إلا إذا نال مقابله.
  2. نادرًا ما يساعد في الأعمال المنزلية وكأن خدمة المنزل مسؤولية الآخرين فقط.
  3. يُظهر اهتمامًا مفرطًا بنفسه على حساب من حوله ولا يلاحظ مشاعر الآخرين أو احتياجاتهم.
  4. يلوم الآخرين دائمًا عند الوقوع في الخطأ ولا يتحمل نتائج تصرفاته.
  5. لا يتقبل خيبة الأمل بسهولة وتنهار أعصابه عند أبسط رفض.
  6. يطلب شيئًا ليُكمل تجربة بسيطة، كالحاجة إلى مكافأة لمرافقته إلى السوق.
  7. يتوقع إنقاذه من عواقب أخطائه، كأن يطلب منك حل مشكلته في المدرسة.
  8. يشعر أن القواعد لا تنطبق عليه. ويتوقع معاملة خاصة.
  9. يريد دائمًا المزيد، ولا يشعر بالرضا مهما حصل عليه.

أخبار ذات صلة

تربية الطفل

هل تصنعين من طفلك مجرما؟

كيف تُقلّلين من هذا الشعور؟

يكمن التغيير في تعديل سلوك الأهل، لا الطفل فقط. ابدئي بكبح اندفاعكِ للتدخل أو التسهيل المفرط. امنحي طفلك الفرصة ليجرب، يخطئ، ويتعلم. فكل تجربة فيها درس أقوى من ألف نصيحة.

ضعي حدودًا واضحة وثابتة

إن رفضتِ طلبًا، فلا تتراجعي عنه لمجرد بكائه أو اعتراضه.

شجّعيه على تحمّل المسؤولية

كأن يُنجز مهماته بنفسه أو يُشارك في ترتيب المنزل.

اجعلي المكافآت مرتبطة بالجهد لا بالسلوك المتوقع

حتى لا يتحول "الطبيعي" إلى "منّة".

علّميه قيمة الأشياء

إذا أراد شيئًا جديدًا، ساعديه على الادخار أو القيام بمهام إضافية للحصول عليه.


حبّك لطفلك لا يعني أن تفرشي له الحياة وردًا بلا شروط، بل أن تزرعي فيه بذور الامتنان، الصبر، والمثابرة. التربية ليست في تلبية الرغبات، بل في إعداد شخص قادر على مواجهة الحياة باستقلالية وتوازن.

أخبار ذات صلة

أمومة

هل تقلقين كثيرا على طفلك؟

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا