لا يستطيع الأطفال دائمًا التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، لذلك قد يظهر الضغط النفسي لديهم على شكل تغيّرات في السلوك أو النوم أو المزاج.
وفي كثير من الأحيان، يظن الأهل أن الطفل أصبح "عنيدًا" أو "كثير الغضب"، بينما يكون في الحقيقة يحاول التعبير عن شعور لا يعرف كيف يصفه.
ويؤكد خبراء الصحة النفسية للأطفال أن السلوك هو إحدى أهم وسائل التواصل لدى الطفل؛ لذلك فإن ملاحظة التغيرات المفاجئة تساعد على اكتشاف الضغوط مبكرًا والتعامل معها قبل أن تتفاقم.

قد لا يخبرك طفلك بأنه يشعر بالضغط، لكنه يعبّر عنه بسلوكيات مختلفة. تعرّفي إلى أبرز العلامات وكيف يمكنك دعمه:
قد يغضب الطفل بسبب مواقف بسيطة أو يبكي بسهولة أكثر من المعتاد. وغالبًا لا يكون السبب الحقيقي هو الموقف نفسه، بل الضغوط التي تراكمت داخله.
إذا فقد اهتمامه باللعب أو الرسم أو لقاء أصدقائه، فقد يكون ذلك إشارة إلى أنه يمر بفترة من التوتر أو القلق.
قد يرفض الذهاب إلى السرير، أو يستيقظ كثيرًا خلال الليل، أو يرى كوابيس متكررة؛ فالتوتر يؤثر في جودة النوم حتى لدى الأطفال.
يشكو بعض الأطفال من ألم في البطن أو الصداع، رغم عدم وجود سبب طبي واضح. وقد تكون هذه الأعراض مرتبطة بالضغط النفسي.
إذا أصبح أكثر شرودًا أو نسيانًا أو واجه صعوبة في إنجاز واجباته، فقد يكون التوتر قد بدأ يؤثر في انتباهه.
مثل مص الإصبع، أو التبول اللاإرادي ليلًا، أو التعلق الزائد بوالديه. فقد يلجأ الطفل إلى سلوكيات تمنحه شعورًا بالأمان عندما يشعر بالضغط.
قد يكرر أسئلة مثل: "هل أنتِ غاضبة مني؟" أو "هل ستأتين لأخذي؟"، بحثًا عن شعور بالأمان والاطمئنان.

قد يشعر الطفل بالضغط بسبب تغيرات داخل الأسرة، أو كثرة التوقعات، أو المشكلات المدرسية، أو الخلافات بين الوالدين، أو الانتقال إلى بيئة جديدة، أو حتى ازدحام يومه بالأنشطة من دون وقت كافٍ للراحة واللعب. إليك كيف تساعدين طفلك؟
امنحيه فرصة للتعبير عن مشاعره من دون مقاطعة أو التقليل مما يشعر به، حتى لو بدا السبب بسيطًا بالنسبة إليك.
وجود أوقات ثابتة للنوم والوجبات واللعب يمنح الطفل شعورًا بالأمان والاستقرار.
راجعي جدول طفلك، وتأكدي من أنه يملك وقتًا للراحة واللعب الحر، وليس فقط للدراسة والأنشطة المنظمة.
إذا استمرت التغيرات السلوكية لأسابيع، أو أثرت في حياة الطفل اليومية، فمن الأفضل استشارة مختص في الصحة النفسية للأطفال.
لا يملك الطفل دائمًا الكلمات التي تصف ما يشعر به، لذلك يتحدث أحيانًا من خلال سلوكه. وكلما انتبه الأهل إلى هذه الإشارات مبكرًا، كان من الأسهل مساعدته على تجاوز الضغوط واستعادة شعوره بالأمان.
فالطفل لا يحتاج إلى من يفسر سلوكه فقط، بل إلى من يحاول فهم ما يخفيه هذا السلوك من مشاعر.