في واقعة إنسانية مؤثرة شهدها مركز ساقلتة بمحافظة سوهاج، تحوّلت فرحة أسرة مصرية كانت تستعد لاستقبال توأمين إلى مأساة مفاجئة، بعدما تعرضت الأم لإغماء داخل منزلها ونُقلت إلى المستشفى، حيث تبين وفاتها، بينما أظهرت الفحوص استمرار نبض الجنينين داخل رحمها.
وفي سباق مع الزمن، تحرك الفريق الطبي لإجراء عملية قيصرية طارئة، وتمكن من إنقاذهما وإخراجهما إلى الحياة، قبل نقلهما إلى الحضانة لاستكمال الرعاية الطبية.

بدأت تفاصيل الواقعة داخل منزل الأسرة في نجع أبو خضير التابع لمركز ساقلتة بمحافظة سوهاج، عندما تعرضت الأم، وهي في منتصف العقد الثالث من عمرها، لإغماء مفاجئ.
وأمام تدهور حالتها، سارعت أسرتها إلى نقلها إلى مستشفى ساقلتة المركزي، أملاً في إنقاذ حياتها، إلا أن الفحوص الطبية أظهرت توقف قلبها ووفاتها.
ورغم هذه الصدمة، كشفت الفحوص أن هناك حياة أخرى لا تزال موجودة داخل رحم الأم، بعدما تبين استمرار وجود نبض لدى الجنينين، وتحولت اللحظات التالية إلى سباق حقيقي مع الزمن لإنقاذهما قبل تعرضهما للخطر.
كانت الأسرة تنتظر موعد الولادة بفارغ الصبر، خاصة أن التوأمين كان من المقرر أن يولدا بعد نحو 10 أيام، لكن الإغماء المفاجئ للأم غيّر كل شيء.
وبمجرد وصولها إلى المستشفى، بدأت الفرق الطبية في التعامل مع الحالة، قبل أن يتأكد الأطباء من وفاة الأم، في الوقت الذي أظهرت فيه الفحوص استمرار نبض الجنينين.
وبذلك، أصبح الهدف الطبي العاجل هو إخراج التوأمين وإنقاذ حياتهما في أسرع وقت ممكن، وهو ما استدعى تجهيز الأم للتدخل الجراحي.
بعد التأكد من استمرار نبض الجنينين، قرر الفريق الطبي إجراء عملية قيصرية طارئة، باعتبار أن الوقت أصبح عاملًا حاسمًا في محاولة إنقاذ الطفلين.
وجرى تجهيز الأم ونقلها إلى غرفة العمليات، حيث تمكن الفريق الطبي من إجراء الولادة القيصرية واستخراج التوأمين بنجاح.
وعقب خروجهما من رحم الأم، تم نقل الطفلين إلى حضانة المستشفى، حتى يتلقيا الرعاية الطبية اللازمة وتتم متابعة حالتهما الصحية.
وتكشف تفاصيل الواقعة أن عملية الولادة لم تكن في موعدها المخطط، وإنما جاءت كاستجابة طبية عاجلة للظروف الاستثنائية التي تعرضت لها الأم.
لم يكن أمام الفريق الطبي وقت طويل للتعامل مع الحالة، بعدما أظهرت الفحوص وفاة الأم مع استمرار نبض الجنينين.
لذلك جاءت العملية القيصرية كخطوة عاجلة لإنقاذ التوأمين، وتمكن الأطباء من إخراجهما بنجاح قبل نقلهما إلى الحضانة.
وكان الهدف الأساسي من التدخل هو الاستفادة من استمرار نبض الجنينين والتعامل سريعًا مع الوضع الطارئ، وهو ما انتهى بولادتهما على قيد الحياة.

بعد نجاح عملية الولادة، اختارت الأسرة للطفلين اسمي رحيم وريان، ليبدآ حياتهما في ظروف مختلفة تمامًا عن الصورة التي كانت تتخيلها الأسرة قبل أيام قليلة.
فقد كانت العائلة تنتظر موعد الولادة والاستعداد لاستقبال التوأمين داخل المنزل، لكن فرحة قدومهما تزامنت مع وفاة والدتهما.
وبعد الولادة، انتقل الطفلان إلى الحضانة للحصول على الرعاية الطبية ومتابعة حالتهما، بينما واجهت الأسرة لحظات قاسية بسبب فقدان الأم.
عقب نجاح العملية القيصرية، نُقل رحيم وريان إلى حضانة المستشفى، حيث تلقيا الرعاية الطبية اللازمة بعد ولادتهما في هذه الظروف الاستثنائية.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الطفلين خضعا للمتابعة داخل الحضانة، في الوقت الذي كانت فيه الأسرة تعيش حالة من الحزن بعد وفاة والدتهما.